دراسات 08 فبراير ، 2016

جدل الجامعة والمواطَنة والديمقراطية

عزمي بشارة

عزمي بشارة هو مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وعضو مجلس الإدارة في المركز. وهو باحث وكاتب نُشرت له عدّة كتب ومؤلّفات في الفكر السياسيّ، والنّظريّة الاجتماعيّة، والفلسفة، إضافة إلى بعض المؤلّفات الأدبيّة. عمل أستاذًا للفلسفة والدراسات الثقافيّة في جامعة بيرزيت بين عاميْ 1986 و1996. كما ساهم في تأسيس مراكز بحثيّة في فلسطين، منها: المؤسّسة الفلسطينيّة لدراسة الديمقراطيّة (مواطن)، ومركز مدى الكرمل للدّراسات الاجتماعيّة التطبيقيّة. وقد كان الدكتور عزمي بشارة المؤسّس الرئيس للتّجمع الوطنيّ الديمقراطيّ، وهو حزب سياسيّ عربيّ يعمل داخل الخطّ الأخضر في فلسطين، يقوم برنامجه على القيم الديمقراطيّة بغضّ النّظر عن الدين والعرق والهويّة القوميّة. وقد مثّل الدكتور عزمي بشارة التجمّع في البرلمان، وفاز في الانتخابات في أربع دورات متتالية بين عام 1996 وعام 2007. في عام 2007، وصلت ملاحقة الدكتور عزمي بشارة السياسيّة في إسرائيل أوجها؛ ما اضطرّه إلى الخروج إلى المنفى بعد ملاحقته إسرائيليًّا بتهمٍ أمنيّة. حاز جائزة ابن رشد للفكر الحرّ عام 2002، كما حاز جائزة حقوق الإنسان من مؤسّسة Global Exchange في الولايات المتحدة عام 2003. أنجز الدكتور عزمي بشارة شهادة الدكتوراه في الفلسفة عام 1986 في جامعة هومبولدت في برلين، وحاز شهادة الماجستير من الجامعة نفسها عام 1984.

تعمل هذه الورقة على تحليل العلاقة بين التعليم الجامعي والثقافة المساندة للديمقراطية، رغم صعوبة إيجاد علاقة مباشرة بينهما، خاصة إذا فُحصت كمتغيرات وحيدة. وموضوع البحث ليس العلاقة بين متغيرين هما نسبة عدد المتعلمين ودرجات تحصيلهم العلمي من جهة، واحتمال نشوء الديمقراطية وثباتها إذا نشأت من جهة أخرى، بل هو الثقافة السياسية للمتعلمين وقيمهم. يستند هذا المبحث إلى استطلاعات الرأي للمؤشر العربي لسنة 2015، وهي الاستطلاعات التي أظهرت أن المواقف من الديمقراطية والمواطنة لا تتغيّر بموجب درجة التعليم على مستوى اتجاهات الرأي حيال الديمقراطية نظريًا، لكن في المقابل تظهر التغيرات كلما كانت الأسئلة تتطلب موقفًا عينيًا وعمليًا. ويقدم المبحث تحليلًا تفسيريًا لهذه النتائج في دراسة مقارنة بين التأثيرات المختلفة للمؤسسات الجامعية ولتعميم التعليم بالنسبة إلى أوروبا والحالة العربية وعلاقتها بالديمقراطية والمواطنة، وباعتبار أن من المفترض أن تكون الجامعة، من خلال التجمعات الكبيرة للشباب الآتي من مناطق مختلفة وخلفيات اجتماعية مختلفة، بوتقة صهر كبرى للأمة وبيئة طبيعية للمواطنة.

* نشرت هذه الورقة في العدد 15 (شتاء 2016) من مجلة "عمران" (الصفحات 133-148) وهي مجلة فصلية محكمة متخصّصة في العلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات.

 

للحصول على أعداد المجلة (نسخ ورقية أو إلكترونية) أو مقالات مفردة منها، أو الاشتراك السنوي فيها، زر المتجر الإلكتروني لكتب ومجلات المركز.