العنوان هنا
دراسات 25 يوليو ، 2013

تأمّلات في التجربة السياسية لحزب العدالة والتنمية المغربي في الحكم

الكلمات المفتاحية


مقدمات أولية للتأطير العلمي لواقع شائك

مكنت التجربة السياسية لحزب العدالة والتنمية المغربي، وهو يضطلع بدور المعارضة السياسية طوال خمسة عشر عامًا، من تطوير رؤاه الأيديولوجية، وإنضاج تصوراته السياسية والاجتماعية. وهو ما تؤكده النظرة السريعة على مختلف البرامج الانتخابية للحزب وأطروحاته الأيديولوجية ومشاريعه السياسية في السنوات 1997 و2002 و2007 و2011. ويمكن أن يعود سير الحزب في منحى الواقعية السياسية إلى عدة عوامل أبرزها: احتكاك حزب العدالة والتنمية المباشر بمعترك الصراع الأيديولوجي والمنافسة الانتخابية، واعتماده رؤية سياسية إصلاحية راهنت على العمل من داخل المؤسسات السياسية الرسمية، وترتبت على ذلك وعيه لمنطق الحكم والدولة والسياسة.

اتسمت تجربة الإدماج السياسي للإسلاميين الإصلاحيين (حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح) بنوع من الدينامية السياسية والاجتماعية؛ من حيث علاقتهم، أولًا، بنظام الحكم التي مرت بمراحل متباينة تتراوح ما بين التوافق العابر والتساكن الحذر، وما بين التأزم الظرفي والمواجهة المستمرة وصولًا إلى الانسداد والجمود، أو من حيث علاقتهم، ثانيًا، بالقوى السياسية العاملة داخل النظام سواء كانت أغلبية حكومية أو معارضة سياسية[1].


* هذه الدراسة منشورة في العدد الثالث من دورية "سياسات عربيّة" (تموز / يوليو 2013)، الصفحات: 5-17، وهي دورية محكّمة تعنى بالعلوم السياسيّة والعلاقات الدوليّة والسياسات العامّة، يصدرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كل شهرين.
** تجدون في موقع دورية "سياسات عربية" خلال الفترة الحالية من جائحة كورونا جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.



 [1]
موضوع خصصنا له أطروحة لنيل الدكتوراه في العلوم السياسية. للاطلاع على هذا العمل يمكن العودة إلى: رشيد مقتدر، الإدماج السياسي للقوى الإسلامية بالمغرب (الدوحة وبيروت: مركز الجزيرة للدراسات والدار العربية للعلوم ناشرون، 2010).