محمد خاين: الإشهار الدولي والترجمة إلى العربية، رهانات الاحتواء وإكراهات اللغة والثقافة

20 مايو،2015
المؤلفون
الكلمات المفتاحية

 
 
 

يقدم كتاب "الإشهار الدولي والترجمة إلى العربية، رهانات الاحتواء وإكراهات اللغة والثقافة" (288 صفحة من القطع الكبير) للكاتب محمد خاين، الذي أصدره المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، مقاربة تركز على الأدوار الوظائفية التي ينبغي للغة الاضطلاع بها في واحد من المجالات المعولمة وهو "الإشهار" الذي تأسست نماذجه الإبداعية في سياقات لغوية واجتماعية بعيدة عن اللغة العربية وفيها أيضا سبكت رسائله الإشهارية التي تعدّ تحديًّا رئيسا للقئمين على ترجمتها إلى اللغة العربية.

يسعى هذا الكتاب إلى تبيان الصعوبات التي تعترض ترجمة النص الإشهاري، سواء على مستوى النسق اللساني أو على المستوى التواصلي، والإكراهات التي يعمل المترجم على تلافيها، مع الحفاظ دائمًا على مبدأ الأمانة المتعدد الألوان في ترجمة الإشهار، وتحقيق القصد من الترجمة في النص الهدف، والمتمثّل بتبليغ الرسالة الإشهارية كاملة من دون تشويش دلالي أو تواصلي يُذكر.

يشتمل الكتاب على خمسة فصول. يركّز الفصل الأوّل "الإشهار: المفهوم واستراتيجيات الاشتغال" على ما له علاقة بالأبعاد التداولية المتمظهرة أساسًا في هذا النمط من النصوص في أفعال اللغة التي يُبتغَى منها إحداث أثر إيجابي لدى المتلقّي المفترض، ويتبدّى من خلال التصرف إيجابيًا تجاه المادة/الخدمة المشهَر لها، وذلك بسلب إرادته في التفكير، ومن ثم القدرة على الاختيار. بينما يتتبّع الفصل الثاني "ترجمة الإشهار بين الخصوصية المحلية والاختراق العولمي" مجموع العوامل الخارجية التي تؤثر في إستراتيجيات الترجمة التي يتبنّاها الإشهاريون في عملية الاتصال الدولي، وتحويل الرسالة من سياق وطني إلى سياق دولي، بقصد تحقيق أغراضٍ تجارية.

وعمل الفصل الثالث "مرجعيات الترجمة الإشهارية وأبعادها" على حصر المرجعيات والأطر النظرية التي وجد فيها مترجمو النصوص الإشهارية شرعيةً لممارساتهم عمليات نقل الرسائل المروّجة للخدمات والسلع، ممثلًا في الانبثاق النظري الحاصل في نظرية الترجمة، ولا سيّما في المقاربات الوظيفية التي ظهرت في ألمانيا بعد سبعينيات القرن الماضي. وفي الفصل الرابع "الإكراهات اللسانية ومفهوم الأمانة في الترجمة الإشهارية"، جرى تركيز زاوية التناول في الإكراهات التي تمثّل قيودًا لسانية ضاغطة تمارس تأثيراتها في اختيارات المترجم، وبذلك تصير عقبة في وجه التدويل الإشهاري الساعي دومًا إلى تنميط طبائع الاستهلاك، وترويج ثقافة كونية واحدة. ولذا وجب حصرها وتفهّم طبيعتها نظرًا إلى أنّها تتصف بالتعدد والتنوّع والتداخل، ما يجعلها معقدة تعقّد الظاهرة اللسانية؛ إذ تفرض حضورها في أثناء عملية تحويل الرسائل الإشهارية على جميع مستويات اللغة الهدف. أمّا الفصل الخامس "استراتيجيات الترجمة الإشهارية وأدواتها"، فيتتبع هذه الإستراتيجيات بوصفها خطط عمل لإدارة وضعية تتّسم بالصعوبة والتعقيد، وهي في الوقت نفسه موقف يتّخذ وتنجرّ عنه قرارات ممثّلة في آليات وتقنيات توظّف لتجاوز إكراهات الترجمة.

وُلد الكاتب محمد خاين في إحدى بلدات ولاية غليزان الجزائرية في عام 1965. حاز الماجستير في اللغة العربية من جامعة وهران في عام 2006. وعمل في ميدان التعليم في الفترة الواقعة بين 1986 و2006، ثم انتقل إلى التدريس الجامعي في جامعة الشلف في الجزائر منذ سنة 2006. له عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في مجلات متخصصة في الجزائر ودمشق. وأصدر كتابًا بعنوان: "النص الإشهاري: ماهيته، انبناؤه، وآليات اشتغاله" (2010)، وكتاب "العدالة اللغوية في المجتمع المغاربي" (2014) (بالاشتراك مع أحمد عزوز).

اقــرأ أيضًــا

 

فعاليات