العنوان هنا
دراسات 26 سبتمبر ، 2011

العقد الأخير في تاريخ سورية: جدلية الجمود والإصلاح (الحلقة 5: الجزءان 5،4)

الكلمات المفتاحية

محمد جمال باروت

باحث مشارك ورئيس دائرة الأبحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات سابقًا، والمحرر العلمي للمركز حاليًا. متخصص في التاريخ الاجتماعي والسياسي السوري الحديث. عمل مديرًا ومستشارًا في مشروعات عدة تابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سورية. له دراسات وأبحاث عدة في التعليم، والتنمية البشرية، والتنمية والسكّان، والهجرة الخارجية السوريّة، والاستشراف المستقبلي لمسارات التنمية. من أحدث كتبه "العقد الأخير في تاريخ سورية: جدلية الجمود والإصلاح"؛ و"التكون التاريخي الحديث للجزيرة السورية: أسئلة وإشكاليات التحول من البدونة إلى العمران الحضري"؛ و"حملات كسروان: في التاريخ السياسي لفتاوى ابن تيمية"، و"الصراع العثماني- الصفوي وآثاره في الشيعية في شمالي بلاد الشام".

بعد عملية التحليل المورفولوجي في الأجزاء الثلاثة من الحلقة الخامسة لحركة الاحتجاجات في سورية من ناحية بدايتها وسيرورة اندلاعها وتطوّرها وانتشارها المجالي، وتحديد العوامل المحلّية والعامّة التي ساهمت في استثارتها في سياق التحوّلات الاجتماعية-السياسية الكبرى الراهنة في العديد من بلدان الوطن العربي، يكثّف الجزءان الرابع والخامس من هذه الحلقة التحليل عند مستوى العوامل التكوينية في حركة الاحتجاجات، بتناول ديناميّات التغيّر الاجتماعي الكبرى التي تحكمها، بشكل يتمّ فيه اشتقاق هذه الديناميّات من عملية التغيّر الاجتماعي الكبرى الجارية نفسها، وتحديد بروز إشكالية الفجوة بين الأطراف والمركز، وتطوّر هذه الإشكالية في بعض المقاطع إلى دينامية استقطاب، ممثّلةً في عدّة أشكال هي شكل زحف أطراف مدينة دمشق الكبرى على قلبها الذي تميّز بطابعه المديني، وزحف شباب جبل الزاوية على مدينتيْ أريحا وجسر الشغور الذي أخذ الشّكل العنفي الفلاحي. ويحدّد الباحث في هذين الجزئين وفق البيانات التي يمتدّ زمنها حتى شهر تموز/ يوليو 2011 دينامية التغير الاجتماعي بوصفها ديناميّة مفتوحة، وحافلة بأشكالٍ محتملة من التطوّرات والتغيّرات والاتّجاهات. ويمضي في اتجاه تحديد الفاعلين الاجتماعيّين- السياسيين الأساسيين، وبروز لاعبين جدد.

 ويربط هذان الجزءان بين الخاصّ والعام، المحلّي والوطني، في ثورات المجتمعات المحلية السورية المهمّشة وقواماتها الشبابية، وبين نتائج سياسات التنمية الاقتصادية-الاجتماعية، واضعاً السياسة بمعناها العميق في قلب عملية التنمية. وبذلك يتخطّى هذا المنهج التحليلي المقاربة الاقتصادوية والسياسوية الصّرف والمحدودة القدرات في فهم عمليات التغيّر الاجتماعي الكبرى من نوع العملية الجارية في سورية، إلى المقاربة التنموية ذات الأبعاد المتعدّدة التي ركّزها البحث برمّته في مفهوم النظام التسلّطي المتلبرل اقتصادياً كمفهوم مفتاحي في فهم عملية التغيّر الاجتماعي الكبرى الجارية، وكشف مضامينها الديمقراطية بالمعنى العميق للعلاقة بين السياسة والتنمية، وينبّه في ذلك الفاعلين الاجتماعيّين والسياسيّين إلى ماهو مهمَل حتّى الآن وهو العلاقة بين التنمية والسياسة والديمقراطية.

ويقدّم هذان الجزءان بياناتٍ توصيفيةً وتحليلية اجتماعية واقتصادية وسكّانية وسياسية وثقافية وأنتروبولوجية وجهوية غنيّة ومركبة لاغنى عنها في فهم ما جرى وما يجري وما يُحتمل أن يجري في سورية، وينتهيان في ضوء أنّ غاية العلوم السياسية والاجتماعية هي الحرية إلى اقتراح" تسويةٍ تاريخيةٍ" للصّراع الجاري في سورية، هي في جوهرها تسوية نوعيّة" ثورية" في شروط المجتمع السوري المركّب والمعقّد الهويّة، والتي يختلف فيها المجتمع السوري المركّب عن المجتمعيْن التونسي والمصري المتجانسيْ أو البسيطيْ الهويّة، وتقطع الطريق على" تطييف" السياسة" و" تعنيف" النزاعات الاجتماعية والسياسية، وتفتح الباب أمام عملية التحوّل إلى سورية ديمقراطية جديدة تكون لكلّ مواطنيها كما يكون كلّ مواطنيها لها.

لقراءة الجزئين الرابع والخامس -فقط- من الحلقة الخامسة:

الحلقة 5/5 الجزء 5/4

الحلقة 5/5 الجزء 5/5


لقراءة كامل الدراسة:

الحلقة الأولى إلى الحلقة الرابعة:

الحلقة 5/1

الحلقة 5/2

الحلقة 5/3

الحلقة 5/4

الحلقة الخامسة -والأخيرة- بأجزائها الخمسة:

الحلقة 5/5 الجزء 5/1

الحلقة 5/5 الجزء 5/2 

الحلقة 5/5 الجزء 5/3

الحلقة 5/5 الجزء 5/4

الحلقة 5/5 الجزء 5/5