العنوان هنا
دراسات 17 مايو ، 2011

العقد الأخير في تاريخ سورية: جدلية الجمود والإصلاح (الحلقة 3 من 5)

الكلمات المفتاحية

محمد جمال باروت

باحث مشارك ورئيس دائرة الأبحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات سابقًا، والمحرر العلمي للمركز حاليًا. متخصص في التاريخ الاجتماعي والسياسي السوري الحديث. عمل مديرًا ومستشارًا في مشروعات عدة تابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سورية. له دراسات وأبحاث عدة في التعليم، والتنمية البشرية، والتنمية والسكّان، والهجرة الخارجية السوريّة، والاستشراف المستقبلي لمسارات التنمية. من أحدث كتبه "العقد الأخير في تاريخ سورية: جدلية الجمود والإصلاح"؛ و"التكون التاريخي الحديث للجزيرة السورية: أسئلة وإشكاليات التحول من البدونة إلى العمران الحضري"؛ و"حملات كسروان: في التاريخ السياسي لفتاوى ابن تيمية"، و"الصراع العثماني- الصفوي وآثاره في الشيعية في شمالي بلاد الشام".

يناقش الباحث الأستاذ جمال باروت في الجزء الثالث من دراسته أداء الاقتصاد السوري خلال العشرية الأخيرة. ويتجاوز في تحليله المنطق الصوري في عرض حصيلة الاقتصاد السوري، فلا يركز على الناحية الكمية الإحصائية الصرفة التي تشير إلى تحقيق نسبة نمو وسطي جيد في حدود %5.1 خلال الفترة من 2000 إلى 2010 رغم ضغط عوامل مختلفة طبيعية (الجفاف) وجيو- بوليتيكية مقترنة بتبعات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الغذاء إلى معدّلاتٍ غير مسبوقةٍ، وإنما ينصبّ اهتمامُه على فحْص مدى انعكاس تحسّن أرقام الإطار الكلّي للاقتصاد على واقع التنمية البشرية القائمة أساسًا على دراسة تطوّر معدّلات الفقر والبطالة والعدالة في توزيع الدّخل. ويكشف الباحث في هذا المستوى الاختلالات الكبيرة بين واقع النموّ الاقتصادي الإحصائي وواقع التنمية البشرية، وهو ما يبرز من خلال تراجع نصيب الفرد من الدّخل الوطني، وارتفاع نسبة السكّان تحت عتبة الفقر، وارتفاع نسبة البطالة إلى حدود 16% من السكّان البالغين سنّ العمل عكس ما تشير إليه الإحصاءات الرسمية بتراجع نسبة البطالة إلى %12.3 بناءً على تعريف للبطالة سياسوي متحيّز لإخفاء وجهها الحقيقي والدّعاية لنجاح السّياسات الحكومية.

تتكثف سنوات العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين في سورية على مستوى العوامل الموضوعية والخارجية والداخلية. فعلى مستوى العوامل الموضوعية كان في مقدمتها عامل "المناخ" إذ شهدت سورية خلال سنوات (2006-2009) جفافاً قاسياً لم تشهد نظيراً له من الشدّة إلاّ في أواخر العشرينيات والخمسينيات من القرن العشرين. وعلى مستوى العوامل الجيو- بوليتيكية شهدت خلال سنوات (2003-2005) تساقط آثار الاستراتيجية الأميركية عليها في شكل ضغوطٍ  مكثفةٍ وحادّةٍ ومباشرةٍ لإرغامها على الانغماس في "السرير" الاستراتيجي الجديد للمنطقة. وتمخّض الوفاق عبر الأطلسي عن محاولة احتواء سورية وعزلها باستخدام ورقة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري لإخراج القوّات السورية من لبنان، والرهان على قيام انقلاب داخلي ضدّ الرئيس بشار الأسد، يهدف إلى التخلّص منه وليس تغيير نظامه.

تمفصلت هذه العوامل الموضوعية والخارجية في سنوات (2006-2009) مع انكشاف أزمة الغذاء العالمي، وارتفاع أسعار الغذاء إلى معدلاتٍ غير مسبوقةٍ، وتساقط آثار الأزمة المالية الدولية على سورية بشكل سلبي،  مباشر وغير مباشر، من خلال تراجع الصادرات التي تعتبر أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي السوري في مرحلة تراجع الإنتاج النفطي، وإفلاس العديد من المنشآت الصناعية أو توقفها عن العمل أو العمل بشكل جزئي، وتراجع حجم التحويلات الخارجية من المهاجرين.


لقراءة كامل الدراسة:

الحلقة الأولى إلى الحلقة الرابعة:

الحلقة 5/1

الحلقة 5/2

الحلقة 5/3

الحلقة 5/4

الحلقة الخامسة -والأخيرة- بأجزائها الخمسة:

الحلقة 5/5 الجزء 5/1

الحلقة 5/5 الجزء 5/2 

الحلقة 5/5 الجزء 5/3

الحلقة 5/5 الجزء 5/4

الحلقة 5/5 الجزء 5/5