اللّغة والهويّة في الوطن العربي: إشكاليّاتٍ تاريخيّةٍ وثقافيّةٍ وسياسيّةٍ

04 مارس،2013
المؤلفون
الكلمات المفتاحية

"اللّغة والهويّة في الوطن العربي: إشكاليّاتٍ تاريخيّةٍ وثقافيّةٍ وسياسيّةٍ" (512 صفحة من القطع الكبير) هو الكتاب الأول من كتابين أصدرهما المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات يجمع فيهما محصّلة نقاشات مؤتمر "اللّغة والهويّة في الوطن العربي"، الذي عقده المركز في شهر آذار /  مارس 2012.

تشير إشكالية الاتّصال بين اللغة والهويّة أسئلةً بشأن وحدة الأمّة ومسار تطوّرها السياسي من خلال التواء العلاقة مع الأقلّيات وتخويفها من الاندماج في الجماعة. كما تطرح الإشكالية مسألة اضطراب الهويّة حين تصطدم الفصحى بالعامّية، وتأسيس مفارقة ثقافية ترسم الحدود والخصائص وتفرّق بين الناس وتصنّف الجماعات إلى طبقاتٍ تفتقر إلى لغةٍ جامعة في حياة التخاطب اليومي. هذه الفوضى عزّزت الجدل بشأن حماية الهويّة المشتركة من الاختراق والانشقاق بين مراكز قوى الجماعة الوطنية التي تعيش في بيئةٍ حضارية واحدة. وزاد الطين بلّة تدخّل القوى الأجنبية في ترتيب برامج التعليم، ما فتح ثغرةً في إطار الوحدة خصوصًا في مرحلة الاستعمار وما خلّفه من تأثيراتٍ سلبية بعد خروجه.

تطرح مسألة اللغة إشكاليات تاريخية تهدّد هويّة الفصحى بسبب اختلاف أسلوب التعليم في المغرب الأقصى والجزائر عن مناهج التدريس في مصر والمشرق العربي، ما دفع تيّارات النهضة إلى المطالبة بتجديد اللغة أحيانًا أو تجديد الخطاب المشترك أحيانًا أخرى. كما أثارت مسألة اللغة إشكاليات اجتماعية انعكست ثقافيًّا على الوعي العربي، ما فتح الباب لنموّ أزمةٍ أخذت تضغط على الهويّة نتيجة ازدواجية التعامل بين لغةٍ مكتوبة وأخرى محكيّة. وأدّى التنوّع الثقافي في الوطن العربي إلى تعزيز إشكالية الاختيار ودفع الهويّات اللغوية من طور التعايش إلى التصادم، الأمر الذي رفع من درجة التأزّم ونقلها من مستوى المأزق السياسي إلى مستوى أزمة الفكر.

اقــرأ أيضًــا

 

فعاليات