Author Search

أستاذة التاريخ ومديرة مركز الدراسات المقارنة لمجتمعات وثقافات المسلمين في جامعة سايمون فريزر في فانكوفر بكندا.

تخرجت من الجامعة الأميركية في بيروت، ثم التحقت بجامعة ألبرتا في كندا، حيث أكملت الدراسات العليا في الدراسات الشرق أوسطية والافريقية. 

نالت منحة من مجلس البحوث الكندي لزمالة ما بعد الدكتوراه التي قضتها في جامعة تورنتو، قبل الانتقال إلى جامعة دالهاوزي للتدريس في دائرة التاريخ. وانتقلت مؤخرا إلى جامعة سايمن فرايزر في فانكوفر حيث تدير مركز دراسات المسلمين المقارنة. 

نالت منحة الزمالة في معهد الدراسات المتقدمة في نانت، فرنسا لسنة للتفرغ للكتابة عن وادي ميزاب والاحتلال الفرنسي ونشوء فكرة 2020 الاقلية في إطار القومية. 

كتاباتها عديدة ومتشعبة تتعلق بالفكر العربي في الفترة الحديثة، وتركز على العلاقة بين الفكر الإصلاحي الاسلامي والفكر القومي، وعلى الفكر المناهض للنهضة العربية والإصلاح الديني. 

نشرت عن العلاقات الفكرية بين شرق أفريقيا والعالم العربي خلال الحكم البوسعيدي في زنجبار، وبروز الفكر القومي العربي، عن الحركات الفكرية الاباضية، عن يوسف النبهاني والصوفية المحافظة في أواخر العهد العثماني، عن سليمان الباروني، وعن كمال الصليبي، وغيرها من المواضيع.

الباحثة أمل غزال محاضرًة والدكتور مراد دياني رئيسًا لجلسة السيمنار
الباحثة أمل غزال
الدكتور مراد دياني
الحضور المشارك في السيمنار
زاوية أخرى للحضور المشارك
غزال أثناء تقديمها العرض
المحاضرة خلال الإجابة على تساؤولات الجمهور
جانب من الحضور المشارك
الباحثة أمل غزال خلال العرض
الحضور المشارك في السيمنار

استضاف سيمنار المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات المنعقد في الدوحة يوم الأربعاء 24 نيسان/ أبريل 2019، الدكتورة أمل غزال، أستاذة التاريخ ومديرة مركز الدراسات المقارنة لمجتمعات وثقافات المسلمين بجامعة ساﻳﻤون فريزر في فانكوفر بكندا. وقد قدّمت الباحثة محاضرةً بعنوان: "شمال أفريقيا من حرب طرابلس إلى الحرب العالمية الأولى: بين الاستقلال والاتحاد العثماني".

استهلّت الباحثة عرضها بتسليط الضوء على الحركات والنشاطات السياسية والفكرية في "وادي ميزاب" بصحراء الجزائر خلال الحرب العالمية الأولى، من خلال ربط الميزابيين بشبكات فكرية وسياسية عثمانية ومغاربية تدعو إلى الوحدة الإسلامية ومناقشة هذه العلاقة من زاوية الحاجة إلى مناهضة الاستعمار الفرنسي في شمال أفريقيا.

وقد ركّزت المحاضرة على سعي الميزابيين من خلال تحركاتهم ضمن الإطار العثماني والمغاربي، خلال الحرب العالمية الأولى، للحصول على استقلالهم الذاتي والبقاء خارج إطار الجزائر بوصفها مستعمرةً فرنسية. وأبرزت الباحثة، في هذا الصدد، أنّ التجربة الميزابية تلقي الضوء على ثلاثة مواضيع تتعلق بتأريخ حقبة الحرب العالمية الأولى:

  • أولًا، ضرورة إيجاد سردية واحدة تربط بين الاحتلال الإيطالي لطرابلس الغرب سنة 1911 وتبعاته، وبين أحداث الحرب العالمية الأولى في شمال أفريقيا. فقد أدى الاحتلال الإيطالي، وفقًا للباحثة، إلى خلق شبكات مقاومة بين طرابلس وتونس والجزائر (وكذلك بين الساحل والصحراء) مرتبطة بالإدارة العثمانية في إسطنبول بشكل مباشر. ورأت أنّ هذه الشبكات هي نفسها التي قادت المقاومة في شمال أفريقيا خلال الحرب العالمية الأولى، وأيضًا ضمن إطار مناصرة الدولة العثمانية. فالتعبئة والجهوزية خلال الحرب العالمية لم تكونا من مواليد اللحظة، بل كانتا استمرارًا لتطورات حصلت خلال الاحتلال الإيطالي.
  • ثانيًا، أبرزت المحاضرة أنّ الاحتلال الإيطالي قد أعاد اهتمام النشطاء السياسيين المغاربة - تحديدًا في الجزائر وتونس - بمسألة الاتحاد العثماني، والالتفاف حول الدولة العثمانية بوصفها "عصَا نجاةٍ". فقد خشي النشطاء أن يؤدّي احتلال طرابلس إلى إنهاء الوجود العثماني على نحوٍ تامٍّ في الشمال الأفريقي، والقضاء على أيّ أمل متبقٍّ لديهم متعلق بمساندة عثمانية من أجل استعادة السيادة من الاحتلال الأوروبي، خاصةً الاحتلال الفرنسي لتونس والجزائر. وبيّنت الباحثة، في هذا السياق، تبلور فكرة وحدة المغرب تحت مظلة الاتحاد العثماني كحركة سياسية مناهضة للاستعمار، وأن هذه الهويات المغاربية - العثمانية برزت مجدّدًا خلال الحرب العالمية الأولى. وهذا الارتباط المغاربي بفكرة الاتحاد العثماني، بوصفه مشروعًا إستراتيجيًا وهويةً خلال الحرب العالمية، هو ما يدلّ - في نظر الباحثة - على استمرارية مرتبطة بأهمية الإطار العثماني في شمال أفريقيا، على الرغم من الاستعمار الفرنسي.
  • ثالثًا، اختتمت الباحثة تأريخ حقبة الحرب العالمية الأولى بعرض تطوراتٍ سياسية خلال هذه الحرب في شمال أفريقيا، أتت مغايرةً للصورة النمطية التي تصور الحرب العالمية باعتبارها حافزًا لنشوء حركات سياسية مناهضة للعثمانيين، ومنها حركات ذات بعد قومي وطني. ومن ثم، استنتجت المؤرخة اللبنانية أنّ تجربة الميزابيين وسعيهم لاستقلال خارج إطار "الجزائر"، ولكن ضمن إطار الوحدة العثمانية والوحدة المغاربية، دليلٌ على وجود بدائل للسرديات النمطية عن الحرب العالمية الأولى.

وأعقب المحاضرة الثرية نقاشٌ عامٌّ، شارك فيه جمهور الباحثين في المركز العربي، وأساتذة معهد الدوحة للدراسات العليا وطلبته، وجمهور الحضور.