Author Search

الباحث المشارك في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

Author Search
​أستاذ مشارك ورئيس برنامج علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في معهد الدوحة للدراسات العليا. 
Author Search

​أستاذ مساعد في مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بمعهد الدوحة للدراسات العليا

Author Search

باحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

صورة عامة للسيمنار
المتحدثون خلال السيمنار
الدكتور أحمد حسين رئيسًا للجلسة
الدكتور عبد الفتاح ماضي
الدكتور إسماعيل الناشف
الدكتور طارق دعنا
الدكتور عزمي بشارة معقبًا في السيمنار
جانب من الحضور المشارك في السيمنار
الدكتور عبد الفتاح ماضي أثناء العرض
الدكتور إسماعيل الناشف خلال العرض
الدكتور طارق دعنا أثناء تقديمه مداخلته
زاوية أخرى للحضور المشارك في السيمنار

عقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة بالشراكة مع كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية في معهد الدوحة للدراسات العليا، يوم الأربعاء الموافق 10/4/2019 السيمنار الأسبوعي، والذي قدم فيه مجموعة من باحثي المركز وأساتذة المعهد قراءات ومراجعات معمقة لكتاب إستراتيجية المقاطعة ضد الاحتلال الإسرائيلي ونظام الأبارتهايد: الواقع والطموح. وقد أدار الجلسة الباحث في المركز العربي، والمحرر العلمي للكتاب الدكتور أحمد قاسم حسين.

وقد أوضح حسين أن الكتاب من إصدار المركز العربي، ويضم مجموعة من البحوث العلمية المختارة التي قدمت في مؤتمر حمل عنوان الكتاب نفسه، عقده المركز العربي في تونس في آب/ أغسطس 2016، وذلك في إطار التقاليد العلمية والأكاديمية للمركز، حيث يخصص جزءًا من البحث وورشات العمل الأكاديمية لدراسة القضية الفلسطينية. وقد كتب مقدمة الكتاب الدكتور عزمي بشارة، والتي حملت عنوان "في تطبيع غير الطبيعي"، في حين وزعت بحوث الكتاب في قسمين، اختص الأول في مناقشة "حملات المقاطعة في الوطن العربي: التاريخ والمسارات"، وركز الثاني على "حملات المقاطعة دوليًا: تجارب ونماذج".

قدم القراءة الأولى في الكتاب عبد الفتاح ماضي، الباحث المشارك في المركز العربي، وحملت عنوان "مصر الشعبية ومصر الرسمية: بين رفض التطبيع والتحالف مع العدو"، وبدأ ماضي حديثه عن موضوع الكتاب والأسئلة والقضايا الجوهرية التي عالجها، منوهًا إلى أن الكتاب فيه دراسات حالة مهمة، وإن غابت عنه حالات أخرى مهمة كحالات مصر ولبنان وسورية وإنكلترا وفرنسا وتركيا على سبيل المثال. ثم تطرق إلى الحالة المصرية عارضًا ثلاث قضايا أساسية؛ عرض أولًا: موجات التطبيع الرسمية منذ اتفاقية السلام عام 1979 وحتى اليوم، وردود الفعل الشعبية عليها. وقارن ثانيًا بين الموقفين الرسمي والشعبي إبان الفترة القصيرة بعد "ثورة 25 يناير" وخلال الفترة التي تلت تحكّم الثورة المضادة في مصر منذ عام 2013، معتبرًا أن الأمر تجاوز اليوم التطبيع إلى التحالف بين النظامين الصهيوني والمصري، بل وتبني الجنرال الحاكم في مصر الرواية الصهيونية عن تاريخ مصر القريب وحروبها. ثم تناول أبرز التحديات والإشكاليات التي تواجه حركة مقاومة التطبيع في مصر.

أما أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور إسماعيل الناشف، فقد عالج في طرحه مسألة أن المقاطعة على المستوى الشعبي؛ فالمقاطعة كأداة عمل وطني لن تقود إلى نتائج أبعد من تأنيب الضمير عند مراكز القوى، وهذه البنية الشعورية " أي تأنيب الضمير" لن تسهم في تحقيق أي فعل سياسي أو تعيد تشكيل علاقات القوى بالشكل الذي يمنح الفلسطينيين فسحة أمل بالتحرر، ما يتطلب أن تتبنى المقاطعة دولٌ كما حدث في جنوب أفريقيا. وفي الوقت ذاته، رأى الناشف حركة المقاطعة أداة مهمة في الفعل السياسي، وقد قصد بالفعل السياسي، تحرير الإنسان والأرض، وهذا الفعل يساعدنا على اشتقاق العديد من الأدوات النضالية وفي مقدمتها المقاطعة التي تساعد في تقويض النظام الاستعماري، وإزالة الشرعية عنه ومحاربته اقتصاديًا وثقافيًا. واختتم مداخلته بالتشديد على تطوير حركة المقاطعة كأداة نضالية، وذلك حتى لا تصبح أداة صنمية، وهذا يتطلب نقدًا مستمرًا وتطويرًا للأدوات النضالية بهدف تحرير الأرض والإنسان.

كما قدم الدكتور طارق دعنا، الأستاذ في برنامج دراسات النزاع والعمل الإنساني في معهد الدوحة مداخلته بعنوان "نظرة عامة على إستراتيجيات إسرائيل في فرض التطبيع مع الدول العربية". سعى دعنا في مداخلته إلى تسليط الضوء على رصد إستراتيجيات إسرائيل في فرض التطبيع مع الدول العربية بناء على شروطها وأولوياتها. ويرى دعنا بأن إسرائيل لا تعتمد على المفهوم الكلاسيكي في بناء علاقات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وثقافية بين الدول وفقًا للإجراءات والآليات المتعارف عليها من أجل شرعنة وجودها، بل إن شكل التطبيع المأمول بات يرتكز أساسًا، وقبل أي اعتبار اخر، على ضمان التفوق الإسرائيلي في المجالات كافة؛ فمن منظور إسرائيلي ليس التوازن الإستراتيجي هو المؤسس للعلاقات العربية - الإسرائيلية، بل يجب أن يكون عنصر القوة الإسرائيلي هو الشرط الأساسي في تشكيل وتعريف طبيعة هذه العلاقات. تطرق دعنا إلى ثلاث إستراتيجيات، الأولى: هي الإستراتيجية الكلاسيكية التي تركز على عنصر القوة العسكرية وإلحاق الهزائم المتتالية، والتي تستند إلى الأدبيات الصهيونية ما قبل قيام دولة إسرائيل، وخصوصًا لدى التيار التنقيحي داخل الحركة الصهيونية، والذي أسسه زئيف جابوتنسكي الذي يعتبر الأب الروحي لليمين الإسرائيلي. والإستراتيجية الثانية يطغى عليها بعد الهيمنة الاقتصادية في خلق قنوات التطبيع، وبدأت تتوضح معالم هذه الإستراتيجية منذ أواسط الثمانينيات مرورًا بالتسعينيات، وهي ناتجة من مجموعة من التحولات المحلية في إسرائيل، أهمها التحول الهيكلي في الاقتصاد الإسرائيلي من النظام الحمائي شبه الاشتراكي إلى اللبرلة الاقتصادية وتبني نظام السوق الحرة، والثالثة هي الإستراتيجية التي برزت في العقد الأخير خلال فترة الثورات وتحولات سياسية وإقليمية وزيادة الانقسام العربي - العربي، حيث استغلت إسرائيل هذه الديناميات لفرض أجندتها لشروط التطبيع.

وأعقب هذه المداخلات نقاشٌ عام شارك فيه الباحثون في المركز العربي، وأساتذة معهد الدوحة للدراسات العليا وطلبته، وجمهور الحضور.