Untitled

  •  50% من اليمنيين يؤيدون "وثيقة الحوار الوطني الشامل" مقابل 26% يعارضونها.
  • 69% من اليمنيين يؤيدون إجراء انتخابات نيابية ورئاسية بعد إقرار الدستور.
  • 56% يؤيدون التمديد للرئيس عبد ربه منصور هادي.

 

أيد 50% من الرأي العام اليمني "وثيقة الحوار الوطني الشامل" التي اعتمدها مؤتمر الحوار الوطني في اليمن مقابل معارضة 25% لها، فيما أفاد 25% من المستجيبين بأنه ليس لديهم موقف بسبب عدم درايتهم ببنود الوثيقة؛ ويعني هذا أنّ نسبة المؤيدين للوثيقة تبلغ ضعف نسبة معارضيها. هذا ما أظهره تقرير "اتّجاهات الرّأي العامّ اليمنيّ نحو وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل والمرحلة الانتقاليّة الثانية" الذي أعلن نتائجه المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات في 27 نيسان/ أبريل 2014. ويُعد هذا التقرير جزءًا من استطلاع الرأي العام اليمني الذي نفَّذه المركز العربيّ في إطار المؤشّر العربيّ لعام 2014.


الشكل (1): المُؤيّدون والمُعارضون لـ "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل"


لقد أنجز المركز العربيّ للأبحاث استطلاع المؤشّر العربيّ لعام 2014 في اليمن خلال الفترة 4 شباط/ فبراير 2014 – 27 شباط/ فبراير 2014، من خلال إجراء مقابلات "وجاهيّة" مع عيّنة من 1500 مستجيب وذلك باستخدام العيّنة العنقوديّة الطبقيّة مُتعدّدة المراحل المُنتظمة والموزونة ذاتيًّا والمُتناسبة مع الحجم. وبذلك، فإنّ نسبة الثّقة في هذا الاستّطلاع تبلغ 97%، وبهامش خطأ ±2%.

ويُعدُّ المؤشّر العربيّ استطلاعًا سنويًّا يقوم المركز العربيّ بتنفيذه في البلدان العربيّة؛ بهدف الوقوف على اتجاهات الرأي العامّ العربيّ نحو مجموعة من الموضوعات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة، بما في ذلك اتجاهات الرأي العامّ نحو قضايا الديمقراطية والمشاركة السياسيّة والمدنيّة وتقييم المستجيبين لمؤسسات دولهم.

وقد فسر 56% من المؤيدين سبب تأييدهم لـ "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل" بوصفها تُمثّل المخرج الملائم لما يمرّ به اليمن من أزمة وقد جنّبته صراعاتٍ وحروبًا أهليّةً كانت من الممكن أن تندلع لولا توافق المؤتمر الوطنيّ على الوثيقة. وأفاد نحو 17% بأنّ سبب تأيّيدهم للوثيقة أنّها أُسّست من أجل بناء دولةٍ حديثةٍ وديمقراطيّةٍ قائمة على المواطنة. وأيد 3% من المستجيبين الوثيقة لأنّ آليّة الحوار انتصرت، وهي تمثّلُ نموذجًا وإنجازًا مهمًا لتجاوز الخلافات السّياسيّة والحزبيّة لقادة القوى السّياسيّة والمجتمعيّة في اليمن.

الجدول (1): العوامل التي أوردها المستجيبون المؤيّدون لـ "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل" باعتبارها أسبابًا لتأيّيدهم (% من مجموع المؤيدين)

 
لقد فسر 34% من المستجيبين سبب معارضتهم لـ "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل" لأنّ اعتماد النظام الفدراليّ سيؤدي إلى تقسيم اليمن أو يمهد لذلك. فيما عزا 20% من المعارضين (أي 5% من مجمل المستجيبين اليمنين) إلى أنّ الوثيقة لم تحقّق مطالب الجنوبيّين أو الحراك الجنوبي. وكانت أسباب غيرهم من المعارضين تتوزع على أنّ الوثيقة لم تحقّق جميع مطالب الثورة وأهدافها، أو لأنّ الحوار أو الوثيقة لا يُمثّلان جميع الأطراف السّياسية والشرائح الاجتماعيّة، وعبّر 5% من المعارضين عن رفضهم للوثيقة لأنّها فُرضت من الخارج.

الجدول ( 2 ): العوامل التي أوردها المستجيبون اليمنيّون المعارضون لـ "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل" باعتبارها أسبابًا لمعارضتهم (% من مجموع المعارضين)
 

 
وقد صرّح د. محمد المصري، المشرف على هذا الاستطلاع، بأنه "على الرّغم من أنّ أغلبيّة الرّأيّ العامّ اليمنيّ عبّرت عن تأيّيدها لـ "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل"، إلاّ أنّ هنالك تيارًا مُهمًّا ويجب عدم إغفاله؛ يُمثّل 25% من الشّارع اليمنيّ عبّر عن معارضته لهذه الوثيقة. إنّ المحافظة على تأيّيدٍ واسعٍ لوثيقة الحوار الوطني، يتطلب القيام بإجراءاتٍ ممنهجةٍ وسريعةٍ في إطار الحفاظ على الأمن؛ والاستقرار؛ وتعزيز الدّيموقراطيّة والتشاركيّة في الحكم". وأضاف "أن السرعة في تنفيذ بنود الوثيقة يساهم في تعميق الثقة بأن توصياتها سوف تحترم". كما بيّن "إن عدم دراية ومعرفة نحو ربع المستجيبين ببنود وثيقة الحوار تشير إلى حاجة ملحة للتعريف بالتوصيات الرئيسية للوثيقة".

أما على صعيد مواقف الرأي العام اليمني على بعض الإجراءات المُتعلّقة بالمرحلة الانتقاليّة الثانية والتي نصّت عليها وثيقة "ضمانات مُخرجات الحوار الوطنيّ الشّامل"، أظهرت النتائج أنّ أكثريّة الرّأي العامّ اليمنيّ تؤيّد قرار التمديد للرّئيس عبد ربه منصور هادي؛ إذ يؤيّد أكثر من نصف الرّأي العامّ اليمنيّ هذا القرار، وبنسبة 56%. بالمقابل  فإنّ التأيّيد لإبقاء الحكومة مع إجراء تعديل عليها حصل على 30% من المستجيبين. وكانت أقلّ نسب التأيّيد على إجراءات تمديد المرحلة الانتقاليّة هو قرار إبقاء مجلس النواب المُنتخب في العام 2003 في تشكيلته ورئاسته الحاليّة وبصلاحيّاته التشريعيّة نفسها؛ إذ أيّد هذا المقترح 17% من المستجيبين. أمّا أكثر الإجراءات تأيّيدًا في مقترحات تمديد المرحلة الانتقاليّة؛ فقد كان التأيّيد لإجراء انتخابات نيابيّة ورئاسيّة بعد إقرار الدّستور مباشرةً وبنسبة 69% من المُستجيبين.

أنّ تأيّيد إجراء انتخاباتٍ رئاسيّةٍ ونيابيّةٍ بُعيد إقرار الدستور يوضح أنّ عدم التأيّيد لبقاء الحكومة أو مجلس النواب هو ليس اعتراضًا على مُقترح الوثيقة بمقدار الاعتراض على الأداء الحكوميّ والنيابيّ.

الشكل ( 2 ): المُؤيّدون والمُعارضون لبعض القرارات والإجراءات المُتعلّقة بالمرحلة الانتقاليّة الثانية بعد انتهاء مؤتمر الحوار الوطنيّ الشّامل (%)

 
كما تضمّن هذا التقرير تصورات اليمنيين حول النظام الفيدرالي الذي أوصت وثيقة الحوار الوطني باعتماده كنظام حكم في اليمن؛ إذ أظهرت النتائج إلى أن 75% من اليمنيين كانوا قادرين على تقديم تعريف ذا محتوى لهذا النظام.

وقد باشر المركز العربيّ للأبحاث تنفيذ استطلاع المؤشر العربيّ لعام 2014 في جميع الدول العربية المتاح تنفيذه فيها، ويتوقّع أن يعلن عن النتائج الرئيسة للمؤشر في بداية حزيران/ يونيو القادم، ومن المعروف بأن هذا الاستطلاع هو الأكبر من نوعه في المنطقة العربية وهو ينفذ للسنة الثالثة على التوالي، مما يتيح لصناع القرار والباحثين والمتابعين إمكانية عقد مقارنات تعكس التغيرات في الرأي العام العربي.


لقراءة تقرير "اتجاهات الرّأي العامّ اليمنيّ: نحو "وثيقة الحوار الوطنيّ الشّامل" والمرحلة الانتقاليّة الثانية" كاملًا، انقر هنا، أو على الصورة في الأسفل