العنوان هنا
دراسات 08 فبراير ، 2016

جدل الجامعة والمواطَنة والديمقراطية

عزمي بشارة

المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وعضو مجلس الإدارة في المركز. وهو باحث وكاتب معروف، نُشرت له عدة كتب ومؤلفات في الفكر السياسي، والنظرية الاجتماعية، والفلسفة. عمل أستاذًا للفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت بين عاميْ 1986 و1996. وساهم في تأسيس مراكز بحثية في فلسطين، منها: المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية (مواطن)، ومركز مدى الكرمل للدراسات الاجتماعية التطبيقية. اضطر في عام 2007 إلى الخروج إلى المنفى بعد ملاحقته إسرائيليًا بتهمٍ أمنية.

نشر الدكتور عزمي بشارة مئات الأوراق والدراسات والبحوث في دوريات علمية بلغات مختلفة، ومن أبرز مؤلفاته: "المجتمع المدني: دراسة نقدية"؛ "في المسألة العربية: مقدمة لبيان ديمقراطي عربي"؛ "من يهودية الدولة حتى شارون"؛ "الدين والعلمانية في سياق تاريخي" (جزآن في ثلاثة مجلدات)؛ "في الثورة والقابلية للثورة"؛ "أن تكون عربيًا في أيامنا"؛ "الجيش والسياسة: إشكاليات نظرية ونماذج عربية"؛ "مقالة في الحرية"؛ "الطائفة، الطائفية، الطوائف المتخيلة"؛ "في الإجابة عن سؤال: ما السلفية؟"؛ "تنظيم الدولة المكنى ’داعش‘: إطار عام ومساهمة نقدية في فهم الظاهرة"، ومنها كتبٌ أصبحت مرجعيةً في مجالها.

كما أنجز عملًا تأريخيًا تحليليًا وتوثيقيًا للثورات العربية التي اندلعت في عام 2011، ونشره في ثلاثة كتب هي: "الثورة التونسية المجيدة"؛ و"سورية درب الآلام نحو الحرية: محاولة في التاريخ الراهن"؛ و"ثورة مصر" (في مجلدين). وتناولت هذه المؤلفات أسباب الثورة ومراحلها في تلك البلدان، وتعد مادةً مرجعيةً ضمن ما يُعرف بالتاريخ الراهن؛ لما احتوته من توثيق وسرد للتفاصيل اليومية لهذه الثورات مع بعدٍ تحليلي يربط السياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكل ثورة فيما بينها.

تعمل هذه الورقة على تحليل العلاقة بين التعليم الجامعي والثقافة المساندة للديمقراطية، رغم صعوبة إيجاد علاقة مباشرة بينهما، خاصة إذا فُحصت كمتغيرات وحيدة. وموضوع البحث ليس العلاقة بين متغيرين هما نسبة عدد المتعلمين ودرجات تحصيلهم العلمي من جهة، واحتمال نشوء الديمقراطية وثباتها إذا نشأت من جهة أخرى، بل هو الثقافة السياسية للمتعلمين وقيمهم. يستند هذا المبحث إلى استطلاعات الرأي للمؤشر العربي لسنة 2015، وهي الاستطلاعات التي أظهرت أن المواقف من الديمقراطية والمواطنة لا تتغيّر بموجب درجة التعليم على مستوى اتجاهات الرأي حيال الديمقراطية نظريًا، لكن في المقابل تظهر التغيرات كلما كانت الأسئلة تتطلب موقفًا عينيًا وعمليًا. ويقدم المبحث تحليلًا تفسيريًا لهذه النتائج في دراسة مقارنة بين التأثيرات المختلفة للمؤسسات الجامعية ولتعميم التعليم بالنسبة إلى أوروبا والحالة العربية وعلاقتها بالديمقراطية والمواطنة، وباعتبار أن من المفترض أن تكون الجامعة، من خلال التجمعات الكبيرة للشباب الآتي من مناطق مختلفة وخلفيات اجتماعية مختلفة، بوتقة صهر كبرى للأمة وبيئة طبيعية للمواطنة.


* نشرت هذه الورقة في العدد 15 (شتاء 2016) من مجلة "عمران" (الصفحات 133-148) وهي مجلة فصلية محكمة متخصّصة في العلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات.

** تجدون في موقع دورية "عمران" دراسات ومراجعات مختارة متاحة للتنزيل من العدد الجديد (29) والعددين (28) و(27)، كما يمكنكم شراء باقي محتويات هذه الأعداد الثلاثة، فيما تتوافر محتويات الأعداد السابقة جميعها مفتوحة ومتاحة للتنزيل.