يُقرّ المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بأنّ أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءًا من بيئة البحث والإنتاج المعرفي المعاصرة، ويُدرك أهمية الفرص التي تتيحها في تسريع بعض مراحل العمل وتحسين مخرجاته. وفي المقابل، يُدرك المخاطر المعرفية والأخلاقية والقانونية الناتجة من الاستخدام غير المسؤول أو غير المنضبط، ولا سيما فيما يتعلق بالأصالة والنزاهة العلمية، ودقة المعلومات، وحقوق الملكية الفكرية، وسرّية المواد وحماية البيانات.
تعد هذه السياسة مكمّلة لـ أخلاقيات النشر المعتمدة في المركز، وتُقرأ في ضوئها، ولا تحلُّ محلها، فتُحدد الضوابط الخاصة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنشطة المركز ومخرجاته. ولا يرى المركز أن استخدام هذه الأدوات يمثّل، في حد ذاته، إخلالًا بأخلاقيات البحث أو سببًا للتشكيك في أصالة العمل، ولكنّ مشروعية الاستخدام تتحدد وفقًا لطبيعته، ومداه، ومدى التزامه بالمعايير العلمية والأخلاقية أيضًا. وتشمل هذه السياسة، بحسب طبيعة كل نشاط، البحوث والدراسات والكتب وفصول الكتب والمقالات العلمية، والمقترحات البحثية والملخصات والأوراق المقدمة إلى المؤتمرات والندوات، وأوراق السياسات وتقدير الموقف والتحليلات السياسية والاقتصادية، ومخرجات الوحدات البحثية، والترجمات، وأعمال التحرير والتدقيق، وتقارير التحكيم والتقييم العلمي، وغيرها من المواد التي ينشرها المركز أو ينتجها أو تَرِدُ إليه للنظر فيها.
نظرًا إلى التطوّر المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي وطرائق استخدامها، تخضع هذه السياسة للمراجعة والتحديث بصفة دورية؛ بما يتوافق مع المستجدات التقنية والمعايير الأكاديمية والأخلاقية والقانونية ذات الصلة بذلك، ويجوز لإصدارات المركز ودورياته ووحداته وبرامجه ومؤتمراته اعتماد ضوابط إضافية أكثر تحديدًا إذا اقتضت طبيعة نشاطها ذلك، على أن تكون هذه الضوابط متَّسقة مع المبادئ العامة الواردة في هذه السياسة.