محمد بن سباع: تحولات الفينومنولوجيا المعاصرة مرلو-بونتي في مناظرة هوسرل وهايدغر

13 أبريل،2015
المؤلفون
الكلمات المفتاحية

 

يسعى كتاب تحولات الفينومنولوجيا المعاصرة مرلو-بونتي في مناظرة هوسرل وهايدغر (في317 صفحة من القطع الكبير) للكاتب محمد بن سباع  إلى المساهمة في تعريف الفينومنولوجيا المعاصرة، وكشف التحولات التي عرفتها، تحديدًا مع فينومنولوجيا الفيلسوف الفرنسي مرلو-بونتي الذي شهدت الفينومنولوجيا معه منعطفًا مهمًا، تمثّل في التحول من سؤال فلسفة إلى فلسفة السؤال، فكان أول مظهر لهذا المنعطف هو الفينومنولوجيا.

ويحاول هذا الكتاب من خلال نقد مبادئ الفينومنولوجيا التقليدية، إعادة تعريفها مجددًا بطريقة تأويلية، ولتحقيق هذه الغاية سعى المؤلف إلى دراسة الوجود والوعي والإدراك والحرية والجسد والفن، واللغة في علاقتها بالفكر، واللسان في علاقته بالكلام، وغير ذلك من المواضيع لينشئ مدماكًا جديدًا في هذا الميدان الذي ارتبط بإدموند هوسرل تقليديًا.

وقد جاء الكتاب في مقدمة وأربعة فصول وخاتمة، وقد خصّصت المقدمة للتعريف بالموضوع، بينما خصّص الفصل الأول "تحولات الفيمنومنولوجيا المعاصرة من أولوية الوعي إلى مساءلة الكينونة"، لدراسة تطوّر مفهوم الفينومولوجيا إلى غاية ظهورها مذهبًا قائمًا بذاته مع هوسرل، وتحولها مع هايدغر إلى دراسة مبحث الوجود.

أمّا الفصل الثاني "الوعي المتجسد: من الذات العارفة إلى الجسد العارف"، فيوضح المفهوم الجديد الذي يمنحه مرلو-بونتي للفينومنولوجيا، ووظيفتها الجديدة، ممثلة في أهم المقولات التي بنيت عليها، وأهمها "الإدراك الحسي"، و"فكرة الجسد".

وخصص الفصل الثالث "الوجود-في-العالم: من معنى الوجود إلى وجود المعنى"، لدراسة المهمة الجديدة التي حددها مرلو-بونتي للفينومنولوجيا، وهي الكشف عن العالم الواقعي والعودة إليه، مع التركيز على أهم أبعاد الوجود – في - العالم التي هي الوجود المتجسد والوجود لأجل الآخرين والوجود مع الأشياء، من دون إهمال المسألة التي أولاها مرلو-بونتي خصوصًا في فلسفته المتأخرة، أهمية كبيرة، وهي مسألة اللغة.

أمّا الفصل الرابع "آفاق الفيمنومنولوجيا الجديدة: من إصلاح الفينومنولوجيا إلى إصلاح العقلانية الغربية"، فدرس فينومنولوجيا مرلو-بونتي بوصفها إمكانية واسعة للتأويل والتفكيك، من خلال استئنافها بعض مقولات الحداثة من جهة، وتجاوزها بعض مقولات الفينومنولوجيا المعاصرة من جهة أخرى، ثم دخولها في حوار مع علوم الإنسان من أجل إصلاحها، فيما ضمّن المؤلف الخاتمة نتائج البحث وآفاقه.

ومحمد بن سباع كاتب من مواليد مدينة سطيف الجزائرية، حاز شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة قسنطينة (2013)، وقد عمل في التدريس الجامعي، وهو عضو في اللجنة العلمية لقسم الفلسفة في جامعة قسنطينة، كما شارك آخرين في تأليف عدد من الكتب من بينها: هايدغر: من الكينونة إلى الأثر والفلسفة والنسوية.

اقــرأ أيضًــا

 

فعاليات