Author Search
مدير مشروع المركز العربي البحثي حول وثائق الأمم المتحدة في اليمن وسورية وليبيا، وأستاذ دراسات الشرق الأوسط والعلوم السياسية بجامعة رتغرز بولاية نيوجرز، عمل مع الأمم المتحدة لمدة 25 سنة شغل فيها عدة مناصب كان آخرها متحدثا رسميا في بغداد ومسؤولا عن الإذاعة وقسم الأخبار باللغة العربية، ومدير مكتب القدس العربي بالأمم المتحدة.
Author Search
أستاذة العلوم السياسية بجامعة مونت كلير بنيوجرزي.
Author Search
باحثة في الدراسات الدولية، حاصلة على البكالوريوس في العلوم السياسة ودراسات الشرق الأوسط من جامعة رتغرز.
Author Search
باحث مشارك، منسق وحدة تحليل السياسات.
محاضرة في موضوع المشروع البحثي "الأمم المتحدة وقضايا الصراع الداخلي في بعض الدول العربية: توثيق وتحليل"
الدكتور مروان قبلان رئيسًا للجلسة
الدكتور عبد الحميد صيام
الدكتورة إنعام سالم
الأستاذة هلا الحوش
الدكتور عبد الحميد أثناء تقديمه مداخلته
جانب من الحضور المشارك في المحاضرة
مداخلات ونقاشات الجمهور عقب الانتهاء من العرض
زاوية أخرى للحضور المشارك في المحاضرة

نظم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، يوم الإثنين 8 نيسان/ أبريل 2019، محاضرةً في موضوع المشروع البحثي "الأمم المتحدة وقضايا الصراع الداخلي في بعض الدول العربية:
توثيق وتحليل" الذي يشرف عليه الدكتور عبد الحميد صيام، أستاذ دراسات الشرق الأوسط والعلوم السياسية بجامعة رتغرز بولاية نيوجيرسي، بمساهمة الدكتورة إنعام سالم، أستاذة العلوم السياسية بجامعة مونت كلير بنيوجرسي، والأستاذة هلا الحوش، الباحثة في الدراسات الدولية، وقد قدّموا النتائج الأساسية للمشروع البحثي للمركز العربي حول وثائق منظمة الأمم المتحدة في اليمن وسورية وليبيا.

استهل الدكتور عبد الحميد صيام مداخلته ببيان الغاية الرئيسة من فكرة المشروع البحثي، بوصفه محاولة لجمع وتوثيق قرارات الأمم المتحدة وتقاريرها حول اليمن وسورية وليبيا خلال الفترة 2011-2018؛ إذ تعاملت هذه المنظمة مع هذه البلدان بطريقة مختلفة عن غيرها من دول الثورات العربية مثل تونس ومصر، والتي اكتفت فيها بإصدار بيانات تدعو من خلالها أطراف النزاع إلى ضبط النفس والحوار وعدم اللجوء إلى القوة وحل الخلافات بالطرق السلمية. وأضاف صيام أن هذا المشروع البحثي يسعى في الأساس إلى تتبع قرارات الأمم المتحدة وهيئاتها تجاه التطورات السياسية في البلدان الثلاث، مع التركيز على المسارات السياسية والإنسانية. وشددّ على أنّ دينامية النزاعات في هذه البلدان هي التي استدعت التركيز عليها؛ إذ إنّ النزاعات في اليمن وسورية وليبيا لا ترتبط بأبعاد محلية فحسب، بل بأدوار القوى الإقليمية والدولية أيضًا.

ثمّ استعرضت إنعام سالم وثائق الأمم المتحدة حول اليمن خلال الفترة 2011-2018، مشددّةً على أنّ هذه المنظمة لم تستطع التدخل من أجل التوصل إلى حلٍّ سياسي بين أطراف النزاع اليمني، فضلًا عن عدم قدرتها على منع تفاقم الأزمة الإنسانية. واستندت سالم في مداخلتها إلى ثلاث محطات رئيسة لفهم تدخل الأمم المتحدة في اليمن؛ الأولى خلال الفترة 2011-2015، وقد بدأت بتعيين جمال بن عمر مبعوثًا للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن، وهو الذي سعى إلى دعم الانتقال السياسي من خلال المبادرة الخليجية التي دعمها مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والثانية خلال الفترة 2015-2018، وقد سعى من خلالها مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى دعم مجموعة القرارات التي تدعو أطراف الحوار اليمني إلى التوصل إلى حل سياسي، وأهمها قرارات مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة رقم 2216، و2266، و2342، و2402، أما الثالثة فهي خلال عام 2018 التي شهدت تعيين مارت غريفيت مبعوثًا أمميًا في اليمن، وكذلك صدور القرار رقم 2451 الذي ينص على إرسال مراقبين دوليين بهدف مراقبة اتفاق ستوكهولم.

وفي عقب ذلك، قدمت هلا الحوش دور برز الأمم المتحدة في سورية خلال الفترة 2011-2018، وقد بدأت مع تعيين كوفي عنان مبعوثًا للأمم المتحدة في سورية عام 2012، وصولًا إلى انتهاء فترة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا في نهاية تشرين أول/ أكتوبر 2018. وأكدت الباحثة دور المسار السياسي والإنساني للأمم المتحدة في سورية، وبينّت الانقسام الحاصل بين الفاعلين الدوليين في مجلس الأمن حول إدانة جرائم النظام بحق الشعب السوري، مع الإشارة إلى استخدام روسيا والصين لحق النقض (الفيتو) تجاه قرارات مجلس الأمن الداعية إلى إدانة جرائم النظام السوري. وعرضت الحوش أيضًا مجموعةً من التقارير والقرارات الدولية التي تحدثت عن الوضع الإنساني في سورية، ولا سيما منذ التدخل العسكري الروسي في أيلول/ سبتمبر 2015.

ثم تحدث كلٌّ من عبد الحميد صيام وإنعام سالم عن وثائق الأمم المتحدة في ليبيا، خلال الفترة 2011-2018، مشددَين على أنّ الدور الأممي في ليبيا مر بثلاث مراحل، بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2011، وذلك بصدور قرارَي مجلس الأمن رقم 1970 و1973، اللذين ينصان على فرض مجموعة من العقوبات على نظام الرئيس الليبي الراحل، معمر القذافي؛ منها فرض حظر جوي على ليبيا، والتدخّل عسكريًا ضد نظام القذافي، وركّزا هنا على وجود قناعة دولية في حينه حتى لدى روسيا والصين بضرورة التدخل العسكري في ليبيا. وشهدت المرحلة الثانية، عملية الانتقال السياسي في ليبيا؛ وذلك بعقد أول انتخابات للبرلمان الليبي، وقد تزامنت مع وجود مجموعة من المبعوثين الدوليين، مثل عبد الإله الخطيبي وإيان مارتن وطارق متري وبرناردو ليون الذي عمل على تهيئة الأوضاع لتوقيع أطراف النزاع في ليبيا على اتفاق الصخيرات المدعوم دوليًا. وشهدت المرحلة الثالثة النزاع الأبرز بين الأطراف الليبية بوجود برلمان في طبرق وحكومة شرعية في طرابلس. واختتم صيام حديثه بأن الصراع في ليبيا تأثر بدور بعض القوى الإقليمية والدولية في مسار الانتقال السياسي داخليًا، وفي مسار احترام القرارات الدولية في الأمم المتحدة.

وقد عقّب على المداخلات مجموعة من الباحثين؛ فأشار الدكتور محمد الشرقاوي، أستاذ تسوية النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسن بواشنطن، إلى ضرورة الوقوف على حيثيات وخلفيات كل قرار من قرارات الأمم المتحدة داخل قاعاتها في نيويورك، وذلك إلى جانب الكشف عن التحولات التي رافقت هذه المنظمة حيال القضايا العربية. وأشار الباحث اليمني عاتق جار الله إلى تراجع ثقة اليمنيين بدور الأمم المتحدة منذ بداية الأزمة في اليمن. كما أضاف الخبير التنموي مصطفى خروفي ضرورة التركيز على غياب النسق الديمقراطي في العالم العربي الذي يعطل مسار قرارات الأمم المتحدة.

وأعقب هذه المداخلات نقاشٌ عام شارك فيه الباحثون في المركز العربي، وأساتذة معهد الدوحة للدراسات العليا وطلبته، وجمهور الحضور.