​تعود العلاقات العربية - الكردية بجذورها في عمق التاريخ؛ ولأكثر من ألف عام، شكّل العرب والكرد جزءًا من فضاء ثقافي واحد، لم يتمايز فيه الطرفان قوميًا إلا بعد الحرب العالمية الأولى وانهيار الدولة العثمانية. ومع تنامي حدة النزعات القومية في المنطقة، بدأت عملية منهجية لتفكيك الشراكة التاريخية بين الطرفين. ويمكن اكتشاف ذلك، من جهة الكرد، من خلال محاولة إبعاد كل ما هو عربي أو من أصول عربية في الثقافة الكردية، ومن جهة العرب، في قيام الدولة التسلطية بإقصاء الكرد، وإنكار حقوقهم الثقافية واللغوية. وبمرور الوقت، بدأت تتضح معالم المشروع القومي الكردي، الذي أخذ يشدّ الحركات الكردية بعيدًا عن مطالب المواطنة المتساوية في إطار الشراكة الوطنية مع العرب، وصولًا إلى محاولة رسم منطقة قومية خالصة، بالاستفادة من الظروف الإقليمية الراهنة.

وانطلاقًا من أهمية الموضوع وراهنيته، ومن ضرورة البحث في العلاقات العربية - الكردية في ظروف يقف فيها العرب والأكراد على مفترق طرق في كلٍ من سورية والعراق، فقد عقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مؤتمرًا أكاديميًا بعنوان "العرب والكرد: المصالح والمخاوف والمشتركات" وذلك خلال الفترة 29 نيسان/ أبريل إلى 1 أيار/ مايو 2017.

 

للاطلاع على الورقة المرجعية للمؤتمر، انقر هنا