دراسات 15 نوفمبر ، 2016

السياسة الخارجية الصينية من منظار "الثقافة الاستراتيجية"

​عماد منصور

أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر. يهتم بدراسة دور الأفكار في الحكم، والنظم الإقليمية، والعلاقات الأمنية الدولية. تشمل مشاريعه الحالية الدراسة التاريخية البينية للعلاقات الخارجية الصينية، وما يمكن أن تقدمه لنظريات العلاقات الدولية خارج الإطار التحليلي الوستفالي، وخصوصًا فهمنا لسياسات الدول العظمى. من اهتماماته، أيضًا، تنظير علاقات الجنوب العالمي من وجهات نظرٍ محلية، ولا سيما من ناحية أشكال التجمعات البشرية غير الدولة الحديثة وأشكال ترابطها.
يوضح كتابه “Statecraft in the Middle East: Foreign Policy, Domestic Politics and Security”، الصادر عن “I.B. Tauris”، تأثير السرد المجتمعي في الحكم داخليًا والسياسة الخارجية؛ وذلك في ستّ دول شرق أوسطية، طوال أكثر من ستين عامًا.

منذ انتهاء الحرب الباردة، بدأ يتضح أنّ الصين تريد القيام بدور الدولة العظمى، غير أنّها لا تزال في وضعٍ متردد في بعض الساحات، ولم تفعّل أدواتها كاملةً. تحاول هذه الورقة أن تشرح بعض المحركات الكامنة وراء الإطار العام للسياسة الخارجية الصينية، من خلال دراسة "الثقافة الاستراتيجية"؛ يسعى هذا الإطار لإيضاح الأفكار التي تنتج من تاريخ دولة ما وثقافتها وسردها المجتمعي، فالدول تضع عادةً أطرًا عامة تكشف عن خياراتها المفضلة في السياسة الخارجية. ليست "الثقافة الاستراتيجية" مسببة لسياسات معينة، بل هي مساعدة لتحديد خيارات عامة؛ وهي متمّمة لتفسيرات حول تأثير عوامل أخرى مثل توزيع القوى، ومعتقدات صناع القرار الشخصية، وضغوطات الدول الحليفة، وما إلى ذلك. وبالأخص، يساعد إطار الثقافة الاستراتيجية على فهم الشكل العام للسياسة الخارجية على المدى الطويل.


* نشرت هذه المراجعة في العدد  21  (تموز / يوليو 2016) من مجلة "سياسات عربية" (الصفحات 26-41) وهي مجلة محكّمة للعلوم السياسية والعلاقات الدولية والسياسات العامة، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات كل شهرين.

 

للحصول على أعداد المجلة (نسخ ورقية أو إلكترونية) أو مقالات مفردة منها، أو الاشتراك السنوي فيها، زر المتجر الإلكتروني لكتب ومجلات المركز