العنوان هنا
دراسات 21 مايو ، 2023

الحصيلة الأولمبية للأنظمة السلطوية: هل من أثر لشخصنة الحكم؟

عبد الكريم أمنكاي

أستاذ مساعد، برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية، معهد الدوحة للدراسات العليا.

عمار الشمايلة

أستاذ مساعد في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، معهد الدوحة للدراسات العليا، قطر.

عبد الكريم أمنكاي

حاصل على شهادة الدكتوراه المزدوجة في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية بباريس وجامعة أوتوا بكندا. إلتحق سنة 2020 ببرنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية، حيث يدرس عدة مقررات تتمحور حول السياسة المقارنة والديمقراطية. تتمحور إهتماماته البحثية حول السلوكات السياسية والإنتخابية في نطاقات وطنية مختلفة، الغربية منها والعربية.

لم تكن الألعاب الأولمبية الحديثة، منذ نشأتها في نهاية القرن التاسع عشر، مجرّد فضاء للتنافس بين الرياضيين الطامحين إلى حصد الألقاب والميداليات المختلفة، بل شكّلت أيضًا مجالًا للمناكفة بين الدول لما رأته أنظمتها في النجاح الأولمبي من قدرةٍ على شحذ الشعور القومي وتعزيز شرعيتها، وحتى إبراز تفوّقها الأيديولوجي في مواجهة خصومها الداخليين والخارجيين. 

وفي المقابل لم تكن كلّ الدول التي حكمتها أو تحكمها الأنظمة السلطوية على المستوى نفسه من النجاح، إذ تُظهر حصيلة نتائج الدول ذات النظام السلطوي تفاوتاتٍ كبيرةً على مرّ الدورات الأولمبية. تنظر هذه الدراسة في أسباب هذه التفاوتات؛ وذلك بالتركيز على دور شخصنة النظام السلطوي بوصفه عاملًا مفسِّرًا لها، إذ تبيّن عن طريق تحليلها معطيات تغطّي الفترة 1948-2008 أنّ قدرة أيّ بلد يحكمه نظام سلطوي على حصد الميداليات الأولمبية تتأثّر بمستوى شخصنة الحكم، فكلّما ارتفع مستوى شخصنة النظام السلطوي انخفضت حصيلة البلد من الميداليات الأولمبية، بغضّ النظر عن طبيعته (حزبي، ملكي، عسكري، فردي)، ودون أن يلغي ذلك محورية العوامل البنيوية المتحكّمة تقليديًّا في تألّق أيّ بلد في المنافسات الرياضية الدولية، وعلى رأسها مستوى النماء الاقتصادي وعدد السكّان.


* هذه الدراسة منشورة في العدد 58 (أيلول/ سبتمبر 2022) من دورية "سياسات عربية" (الصفحات 32-54)وهي مجلة محكّمة للعلوم السياسية والعلاقات الدولية، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات ومعهد الدوحة للدراسات العليا كل شهرين.

** تجدون في موقع دورية "سياسات عربية" جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.