بدون عنوان

جلسة:
جلسة: "تحولات المشرق العربي وتأثيرها في ديناميات الطاقة والاقتصاد"
يوسف البلوشي
يوسف البلوشي
عبد الله باعبود
عبد الله باعبود
ناجي أبي عاد
ناجي أبي عاد
بدر الإبراهيم
بدر الإبراهيم
جلسة:
جلسة: "تربية وسائط التواصل الاجتماعي"
العنود الشارخ
العنود الشارخ
رفيعة بنت سلمان الطالعي
رفيعة بنت سلمان الطالعي
موزة بنت عبد الله المقبالية
موزة بنت عبد الله المقبالية
يسرى بنت محمد المغيرية
يسرى بنت محمد المغيرية
أحمد محمد الفواعير
أحمد محمد الفواعير
جلسة:
جلسة: "إعادة تشكيل الفاعلية الخليجية: مقاربات سياسية وأمنية"
محمد المسفر
محمد المسفر
ظافر العجمي
ظافر العجمي
خليفة الكواري
خليفة الكواري
مهند سلوم
مهند سلوم
جلسة:
جلسة: "تفاعلات السياسة كما تعكسها وسائط التواصل الاجتماعي"
صالح عبد الله الخليفي
صالح عبد الله الخليفي
يعقوب يوسف محمد الكندري
يعقوب يوسف محمد الكندري
صفية بنت سالم الهاشمية
صفية بنت سالم الهاشمية
إيكاترينا إيلينا ماتوي
إيكاترينا إيلينا ماتوي
جلسة:
جلسة: "دول الخليج العربية وتحولات المشرق: قضايا وحالات"
عبد النبي العكري
عبد النبي العكري
أحمد جميل عزم
أحمد جميل عزم
فوزي الغويدي
فوزي الغويدي
بتول دوغان–أكّّاش
بتول دوغان–أكّّاش
جلسة:
جلسة: "وسائط التواصل الاجتماعي فع ا لًا سياسيًًا"
صادق العماري
صادق العماري
فهد الفضالة
فهد الفضالة
سحر خميس
سحر خميس
جلسة بعنوان: حين يحل
جلسة بعنوان: حين يحل "المؤثرون" محل غيرهم: وسائط التواصل الاجتماعي في وظائف جديدة
حسن مدن
حسن مدن
محمد حسن الكعبي
محمد حسن الكعبي
عبد الرحمن الباكر
عبد الرحمن الباكر
ماجدالينا كارولاك
ماجدالينا كارولاك
جلسة
جلسة "وسائط التواصل الاجتماعي بين التأطير القانوني والرقابة التنظيمية"
فهد الناصر
فهد الناصر
بلال عقل الصنديد
بلال عقل الصنديد
أحمد بدران
أحمد بدران
سارة بدران
سارة بدران
جلسة: أنطولوجيا وسائط التواصل الاجتماعي
جلسة: أنطولوجيا وسائط التواصل الاجتماعي
حيدر سعيد
حيدر سعيد
ناصر صالح الغيلاني
ناصر صالح الغيلاني
أحمد الخالدي
أحمد الخالدي

​اختُتمت في الدوحة مساء الأحد، 14 كانون الأول/ ديسمبر 2025، أعمال الدورة الثانية عشرة لمنتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية، التي نظّمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات خلال الفترة 13-14 كانون الأول/ ديسمبر 2025، وقد جرت في مسارَين. ناقش المسار الأول موضوع "دول الخليج العربية وتحولات المشرق العربي"، في حين ناقش المسار الثاني موضوع "وسائط التواصل الاجتماعي في سياقها الخليجي: الأداة وبناء المجالين السياسي والمدني".

دول الخليج العربية وتحولات المشرق العربي

في نقاش موضوعات هذا المسار، تناولت الجلسة الرابعة من أعمال المنتدى في مساره الأول "تحولات المشرق العربي وتأثيرها في ديناميات الطاقة والاقتصاد"، وقد ترأسها الخبير الاقتصادي العُماني يوسف بن حمد البلوشي. وفي هذه الجلسة، تناول عبد الله باعبود، أستاذ كُرسي دولة قطر لدراسة المنطقة الإسلامية في جامعة واسيادا، في ورقته بعنوان "أثر تحولات المشرق العربي في خريطة الطاقة والمعابر الاقتصادية في المنطقة"، تأثير التحوّلات السياسية والأمنية والاقتصادية في خريطة الطاقة ومسارات العبور اللوجستية الإقليمية في المشرق، موضحًا أن الأزمات وتغيّر أولويات القوى الكبرى دفعَا إلى البحث عن ممرات أخرى، بدلًا من الاعتماد على الممرات البحرية التقليدية. ثم خلص إلى أن هذه التحولات تتضمّن فرصًا وتحديات تستدعي تطوير سياسات تعاونٍ إقليمي، على نحو يتيح تحويل هشاشة الجغرافيا السياسية إلى فرصة من أجل بناء أمنِ طاقةٍ وتنميةٍ للمشرق والمنطقة يكون أكثر استدامةً. ومن ناحية أخرى، تناول ناجي أبي عاد، الباحث في اقتصاديات الطاقة، في ورقته التي حملت عنوان "روابط الطاقة بين الخليج والمشرق: الوضع الراهن والآفاق المستقبلية"، تقييم واقع الترابطات الراهنة في مجال الطاقة بين منطقة الخليج وبلاد الشام، وأبرز النجاحات والإخفاقات وأسبابها في هذا السياق. وحلّل الباحث أهمية الممرات المائية الرئيسة في المنطقة، والدور المحوري الذي تؤديه، وسعى لاستشراف مشروعات الطاقة المستقبلية، ولا سيما في أعقاب التطورات الجيوسياسية في كلتا المنطقتين، وفي الشرق الأوسط عمومًا. وتناول الكاتب والباحث بدر الإبراهيم، في ورقته بعنوان "تحدي الاستدامة: إعادة تعريف النفوذ الخليجي في المشرق العربي"، واقع النفوذ الخليجي في المشرق وإمكانات تحويله إلى نفوذٍ أكثر استدامة، وفق منظور "الاعتماد المتبادل غير المتماثل"، واختتم قوله بالإشارة إلى أن تحويل هذا النفوذ إلى حالة تكون مستدامةً وذات فاعلية يقتضي مشروعًا تكامليًا عابرًا للحدود، مبنيًا على إعادة تشكيل اقتصاد المشرق عبر توظيف القدرات الاقتصادية الخليجية، على نحو ينعكس مباشرةً على الشرائح الاجتماعية العربية، فضلًا عن مواجهة استمرار إسرائيل في استعمال أدوات الضغط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية.

وفي الجلسة الخامسة، وهي بعنوان "إعادة تشكيل الفاعلية الخليجية: مقاربات سياسية وأمنية"، وقد ترأسها محمد المسفر، عضو المجلس الاستشاري لوحدة دراسات الخليج والجزيرة العربية بالمركز العربي، اهتمّ ظافر العجمي، مدير مجموعة مراقبة الخليج، في ورقته بعنوان "كيف أعاد الخليج تقديم نفسه من التمويل إلى الفاعلية السياسية والدبلوماسية؟"، بالتحولات الاستراتيجية العميقة التي شهدتها دول الخليج خلال العقدين الأخيرين؛ إذ نقلتها من مرحلة التركيز على الأمن الداخلي إلى مرحلة الانخراط الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية، لتغدو وسيطًا مؤثرًا وفاعلًا رئيسًا في إدارة أزمات المنطقة والعالم. ومن ثمّ، فإنّ استمرار هذا الدور المتنامي يفرض عليها، بحسب الباحث، تحديات داخلية وإقليمية تستلزم إدارةً متوازنة بين توسيع النفوذ الخارجي والحفاظ على الاستقرار الداخلي، على نحو يضمن استدامةَ مكانتها بوصفها قوةً إقليمية تسهم في تشكيل ملامح النظام الإقليمي الجديد في الشرق الأوسط. ومن ناحية أخرى، تناول خليفة الكواري، عضو هيئة التدريس في أكاديمية شرطة قطر، في ورقته عن "التهديدات السيبرانية الخليجية في سياق تحولات المشرق العربي: نحو دبلوماسية إقليمية فاعلة"، مسألة التحديات الأمنية السيبرانية الجديدة التي تواجه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في المشرق، والتي أسفرت عن بروز ما يُعرف بـ "الفضاء السيبراني الرمادي"؛ إذ باتت الهجمات السيبرانية أداةً رئيسة في الصراعات الإقليمية. وخلص في ورقته إلى أن الحلول التقنية وحدها لا تكفي، وأن تحصين الأمن الإقليمي على نحوٍ فعّال يتطلب انتقال دول الخليج من موقع المتلقي إلى موقع صانع المعايير في مجال الأمن السيبراني الدولي. وتناول مهند سلوم، الأستاذ المساعد في الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، في ورقته بعنوان "أمن الخليج في أثناء ولاية الرئيس ترمب الثانية: التحالف القلق وإعادة تشكيل الضمانات الأمنية (2025-2029)"، التحولات البنيوية في العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة الأميركية ودول مجلس التعاون؛ خلال رئاسة دونالد ترمب الثانية للولايات المتحدة. وجادل بأن الطابع التبادلي النفعي في السياسة الخارجية الأميركية أسهم في إعادة تشكيل أنماط التحالف الخليجي، من نموذج "الضمان الأمني الجماعي" إلى "ضمانات تفاضلية مشروطة" تتفاوت بحسب موقع كل دولة داخل المنظومة الإقليمية. وقد بيّن أن التحالف الأميركي - الخليجي يمرّ بمرحلة يمكن وصفها بـ "التحالف القَلِق"، وهي مرحلة تتسم بقدرٍ من اللامساواة، والتحوّط المتبادل، وتنامي تأثير الرأي العام في قرارات الأمن الخارجي.

في ختام أعمال هذا المحور، تناولت الجلسة الأخيرة، "دول الخليج العربية وتحولات المشرق: قضايا وحالات"، وترأسها الكتاب والباحث عبد النبي العكري، وفيها اهتمّ أحمد جميل عزم، الأستاذ المشارك في العلاقات الدولية في جامعة قطر، في ورقته بعنوان "السياسة الخارجية السعودية و التحالف الدولي لتنفيذ حلّ الدولتين"، بمبادرة "التحالف الدولي لتنفيذ حلّ الدولتين"، وجادل بأن أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وما تلاها من حرب وتفاعلات إقليمية ودولية، شكّلت كلّها اختبارًا حقيقيًا لعدد من المشاريع الإقليمية والبرامج السياسية التي كانت قائمة. ورأى أن الموقف السعودي، بعد حرب غزة، جاء مركّبًا؛ إذ بدا محدودًا في بعض جوانبه، لكنه اتسم في بعض جوانبه الأخرى بدينامية واضحة، وبمستوى عالٍ من المبادرة، دافعٍ إلى حلّ القضية الفلسطينية على نحو طويل المدى. وخلص إلى أن تطورات الحرب وتداعياتها، أسهمت في تغيير توازنات إقليمية قد تعيد صياغة المواقف السعودية في المرحلة المقبلة. أما فوزي الغويدي، وهو زميل زائر في مجلس الشرق الأوسط، فتناول في ورقته التي حملت عنوان "أسباب فشل سياسة الولايات المتحدة الأميركية في إيقاف هجمات الحوثي وانعكاسات ذلك على دول الخليج العربية"، التطورات التي شهدها البحر الأحمر منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بوصفها تحوّلًا في الأمن البحري العالمي، بعد هجمات الحوثيين المتكررة على السفن، وبيّن أن استمرارها، على الرغم من العمليات الأميركية المتعددة، قد أثار تساؤلات حول فاعلية الاستراتيجية الأميركية وحدود الردع التقليدي. ولفت الانتباه إلى أن الإخفاق الأميركي ينعكس مباشرة على أمن دول الخليج لاعتمادها على ممرات البحر الأحمر وباب المندب في تصدير الطاقة؛ ما يجعلها في مواجهة تحدّي تطوير مقاربة أمنية جماعية أكثر استقلالية. وانتهى إلى أنّ هذه المواجهة تُبرز حدود الردع التقليدي، وتؤكد الحاجة إلى إعادة صياغة مفهوم الأمن البحري الخليجي ضمن بيئة إقليمية متحوّلة. وأخيرًا، تناولت بتول دوغان–أكّاش، الأستاذة المساعدة في قسم العلاقات الدولية ونائبة مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أنقرة، في ورقته عن "هل يمكن أن تشكّل دول الخليج قوة وسيطة في سورية ما بعد الأسد؟"، سياسات دول الخليج تجاه سورية، وحاجّت بأن المشهد السياسي المتغيّر يفرض إعادة تقييم شاملة لهذه السياسات. فعُمق الأزمة الإنسانية، وتزايد الهواجس المرتبطة بالاستقرار الإقليمي، جعلا مستقبل سورية قضية دولية تتجاوز حدودها الوطنية. وقد لفتت الباحثة الانتباه إلى أن تحفّظ دول الخليج إزاء صعود الحركات الإسلامية، وتنافسها فيما بينها على النفوذ الإقليمي، يجعلان تبنّي مقاربة استراتيجية تتجاوز هذه الاعتبارات ضرورةً أساسية، إذا أرادت القيام بدور فاعل بوصفها قوة وسيطة في سورية ما بعد الأسد.

وسائط التواصل الاجتماعي والتربية والسياسة والمؤثرون والتأطير القانوني

بدأت أعمال المسار الثاني بجلسة خامسة ترأستها العنود الشارخ، عضو المجلس الاستشاري لوحدة دراسات الخليج والجزيرة العربية بالمركز العربي، وهي بعنوان "تربية وسائط التواصل الاجتماعي". وفي هذه الجلسة، قدّمت رفيعة بنت سلمان الطالعي، الباحثة والصحافية المتخصّصة في قضايا حقوق المرأة والنوع الاجتماعي في منطقة الخليج، ورقة عنوانها "وسائط التواصل الاجتماعي وقضايا الجندر في الخليج"، وقد تضمنت تحليلًا لكيفية استخدام وسائط التواصل الاجتماعي في الخليج لمناهضة المدافِعات عن حقوق المرأة، ومحاربة النسوية بوصفها خطابًا وفعلًا اجتماعيًا وسياسيًا، وبيّنت أنّ وسائط التواصل ليست أدوات تقنية فحسب، بل هي أيضًا فضاءات مشبعة بالسلطة والرمزية لإعادة إنتاج القيم الأبوية وتهميش الخطابات النسوية من خلال العنف الرقمي والملاحقة والتشهير. أمّا الورقة الثانية، فقدّمتها موزة بنت عبد الله المقبالية، الموظفة في المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين بوزارة التربية والتعليم العُماني، ويسرى بنت محمد المغيرية، مديرة التربية الخاصة والتعلم المستمر بوزارة التربية والتعليم العُمانية، وهي بعنوان "التربية الإعلامية في السياق الخليجي: مراجعة منهجية لأطرها المفاهيمية في عصر وسائط التواصل الاجتماعي"، وقد استعرضت الباحثتان في هذه الورقة مراجعة منهجية للأدبيات الخليجية المتعلقة بالتربية الإعلامية خلال الفترة 2015-2025، اعتمادًا على التحليل الببليومتري وتحليل المحتوى، وكشفتا أنّ اتجاهات هذه التربية تتركز في أربعة أُطر رئيسة، هي: الإطار المعرفي والمهاري، وإطار الكفايات الإعلامية، والإطار القيمي، والإطار التضميني في المناهج. وقدّم أحمد محمد الفواعير، الأستاذ المشارك في جامعة نزوى بسلطنة عُمان، في ورقته المشتركة مع بثينة بنت ناصر اليحيائية، المحاضِرة والمترجِمة في معهد دارس لتعليم العربية في سلطنة عُمان، عنوانها "علاقة إدمان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بالتطرف الفكري من وجهة نظر طلبة جامعة نزوى بسلطنة عُمان". ومن خلال هذه الورقة، سعى الباحثان لكشف العلاقة بين التطرف الفكري وإدمان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لدى الشباب الجامعي في سلطنة عُمان، وأظهرا ارتفاعًا في تأثير إدمان استخدام هذه المواقع لـ "التطرف ضد الدين الإسلامي"، و"التطرف ضد الأسرة"، و"التطرف ضد المجتمع"، في حين سجلت أبعاد "التطرف ضد الأنظمة والحكومات"، و"التطرف ضد الديانات الأخرى"، مستويات منخفضة.

وفي الجلسة السادسة، وهي بعنوان "تفاعلات السياسة كما تعكسها وسائط التواصل الاجتماعي"، وقد ترأسها صالح عبد الله الخليفي، عضو هيئة تدريس في جامعة قطر، ركّز يعقوب يوسف محمد الكندري، أستاذ الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع، ومحمد يعقوب الكندري، طالب دكتوراه في الهندسة الصناعية وهندسة النظم بجامعة ولاية أوهايو، في ورقتهما، "حلّ مجلس الأمة الكويتي وتأثيره في آراء الأعضاء السياسية: تحليل محتوى تغريداتهم عبر منصة إكس"، في تحليل أثر قرار حلّ المجلس والإجراءات المترتبة عليه في مواقف الأعضاء الخمسين الفائزين في هذه الانتخابات، وذلك من خلال تتبّع آرائهم وتفاعلهم عبر منصة إكس، ومقارنة اتجاهاتهم العامة والموضوعات المتداولة قبل قرار الحلّ وبعده. ثمّ قدّمت وضحاء بنت شامس الكيومية، الباحثة الأكاديمية المستقلة في علم الاجتماع، والباحثة الاجتماعية صفية بنت سالم الهاشمية، ورقةً عنوانها "تحوّلات التفاعل الرقمي للشباب العُمانيين مع القضية الفلسطينية بعد أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر: قراءة تحليلية"، وقد اهتمّت الباحثتان، في هذه الورقة، بتحليل تحوّلات التفاعل الرقمي لدى الشباب العُمانيين تجاه القضية الفلسطينية بعد أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، التي أعادت حضور القضية الفلسطينية بقوة في الخطاب العربي عمومًا، وفي سلطنة عُمان على وجه الخصوص. واستعرضت إيكاترينا إيلينا ماتوي، الباحثة في سياسات الشرق الأوسط والأمن الإقليمي، في ورقتها، "بيت العائلة الإبراهيمية بعد اتفاقات أبراهام (2020-2025): تحليل تفاعلات وسائط التواصل الاجتماعي حول الدبلوماسية الدينية في الإمارات"، تحليلًا نوعيًا لمنشورات منصة "إكس" في الفترة 2020-2025، من خلال بحث محتواها والسياق الأوسع للتفاعل الرقمي المرتبط بموضوع بيت العائلة الإبراهيمية.

وفي الجلسة السابعة، وهي بعنوان "وسائط التواصل الاجتماعي فعلًا سياسيًا"، وقد ترأسها الصحافي القطري صادق العماري، حلّل فهد الفضالة، الأمين العام لمنتدى التطوير الوظيفي الخليجي، في ورقته، "دور المجموعات السياسية الصغيرة في توظيف وسائط التواصل الاجتماعي في الكويت: مجموعة الثمانين أنموذجًا"، الكيفية التي تعتمد من خلالها المجموعات السياسية الصغيرة على وسائط التواصل الاجتماعي أداةً استراتيجية مؤثّرة في الرأي العام وصنع القرار السياسي، استنادًا إلى دراسة حالة "مجموعة الثمانين" في الكويت بوصفها نموذجًا بارزًا في هذا المجال. وتحدثت سحر خميس، الأستاذة المشاركة في قسم الاتصال بجامعة ماريلاند في الولايات المتحدة، في ورقتها، "الفضاءات الرقمية للنشاط السياسي في الشتات: أصوات من الخليج"، عن الشباب الناشطين في منطقة الخليج، وكيفية توظيفهم المنصات الرقمية في ممارسة نشاطهم السياسي ومقاومتهم من مواقعهم في الشتات.

ترأّس الكتاب والباحث حسن مدن الجلسة الثامنة، وهي بعنوان "حين يحل ’المؤثرون‘ محل غيرهم: وسائط التواصل الاجتماعي في وظائف جديدة"، وفيها تحدث محمد حسن الكعبي، عميد كلية القانون وأستاذ القانون المدني المساعد في جامعة قطر، وعبد الرحمن الباكر، الباحث المتعاون في وحدة دراسات الخليج والجزيرة العربية في ورقتهما، "من الفقيه القانوني إلى المؤثّر القانوني: البنى التقليدية للتثقيف القانوني في مواجهة مؤثّري وسائط التواصل الاجتماعي"، عن التحوّل الذي شهده المشهد القانوني في قطر مع بروز فئة "المؤثّرين القانونيين" على منصات التواصل الاجتماعي، وما ترتّب على ذلك من إعادة تشكيلٍ لأدوار التثقيف القانوني التقليدي. أمّا ماجدالينا كارولاك، العميدة المساعدة لشؤون البحث والتواصل في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة زايد، فبحثت في ورقتها، "المؤثّرون في وسائل التواصل الاجتماعي بوصفهم مشاركين في تشكيل الصورة السياحية في المملكة العربية السعودية"، في إسهام المؤثرين على وسائط التواصل الاجتماعي في إعادة إنتاج الصورة السياحية في المملكة العربية السعودية، الذين يقدّمون الوجهات السعودية من خلال ثيمات الاكتشاف والدهشة والمتعة، على نحو يعاكس التصورات النمطية الغربية التي تصوّر المملكة بوصفها بيئة منغلقة أو شديدة التحفظ.

وفي الجلسة التاسعة، وهي بعنوان "وسائط التواصل الاجتماعي بين التأطير القانوني والرقابة التنظيمية"، وقد ترأسها فهد الناصر، أستاذ الاجتماع في قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بكلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت، تناول بلال عقل الصنديد، أستاذ القانون العام في كلية القانون الكويتية العالمية، في ورقته، "حرية التعبير الرقمي والنظام العام: دراسة في القانون الكويتي والمقارن"، إشكاليةً متمثلة في دراسة تقاطع حرية التعبير التقليدية والرقمية مع نظيرتها الرقمية، وآليات تنظيم المحتوى غير المشروع في البيئة الافتراضية. ومن ناحية أخرى، اعتمد أحمد بدران، الأستاذ المشارك في السياسات العامة، ورئيس لقسم الشؤون الدولية في كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر سابقًا، وسارة بدران، طالبة الدكتوراه في الإنسانيات الرقمية بجامعة كامبريدج، في ورقتهما، "هل ينبغي إخضاع وسائل التواصل الاجتماعي للرقابة التنظيمية؟ اعتبارات أخلاقية متعلقة بتسويق المؤثرين في دول مجلس التعاون"، تحليلًا نقديًا لمحتوى الوثائق والسياسات التنظيمية في بحث مسألة مفادها إنْ كان ينبغي إخضاع وسائط التواصل الاجتماعي لإشراف تنظيمي أكثر صرامة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع التركيز على الأبعاد الأخلاقية لممارسات التسويق عبر المؤثرين.

اختُتمت أعمال المنتدى بجلسةٍ عاشرة، ضمن المسار الثاني، وهي بعنوان "أنطولوجيا وسائط التواصل الاجتماعي"، وقد ترأسها حيدر سعيد، رئيس وحدة دراسات الخليج والجزيرة العربية، وفيها قدّم ناصر صالح الغيلاني، مدير التواصل والإعلام في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان، ورقته، "سؤال الكينونة والوجود العُماني على وسائط التواصل الاجتماعي"، مفاهيم مارتن هايدغر المتعلقة بماهية التقنية والكينونة والوجود الحقيقي والوجود الزائف، في محاولة لاستكشاف العلاقة بين ماهية وسائط التواصل الاجتماعي والكينونة، وذلك عن طريق اختبار عدد من المفاهيم والمقاربات الفلسفية الخاصة بتموضع هذه الوسائل في خبرة الكينونة، من خلال انعكاساتها العملية في التجربة الاحتجاجية التي شهدتها سلطنة عُمان خلال الفترة 26 شباط/ فبراير 14-أيار/ مايو 2011. أمّا أحمد الخالدي، عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة العربية الدولية، فاهتمّ في ورقته، "تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في الاتجاه نحو التغريب لدى المستهلكين وأبعاد نمط الحياة والقيم المادية في الخليج العربي: حالة الكويت"، بأثر استخدام وسائط التواصل الاجتماعي في أنماط حياة المستهلكين الكويتيين، وفي الاتجاه نحو التغريب والنزعة المادية. وقد أظهرت النتائج مستوى متوسطًا من استخدام هذه الوسائل بين أفراد العيّنة، ووجود تأثير واضح لاستخدام وسائط التواصل الاجتماعي في عدة جوانب من نمط حياة المستهلكين.

وفي ختام هذه الجلسة، أعلن حيدر سعيد عن اختتام أعمال الدورة الثانية عشرة من منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية، مقدّمًا بعض الملاحظات الخُلاصية، والخطوات المستقبلية في نشر أعمال المنتدى.