العنوان هنا
دراسات 21 مايو ، 2020

مراجعة كتاب "الشباب السلفي التونسي: دراسة سوسيولوجية بمدينة سيدي علي بن عون"

الكلمات المفتاحية

صوفية حنازلة​

باحثة، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، حاصلة على ماجستير في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا من كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية في معهد الدوحة للدراسات العليا.


اسم المؤلف: ماجد القروي.

عنوان الكتاب: الشباب السلفي التونسي: دراسة سوسيولوجية بمدينة سيدي علي بن عون.

مكان ودار النشر: الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

تاريخ النشر: 2019.

عدد الصفحات: 128 صفحة.



مقدمة

عرفت تونس ما بعد عام 2011 العديد من التحولات السياسية البنيوية منها والظاهرية المهمة، وقد انعكست في كم المدونات الأكاديمية والصحافية وغيرها التي علّقت على هذه التغيرات وحللتها وحاولت فهمها. ومن المواضيع المركزية التي شدت انتباه تلك المدونات لدى الغرب والعرب، مواضيع الحركات الإسلامية في تونس بين فعلَي القبول بالديمقراطية واختيار طريق التغيير العنيف.

لقد مثّلت الحرب السورية والأعداد الكبيرة للمقاتلين التونسيين فيها نوعًا من الصدمة الأوليّة داخل تونس وخارجها، وأثارت الجدل حول العلاقة بين سياسات العلمنة والتحديث التي اتخذتها الدولة التونسية منذ الاستقلال وبين تكوّن الجماعات المقاتلة في تونس ومدى انعكاسها عليها سلبيًا أو إيجابيًا. وقد تعمّق هذا الإحساس العام بوجود مشكل إسلامي، أو إرهابي في أحيان كثيرة، بسبب الأحداث الإرهابية التي جدّت في تونس والتي راح ضحيتها عدد كبير من الزوار وأبناء البلد وأفراد من الجيش والشرطة والقيادات السياسية ... إلخ.

وقد فتحت هذه الأحداث أسئلة كثيرة عن العلاقات السببية، أو غيرها، بين الخيارات السياسية والثقافية والاقتصادية للدولة الوطنية التونسية في عهدَي الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، إضافة إلى حجم العنف والضغط الذي مارسته تلك الخيارات على الشعب التونسي عمومًا، وعلى حركات الرفض السياسي خصوصًا، ودورها في تكون التنظيمات الإسلامية المقاتلة وتطورها في تونس بعد عام 2011.

من جهة أخرى، ركزت الدراسات على العلاقة بين وقائع ما بعد عام 2011 وتهافت مداخلة الاستثناء التونسي، أمام تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كذلك، وذهاب وعود الثورة بالإصلاح والعدالة الاجتماعية والمساواة ومحاربة الفساد والفاسدين أدراج الرياح، وبين تنامي حركات العنف مع تزايد الغضب وخيبة الأم الشعبية، وخصوصًا في صفوف الشباب التونسي.


* هذه المراجعة منشورة في العدد 32 (ربيع 2020) من مجلة "عمران" (الصفحات 185-194)وهي مجلة فصلية محكمة متخصّصة في العلوم الاجتماعيّة، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات.

** تجدون في موقع دورية "عمران"  خلال الفترة الحالية من جائحة كورونا جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.