العنوان هنا
دراسات 21 أبريل ، 2016

كتابة وقائع الثورة المتلفزة: حضور البصر وغياب البصيرة في قراءة وقائع ثورات الربيع العربي

عبد الوهاب الأفندي

أستاذ مشارك في العلوم السياسية في "مركز دراسات الديمقراطية في جامعة وستمينستر" في لندن، ومنسق برنامج الديمقراطية والإسلام في المركز. ويشغل حالياً إضافة إلى ذلك، وظيفة زميل في برنامج المتغيرات الكونية بمجالس البحوث البريطانية. وهو أستاذ زائر في ـ"مركز الدراسات الإسلامية بجامعة كامبريدج". من مؤلفاته: الثورة والإصلاح السياسي في السودان (1995)، و: - Turabi's Revolution: Islam and Power in Sudan (1991). Who Needs an Islamic State? (1991). Rethinking Islam and Modernity (2001). For a State of Peace: Conflict and the Future of Democracy in Sudan (2002) .The Conquest of Muslims Hearts and Minds: Perspectives on U.S. Reforms and Public Diplomacy Strategies (2005). About Muhammad: The Other Western Perspective on the Prophet of Islam (2010). وللأفندي كذلك مساهمات في العديد من الدوريات المتخصصة وفي المؤلفات أدناه: -The Routledge Encyclopedia of Philosophy (1998) -Social Science and Social Conflict Analysis (1993) -Islam and Secularism in the Middle East (2000) -Understanding Democratic Politics (2003) -American Power in the 21st Century (2004) -Islamic Democratic Discourse (2006) -The Blackwell Companion to Contemporary Islamic Thought (2006) كان د. الأفندي عضوا في فريق المؤلفين الأساسيين في تقرير التنمية الإنسانية العربية (2004) وأيضاً أحد معدي تقرير "توطين الإسلام في بريطانيا". (Contextualizing Islam in Britain) 2010 أكمل الأفندي تعليمه في جامعة الخرطوم، وجامعة ويلز، وحصل على الدكتوراه من جامعة ريدنغ في بريطانيا عام 1989، وعمل طيارا (1976 – 1981)، ثم مديراً لتحرير مجلة (أرابيا) (1982 – 1989)، ودبلوماسيا في الخارجية السودانية (1990 – 1994). وحصل في عام 2006 على جائزة العلاّمة إقبال للإبداع في الفكر الإسلامي التي تقدمها مجلة "مسلم نيوزMuslim News" البريطانية. ترجمت كتب الأفندي إلى العربية والمالاوية والتركية.

تلقي هذه المراجعة نظرة عامة على طائفةٍ من أهم الأدبيات التي تناولت الربيع العربي خلال السنوات الخمس الماضية. ويكشف بحثٌ أوّلي في محرك "غوغل" عن عبارة "الربيع العربي" أكثر من تسعة ملايين نتيجة، وأكثر من أربعة آلاف نتيجة إذا حصرنا ذلك في الكتب. وفي محرك "غوغل سكولار"، كانت النتيجة 19.700. أمّا إذا أجرينا بحثًا عامًا، فإنّ النتيجة تكون 976.000، وتهبط إلى 114.000 إذا حصرنا البحث في الكتب. وليست هذه نتيجة علمية، ولكنّها تعطي فكرة عامة عن حجم ما جرى ضخّه من مواد حتى اللحظة تحت هذا العنوان فقط، دون إضافة عناوين أخرى، مثل الثورات العربية، إلخ.

كلّ هذا يجعل من العسير إنجاز المهمة التي نتصدى لها هنا. وهي إجراء مسح نقدي لأهمّ ما كتبه الأكاديميون والخبراء عن ربيع العرب خلال الخمسة أعوام الماضية، بخاصة أنّ كثيرًا من الكتابات متضارب. فقد عبّر الأكثرية في صدر الثورات عن الذهول والإعجاب، وعضّوا أصابع الندم على ما كانوا سادرين فيه من وهم، بينما كابر آخرون وأنكروا. ولكن تعثّر الثورات دفع كثيرين فيما بعد إلى مراجعة مراجعاتهم، والعودة إلى شأنهم القديم في اليأس من حال العرب الذين ما زال بينهم وبين فجر الديمقراطية بعد المشرقين.  

 

* نشرت هذه الورقة في العدد 18 (كانون الثاني / يناير 2016) من مجلة "سياسات عربية" (الصفحات 175-185) وهي مجلة محكّمة للعلوم السياسية والعلاقات الدولية والسياسات العامة، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات كل شهرين.

** تجدون في موقع دورية "سياسات عربية" خلال الفترة الحالية من جائحة كورونا جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.