/ACRPSAlbumAssetList/Images/image941d62aa-ff9b-49db-875d-6335e2443460.jpg
دراسات 07 أغسطس ، 2013

العــدل في حدود دِيونْطولوجيا عربيّة

الكلمات المفتاحية

فهمي جدعان

​أكاديمي ومفكّر عربي فلسطيني، درّس الفلسفة والفكر العربي والإسلامي الحديث والمعاصر في عدّة جامعات، له عدد وفير من المؤلّفات اللافتة.

يوجّهُ هذا البحث سؤالٌ واضح: ما العدالة في سياق عربي؟ أو ما الذي ينبغي أن تكون عليه نظريةٌ عربيةٌ في العدالة؟ ومن أجل الإجابة عن ذلك السؤال، يقلّب الباحث أبرز نظريّات العدالة في الفكر الغربي المعاصر (النظريّة النفعية، نظرية المساواة الليبرالية، النظريّة الليبرتارية، النظرية الماركسية، النظرية الجماعتيّة، النظريّة النسوية) كما يقلّب معاني العدل والعدالة في الاستخدام العربي الموروث، ماضيًا وحاضرًا، حاصرًا أصنافًا للعدل (العدل الكلامي، العدل الفلسفي الأخلاقي، العدل الشرعي، العدل السياسي والاجتماعي). وهو ينتهي من كل ذلك، إلى أنَّ نظرية "المصلحة"، المستمدّة من تراثنا الفقهي والقائمة على مبدأ "الخير العام" وتقع في صنف "العدل السياسي والاجتماعي"، يمكن أن تُدمَج في مركّب نظرية عربية في "العدالة الاجتماعية" إلى جانب عناصر مستمدّة من نظريات العدالة الغربية الكبرى: المنفعة الضاربة في الخير العام، الليبرالية التكافلية أو التضامنية الحافظة للحرّيات الأساسيّة والمساواة في الفرص وفي توزيع الخيرات الاجتماعيّة مع الإقرار بالتفاوت وإنصاف الأفراد والفئات الأقلّ حظًّا، وتعزيز القواعد الحامية للهويّة في إطار تنمية القدرات والملكات الفرديّة الحريصة على الجمع بين خير الفرد وخير الجماعة واجتناب مخاطر "الأنا الذرّية" الفردانية والنرجسيّة، وتعزيز مبدأ الخير العام، وإرساء بنيان المساواة النسويّة بإبداع قراءة تأويلية مساواتية للنصوص الدينيّة التي يفيد ظاهرها المتشابه أوضاعًا لامساواتية وغير عادلة.

 

* هذه الورقة منشورة في العدد الخامس من دورية "تبيّن" (صيف 2013، الصفحات 27-50)، وهي مجلة فصليّة محكّمة متخصّصة في الدراسات الفكريّة والثقافيّة، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات.

** تجدون في موقع دورية "تبيّن" جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.