العنوان هنا
مراجعات 09 فبراير ، 2023

الشعبوية في الرياضة والترفيه والثقافة الشعبية

عبد الكريم أمنكاي

أستاذ مساعد، برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية، معهد الدوحة للدراسات العليا.

عبد الكريم أمنكاي

حاصل على شهادة الدكتوراه المزدوجة في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية بباريس وجامعة أوتوا بكندا. إلتحق سنة 2020 ببرنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية، حيث يدرس عدة مقررات تتمحور حول السياسة المقارنة والديمقراطية. تتمحور إهتماماته البحثية حول السلوكات السياسية والإنتخابية في نطاقات وطنية مختلفة، الغربية منها والعربية.

عنوان الكتاب: الشعبوية في الرياضة، والترفيه والثقافة الشعبية.

عنوان الكتاب في لغته: Populism in Sport, Leisure, and Popular Culture.

المؤلف: مجموعة مؤلفين.

تحرير: بريان كليفت Bryan Clift وآلان طوملنسون Alan Tomlison.

الناشر: روتليدج Routledge.

سنة النشر: 2022.

عدد الصفحات: 288.

مقدمة

حضرت دراسة الشعبوية بقوة في حقل السياسة المقارنة منذ مطلع ثمانينيات القرن العشرين، وذلك في أعقاب النجاحات الانتخابية التي حققتها أحزاب اليمين الشعبوي الراديكالي المعادي للمهاجرين في أوروبا الغربية، ولا سيما في فرنسا مع حزب الجبهة الوطنية National Front بقيادة جان ماري لوبين Jean-Marie Le Pen (لاحقًا حزب التجمع الوطني National Rally)، وحزب الحرية النمساوي Freedom Party of Austria بزعامة يورج هايدر Haider Jörg. ثم أصبحت مع وصول الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب Donald Trump (2017-2021) إلى سدة الحكم سنة 2017 من المواضيع البحثية المهيمنة على اهتمام الباحثين، ولا سيما في الجامعات الأميركية، بعدما كانت طوال عقود حكرًا على المتخصصين بأوروبا وأميركا اللاتينية. 

لكن رغم هذا الاهتمام الكبير، فإن الأسئلة البحثية التي ظلت تهيمن على دراسة هذه الظاهرة السياسية المعاصرة بقيت في مجملها منحصرة في ثلاثة أسئلة كبرى. أولًا، ماهية الشعبوية. بعبارة أخرى، ما الشعبوية؟ هل الشعبوية أيديولوجيا؟ أم هي نمط خطابي؟ أم استراتيجية تواصلية يُسعى من خلالها لحشد الجماهير؟ أم هي شيء آخر؟ ثانيًا، ما الذي يفسر النجاحات الانتخابية للأحزاب والمرشحين الشعبويين؟ والتي في عدد من الحالات، كالولايات المتحدة الأميركية والمجر وإيطاليا، بل حتى الهند والفلبين، مكّنتهم من الوصول إلى السلطة، هل هي العوامل البنيوية المتمثلة في التغيرات التي عرفتها المجتمعات الغربية على المستوى الديموغرافي مع الهجرات المتتالية من دول الجنوب مثلًا؟ أم هي التحولات في التفضيلات السياسية نتيجة للتغييرات القيمية في مجتمعات ما بعد الحداثة؟ وثالثًا، ما العلاقة التي تربط الشعبوية بالديمقراطية؟ هل صعود الشعبوية إشارة إلى أزمة تعيشها الديمقراطية الليبرالية التمثيلية؟ أم هي العلاج الضروري والوحيد لمرضها وخيانتها لروح الديمقراطية الحقيقية التي تقوم على مبدأ سيادة الشعب؟


* هذه المراجعة منشورة في العدد 57 (تموز/ يوليو 20222) من دورية "سياسات عربية" (الصفحات 127-135)وهي مجلة محكّمة للعلوم السياسية والعلاقات الدولية، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات ومعهد الدوحة للدراسات العليا كل شهرين.

** تجدون في موقع دورية "سياسات عربية" جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.