​​نظم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالتعاون مع​ مؤسسة الدراسات الفلسطينية الدورة الرابعة من المنتدى السنوي لفلسطين، خلال الفترة 24-26 كانون الثاني/ يناير 2026 في الدوحة.

​استهلّت آيات حمدان، الباحثة في المركز العربي ورئيسة لجنة المنتدى السنوي لفلسطين، أعمال اليوم الأول بجلسة افتتاحية أكَّدت فيها أن انعقاد هذه​ الدورة يأتي في سياق دولي وإقليمي بالغ التعقيد، يتزامن مع مرور أكثر من عامين على حرب الإبادة الجماعية التي تشنّها إسرائيل على قطاع غزة، وتصاعد العدوان في الضفة الغربية. وأشارت إلى أن الدورة تضم 83 ورقةً علميةً مُحكَّمة، تتوزع على 23 جلسة متوازية، تتناول حرب الإبادة على غزة، والانحياز الإعلامي الغربي، وخصوصية الاستعمار الاستيطاني ونظام الأبارتهايد، فضلًا عن أدوار القانون الدولي وحدوده، وتفاعلات القضية الفلسطينية إقليميًا ودوليًا. كما لفتت إلى أن التصعيد الإسرائيلي المستمر حال، للسنة الثانية على التوالي، دون تمكّن عدد من الباحثين من الضفة الغربية من الحضور والمشاركة في أعمال المنتدى.

شدّد مجدي المالكي، المدير العام لمؤسسة الدراسات الفلسطينية، في كلمته الافتتاحية، على أهمية انخراط الباحثين العرب والمتخصصين في الكتابة والتحليل، ولا سيما فيما يتعلق بالسردية الفلسطينية، مؤكدًا أن المنتدى، في دورته الرابعة، أثبت بعد ثلاث دورات سابقة نجاحه في تحقيق غايته بوصفه فضاءً للتواصل والنقاش والتفاعل، وتعزيز الإحساس بالمسؤولية الفردية والجماعية لدى الباحثين. وأشار إلى أن انعقاد المنتدى يأتي في سياق تحديات ومنعطفات غير مسبوقة تمر بها القضية الفلسطينية، حيث تتواصل تداعيات حرب مدمّرة ووقفٍ هشّ لإطلاق النار في غزة، إلى جانب تصاعد العدوان في الضفة الغربية، واستمرار السياسات الاستعمارية الإسرائيلية وفرض وقائع جديدة على الأرض وفي إطار القانون الدولي، بما يعرقل بصورة مباشرة إمكان قيام دولة فلسطينية. وتناول المالكي واقع الحياة تحت الاحتلال، من تدمير البنى الصحية والتعليمية والمعيشية، وسياسات خنق الحياة عبر قرصنة أموال الضرائب، موضحًا دور المؤسسة في التوثيق المعرفي منذ بدء الإبادة من خلال إطلاق منصات رقمية متخصصة وإنتاج واسع للأبحاث وأوراق السياسات، وفتح المجال أمام الشباب للتدريب والبحث. وختم بالتأكيد أن استمرار هذا المنتدى هو رسالة إصرار، وأن البحث العلمي في هذا السياق ليس استحقاقًا أكاديميًا فحسب، بل واجبًا أخلاقيًا وفعل أمل ومقاومة في زمن استهداف الحقيقة، مع توجيه الشكر للمركز العربي.

القانون الدولي وتمثّلات الإبادة والضم في السياق الفلسطيني

عُقدت الجلسة الأولى في ثلاثة مسارات متوازية، كان أولها بعنوان "القانون الدولي والقضية الفلسطينية"، وترأسته عائشة البصري. وقدّم نيكولا بيروجيني ورقته "بين المقاومة والإبادة الجماعية: التحرير الوطني الفلسطيني وإبادة إسرائيل على حدود القانون الدولي"، متناولًا حدود الشرعية القانونية. وشارك عبد الحميد صيام بورقة "المحكمة الجنائية الدولية والقضية الفلسطينية". كما قدّم حميد بلغيث وأسماء العلوي ورقتهما المشتركة "سياسات الضم في ضوء التأويل المتطور لقواعد القانون الدولي: قدسية المبدأ ومسؤولية الدول الثالثة"، مسلطَين الضوء على التزامات الأطراف الدولية.

أمّا المسار الثاني، والموسوم "فلسطين في السياق الدولي"، فكان بإدارة أدهم صولي، وشاركت فيه رزان شوامرة بورقتها "الوقائع المنفصلة: استراتيجية الصين في صناعة التصوّر وسرديات التحرر الفلسطينية". وتناولت حورية بن علي، في ورقتها "من فضح الجريمة إلى تجريم الإدانة"، كيفية توظيف الخطاب القيمي الرسمي في ألمانيا لتكريس الصمت عن الإبادة. كما ناقش روفشان ممدلي، في ورقته "بين التضامن وغيابه"، مواقف دول جنوب القوقاز من فلسطين خلال الإبادة الجماعية في غزة.

وكان المسار الثالث بعنوان "حرب الإبادة على غزة في وسائل الإعلام الغربية"، وترأّسته لميس أندوني، وعرضت فيه آمنة الأشقر ورقتها "عجلة الأخبار وانهيار الإطار» محللةً الفوضى البصرية الناتجة من حرب الصورة. وناقشت ديانا بطو ونضال رافع في ورقتهما "كيف (لا) تتم تغطية الإبادة؟" تجارب الصحافيين الفلسطينيين في تغطية الحرب. وقدّم جميل قروش ورقته "تأطير الأبعاد الإنسانية" حول السرديات العاطفية في تغطية تبادل الأسرى لدى وسائل إعلام غربية كبرى.

فلسطين في التاريخ والسياسة الدولية: سرديات وفواعل وتحولات

عُقدت الجلسة الثانية أيضًا في ثلاثة مسارات متوازية، وترأّس المسار الأول "محطات في التاريخ الفلسطيني من القرن التاسع عشر إلى النكبة" عصام نصَّار. وقدّم فيه منير فخر الدين ورقته "رأس المال التاريخي العثماني وقانون الأراضي في فلسطين: الصراع على ميراث السلطان عبد الحميد الثاني (1909-1914)". وشارك مهند أبو سارة، عن بعُد، بورقته "فلسطين العثمانية من خلال شبكات العلماء التقليديين في العصر الحميدي". وشارك يانيس عرب بورقة "جزائريو فلسطين" حول نقل سردية النكبة إلى الممثليات القنصلية الفرنسية، وقدّم محمود محارب دراسة حالة عن "الاتصالات بين إسرائيل وأكرم الحوراني وأديب الشيشكلي والمشير عبد الحكيم عامر".

وترأّست المسار الثاني "المنظمات الدولية وحرب الإبادة على غزة" غادة المدبوح، وقدّم فيه عادل رويشد ورقته "التحكم في الأونروا وإخراجها مكانيًا في فلسطين المحتلة من خلال الاستثناء". وشاركت هبة محمد بدراسة تحليلية بعنوان "الأمم المتحدة بين الانهيار والإصلاح في سياق حرب غزة وتصاعد النزاعات العالمية". وتناولت ريندا صالح "خطاب المنظمات الإنسانية في ظروف الإبادة الجماعية: حرب الإبادة على غزة 2023"، بينما تحدّث بيترو ستيفانيني عن "الإبادة عبر المساعدات: الإسقاطات الجوية، والأرصفة البحرية، والإغاثة المخصخصة، بوصفها أدوات للإبادة الجماعية في غزة".

وكان المسار الثالث "فلسطين والتضامن العالمي"، برئاسة مجدي المالكي، وقدّمت فيه مزنة الشهابي ورقة بعنوان "خطوط في الرمال: كيف تعيد فلسطين رسم المشهد السياسي في فرنسا؟". وتحدث فاني كريستو عن "إعادة تخيّل المقاومة وكسر الصمت عبر الحدود: حشد الشتات الفلسطيني وحركات التضامن في السويد بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023". وساهم مهند عيّاش بورقته "التضامن الفلسطيني مع السكان الأصليين في كندا: موضعة القضية الفلسطينية بوصفها نضالًا عالميًا من أجل التحرر من الاستعمار في الممارسة العملية". وتناولت ماري قرطام "الحراك الطلابي من أجل غزة: وعي سياسي عابر للحدود وانخراط جديد لتحقيق العدالة".

ندوة عامّة: السياسة الأميركية تجاه فلسطين: التداعيات الداخلية والدولية

انعقدت بعد الجلستَين الأولى والثانية ندوة عامّة بعنوان "السياسة الأميركية تجاه فلسطين: التداعيات الداخلية والدولية"، قدّمت مقاربات تحليلية متكاملة تناولت التحوّلات البنيوية في السياسة الأميركية إزاء فلسطين. واستعرض خليل جهشان، رئيس الندوة، في ورقته "دونالد ترمب، وحركة ماغا، والقضية الفلسطينية: السعي للهيمنة الأميركية في المنطقة"، ملامح توجّه التيار الشعبوي اليميني في الولايات المتحدة الأميركية، محللًا ما إذا كانت سياسات ترمب تجاه فلسطين وإسرائيل تمثل نزعة عابرة أم مسارًا مؤسسيًا طويل الأمد، في ضوء خطته لوقف إطلاق النار في غزة، والتصدعات داخل قاعدته السياسية إزاء حرب الإبادة. وتناولت تمارا خروب في ورقتها "فلسطين وأزمة الحزب الديمقراطي: دوافع تحولات الرأي العام والخطاب السياسي في الولايات المتحدة وآثاره"، التحوّلات العميقة في مواقف القاعدة الديمقراطية، ولا سيما بين الأجيال الشابة، مبيّنةً أثر الإعلام، والديناميات الديموغرافية، وفشل إدارة بايدن في وقف الإبادة، في اتساع الفجوة بين القاعدة والقيادة الحزبية. وركّز يوسف منيّر، في ورقته "تأسيس سياسة أميركية جديدة تجاه فلسطين: تحوّل نموذجي"، على العوامل التراكمية التي مهّدت لإمكان تشكّل سياسة أميركية جديدة، مستعرِضًا أزمة لوبي إسرائيل، والتحالفات القيمية الناشئة، وتأثير ترمب في الحزب الجمهوري. أمّا هناء الشيخ، فقد قدّمت، في ورقتها "فلسطين وإعادة تشكيل النظام المؤسساتي الأميركي"، قراءة لفلسطين بوصفها قضية داخلية أميركية، مبرِزةً تحوّل معركة التضامن وحرية التعبير إلى ساحة اختبار لمستقبل الحقوق الدستورية والمؤسسات الديمقراطية في الولايات المتحدة، في سياق تصاعد محاولات القمع والتجريم.

محاضرة عامة: المشروع الوطني الفلسطيني في السياق الدولي/ العربي الراهن

اختُتمت أعمال اليوم الأوّل بمحاضرةٍ عامة للدكتور عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي، بعنوان "المشروع الوطني الفلسطيني في السياق الدولي/ العربي الراهن"، قدّم فيها مراجعةً نقديةً معمّقة لمسيرة المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكدًا أن هذا المشروع لا يُختزل في البرنامج السياسي أو أداة نضالية بعينها، بل يشمل، بالضرورة، القوى الاجتماعية والحوامل التنظيمية القادرة على ادّعاء الشرعية الوطنية وتمثيلها. واستعرض التحولات الكبرى التي عصفت بالقضية الفلسطينية منذ نشأة منظمة التحرير، مرورًا بمراحل الكفاح المسلح، ثم التحول إلى مسار الدولة والتفاوض في مرحلة أوسلو، وصولًا إلى الانقسام الفلسطيني وتداعياته البنيوية على وحدة المشروع الوطني. وتوقف بشارة مطوّلًا عند حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، وتداعيات عملية طوفان الأقصى، التي وصفها بأنها زلزال سياسي وتاريخي افتتح مرحلة جديدة، ليس في فلسطين فحسب، بل في الإقليم والنظام الدولي، محذّرًا من محاولات التصفية السياسية للمشروع الوطني الفلسطيني، ومن مشاريع الاحتواء الدولية التي تعيد إنتاج القضية بوصفها مسألة إنسانية أو إدارية، بدلًا من كونها قضية تحرر وطني من نظام استعماري استيطاني. وفي هذا السياق، شدّد على ضرورة إعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني ليتمحور حول النضال ضد نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) الذي تفرضه إسرائيل على كامل أرض فلسطين التاريخية.

وخلصت المحاضرة إلى التأكيد أن التحدي المركزي الراهن يتمثل في بناء مؤسسة سياسية فلسطينية جامعة، تتجاوز الانقسامات القائمة بين السلطتين، وتعيد وصل الفلسطينيين في الداخل والشتات ضمن أفق تحرري ديمقراطي واضح، قادر على استثمار التحولات المتزايدة في الرأي العام العالمي وحركات التضامن الدولية. كما ميّز بشارة بوضوح بين إدارة شؤون السكان في ظل الاحتلال، بوصفها ضرورة حياتية، وبين القيادة السياسية التحررية، التي يجب أن تبقى بمنأى عن أي التزامات أمنية أو سياسية مع الاحتلال، وأن تكرّس دورها في قيادة النضال ضد نظام الأبارتهايد، وحشد القوى الدولية المناهضة له على أساس قيم المساواة والكرامة الإنسانية.

ورشة: "نحو أطر فلسطينية لإعادة الإعمار في قطاع غزة"

بالتوازي مع جلستَي المنتدى الأولى والثانية، نظّمت دورية حِكامة بالاشتراك مع مركز دراسات النزاع ورشة العمل الأولى "نحو أطر فلسطينية لإعادة الإعمار في قطاع غزة"، التي استُهلّت بجلسة افتتاحية شارك فيها غسان الكحلوت وعبد الفتاح ماضي ونور الله منوّر. تلت ذلك الجلسة الأولى "سياسات إعادة الإعمار في غزة ومركزية البقاء الفلسطيني"، وترأّستها مروة فرج، وشارك فيها كلٌّ من طلال أبو ركبة، عن بعد، بورقة بعنوان "سياسات إعادة الإعمار في غزة: نحو مقاربة شاملة تربط بين التخطيط العمراني وإعادة بناء الدولة والمجتمع المحلّي"، ويوسف جبارين بورقة "سياسات إعادة الإعمار في غزة: تأثير مراكز الفكر الإسرائيلية والأميركية وآفاق تفكيكها"، وماندي ترينر بورقة بعنوان "إعادة الإعمار في غزة بوصفها أداة حُكم: الإدارة الاستعمارية ومنطق تهدئة التمرد ورأسمالية الكوارث في خطط دونالد ترمب".

كما عُقِدَت ضمن أعمال الورشة طاولة مستديرة بعنوان "غزة بعد وقف إطلاق النار: الواقع الإنساني وحدود التعافي"، ترأّسها عماد حرب​​، وناقشت التحديات الإنسانية الراهنة في قطاع غزة وإمكانات التعافي في سياق ما خلّفته حرب الإبادة. وأسهمت في فتح نقاشات معمّقة ربطت بين التحليل الأكاديمي والخبرة الميدانية، في توازٍ مع جلسات المنتدى المتزامنة حول تداعيات الحرب وسياسات ما بعد الإبادة.

​اليوم الثاني

عُقدت الجلسة الثالثة في ثلاثة مسارات متوازية، تناول أولها، وهو بعنوان "الاتجاهات والمصادر البحثية في الدراسات الفلسطينية"، برئاسة رامي الريس، التحولات في الحقول المعرفية بعد الإبادة، وقدّم محمود القيسي ورقته "التحول في اتجاهات الدراسات الفلسطينية في اليابان: من صدمة تشرين الأول/ أكتوبر 1973 إلى نكبة غزة 2023"، التي حلّل فيها المسارات التاريخية لتطوّر الدراسات الفلسطينية في اليابان، وانتقالها من الاهتمام الكلاسيكي بالصراع العربي – الإسرائيلي إلى مقاربات نقدية تُعالج الاستعمار الاستيطاني والإبادة. وشارك هادي حمود وشادي أبو شقرا وفادي زراقط وآيات حمدان بورقة مشتركة تناولت التحولات في الخطاب البحثي حول فلسطين من خلال تحليل عابر للوثائق، مركّزةً على تغيّر الموضوعات والمقاربات بعد عام 2023. وعرضت مي طبيلة جهود مؤسسة الدراسات الفلسطينية في توثيق الإبادة عبر بناء قواعد بيانات وأرشفة متعددة الوسائط. وقدّمت هناء الشيخ عرضًا لمنصة Palestine Explained الرقمية، باعتبارها أداة معرفية لمواجهة التضليل الإعلامي والقمع الرقمي، وتنظيم المعرفة حول فلسطين وإتاحتها لجمهور واسع.

أما المسار الثاني، "اللاجئون الفلسطينيون والشتات الفلسطيني"، فترأسه طارق حمود، وتناول التحولات السياسية والاجتماعية في أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سياقات مختلفة. وناقشت ديما السجدية في ورقتها "الخريطة السياسية الفلسطينية في لبنان: قراءة نقدية للانقسامات في مخيم عين الحلوة" إعادة تشكّل التوازنات السياسية داخل المخيمات في ظل الانقسامات الفلسطينية والضغوط الإقليمية. وقدّمت سناء حمودي ورقة بعنوان "الفلسطينيون في لبنان وعزلة المخيمات: بين الانكفاء والتهميش"، تناولت فيها ديناميات العزل المكاني والسياسي للمخيمات. أمّا بلال سلايمة، فناقش، في ورقته "أمننة المخيم: كيف عمل نظام الأسد على أمننة المخيمات الفلسطينية أثناء الثورة السورية؟"، تحوّل المخيمات إلى فضاءات خاضعة للمنطق الأمني. وشارك مثنى المصري وعمر عابدين بورقة "مُشتت وعامل وعابر: دراسة في معيش الشتات الفلسطيني في تركيا".

أمّا المسار الثالث، "الصمود والمواجهة الفلسطينية"، برئاسة أحمد حسين، فركّز على الصمود بوصفه ممارسة يومية في مواجهة الإبادة. وقدّم فيه إميل بدارين ورقته "الصمود في مواجهة الإبادة الجماعية الاستعمارية الاستيطانية في غزة"، وعالج الصمود بصفته فعلًا سياسيًّا وجماعيًّا متجذّرًا في التاريخ الفلسطيني. وشاركت لمى غوشة، عن بعد، بورقتها "استنساخ التحرر: تأويل ’جلبوع‘". وقدّمت إيمان العصاه ورقة بعنوان "سياسات التشاؤل: منطق البراغماتية الفلسطينية المناهضة للاستعمار وحدودها". وساهم حسام أبو سالم بورقة عنوانها "تدنيس ’الكرامة‘: قراءة في التفاوت السياسي للمفهوم من خلال فلسطين".

إسرائيل بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر، والجامعات الغربية وإنتاج المعرفة

خُصّصَت الجلسة الرابعة "التحولات في إسرائيل بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر" لمناقشة التحولات الإسرائيلية والدولية بعد حرب الإبادة، وقد ترأستها مرام مصاروة. وقدّم فيها إمطانس شحادة ورقته "تداعيات الحرب على غزة وتأثيرها في الاقتصاد الإسرائيلي: عودة الربط بين الاقتصاد والحالة الأمنية"، محلّلًا تكلفة الحرب اقتصاديًا واجتماعيًا. وناقشت عرين هواري وهمّت زعبي، في ورقتهما "إسرائيل والفلسطينيون داخل الخط الأخضر: جدلية الحسم والمناورة بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر"، تحولات الخطاب السياسي تجاه فلسطينيي الداخل. وقدّم فادي نحاس ورقة "إعادة تشكيل المشهد الأمني الإقليمي: المنع الاستباقي الإسرائيلي بوصفه عقيدة ما بعد غزة"، تناول فيها التحول نحو عقيدة هجومية توسعية.

وفي المسار الثاني، "من مدريد إلى بوغوتا: أوروبا وأميركا اللاتينية ومستقبل القضية الفلسطينية"، برئاسة هيثم عمرية فرناندث، ناقش مويسيس غاردونيو مواقف أميركا اللاتينية في ورقته "أميركا اللاتينية والقضية الفلسطينية: التقاطعات والتباينات في سياق الإبادة الجماعية في غزة"، محللًا إعادة تسييس فلسطين في المنطقة. وناقش إيساياس برينيادا في ورقته "إسبانيا والقضية الفلسطينية: ما الذي تغيّر؟" التحولات في الموقف الإسباني الرسمي والشعبي. وقدّمت سونيا بولص ورقة "غزة بوصفها كاشفًا: قانون الاتحاد الأوروبي والتبعية القانونية وصناعة الاستثناء الفلسطيني".

أما المسار الثالث، "الجامعات الغربية وإنتاج المعرفة حول فلسطين"، فترأسه إبراهيم فريحات، وناقشت فيه شاعرة فادساريا ونيكولا بيروجيني تاريخ جامعة بلفور في ورقتهما "جامعة بلفور: الجذور التاريخية للتعليم الإمبراطوري والوعد بفلسطين". وناقشت أماندا نجيب ورقتها "نحو نظرية عرقية فلسطينية نقدية: المبادئ التأسيسية والحركات الطلابية في سياق الاستعمار الاستيطاني". وقدّمت إيمان عبود، عن بُعد، ورقة "حدود البحث الأخلاقي في عالم غير أخلاقي: دراسة حالة فلسطين".

الإبادة التعليمية والاقتصاد والذكاء الاصطناعي

في الجلسة الخامسة، ناقش المسار الأول "الإبادة التعليمية في سنتها الثانية: عن معنى التعليم في زمن الإبادة"، برئاسة سامية بشارة، قضايا التعليم في زمن الإبادة، حيث قدّم أحمد عاشور قراءة في تفكيك الخطاب المؤسسي في ورقته "ما بعد الإبادة: تفكيك الخطاب المؤسسي وإعادة مركزية الفاعل الفلسطيني". وشارك مالك الريماوي بورقة "التعليم في فلسطين: الهجمة والهجنة: أفول المدرسة أم إعادة إنتاجها؟". وقدّمت أسماء مصطفى ومحمد شبير وختام أبو الرب وندى الأشقر شهادات ميدانية في ورقة "أصوات المعلمين والمعلمات بين البقاء والمقاومة". وناقشت ريام كفري-أبو لبن مستقبل التعليم الفلسطيني بعد الإبادة في مساهمة بعنوان "مستقبل التعليم الفلسطيني من التوثيق إلى إعادة المعنى".

وفي مسار "تحويل الاقتصاد الفلسطيني: أثر المساعدات الخارجية"، برئاسة أيهم سعد، ناقش عمرو الواوي أثر التمويل الدولي في قطاع المياه في ورقة موسومة "التمويل الدولي وأثره في استدامة قطاع المياه في الضفة الغربية وحوكمته". وقدّم طارق راضي ورقة "تسييل الهشاشة: الطاقة الشمسية في غزة فجوة المنافع". وناقش يانيس إقبال أيديولوجيا الرأسمالية العالمية في ورقته "تقديس الاقتصاد: غزة وأيديولوجية الرأسمالية العالمية"، في حين قدّمت روان نتشة ورقة "الإغاثة المسلّحة: قراءات نسوية ولاكولونيالية في استخدام المساعدات أداة حرب في غزة".

أما مسار "أدوات حرب الإبادة: الذكاء الاصطناعي والمحو الرقمي"، برئاسة هاني عواد، فقدّمت فيه عادلة عبد الحميد قراءة في الذاكرة الرقمية في ورقة بعنوان "ذاكرة هشّة: الحياة الفلسطينية، والمحو الرقمي والنضال من أجل المقاومة، بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر". وقدّم كريم بركات ورقة "الذكاء الاصطناعي والحرب في الجنوب العالمي: دراسة حالة غزة". وناقشت تغريد السميري في ورقتها "آليات التحريف والتلاعب بالذاكرة الفلسطينية في عصر الذكاء الاصطناعي" آليات التحيّز الخوارزمي والمحو الرقمي، بينما أسهمت غدير عواد ومراد إدريس وكينتارو توياما بتحليلٍ للإبادة الرقمية في ورقة بعنوان "الإبادة الرقمية في غزة بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر: انقطاعات الإنترنت بوصفها عنفًا إبستيميًا".

ورشة إعادة الإعمار في قطاع غزة

وبالتوازي مع جلسات اليوم الثاني، نُظِّمَت ورشة العمل الثانية بعنوان "نحو أطر فلسطينية لإعادة الإعمار في قطاع غزة"، بالشراكة بين دورية حكامة للإدارة العامة والسياسات العامة ومركز دراسات النزاع والعمل الإنساني. عُقِدَت الجلسة الثانية من الورشة بعنوان "سياسات إعادة إعمار غزة بين الإقصاء والهيمنة: دور المنظمات غير الحكومية والفاعلين المحليين"، وترأسها موسى علاية. وقدّم محمد السوسي وكريم عكاشة مداخلة بعنوان "فاعلات، لا مستفيدات: دور المرأة الفلسطينية في قيادة المؤسسات المجتمعية وإعادة الإعمار في غزة"، ناقشا فيها تهميش الفاعلين المحليين، ولا سيما النساء، في مقاربات إعادة الإعمار السائدة. وقدّم علي عبد الوهاب، مُشاركًا عن بُعد، ورقة بعنوان "إعادة الإعمار بوصفها اقتصاد هيمنة: سياسة موازية للتعافي من رأسمالية الكوارث في غزة". وقدّمت روان نتشة ورقة بعنوان "إعادة بناء غزة من دون فلسطينيين: الحيز المدني، والمنظمات غير الحكومية الدولية، وسياسات الإقصاء"، تناولت فيها دور المنظمات الدولية في إعادة إنتاج التهميش الفلسطيني.

وعُقِدَت ضمن أعمال الورشة طاولة مستديرة بعنوان "الحوكمة: من يدير غزة؟"، ترأّسها تامر قرموط، وناقشت إشكاليات السلطة، والإدارة، وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الإبادة. واختُتِمَت الورشة بجلسة ثالثة عنوانها "سياسات إعادة بناء الإنسان في غزة ودور التعليم"، وترأّسها عبده موسى البرماوي، وناقشت موقع التعليم في مرحلة ما بعد الإبادة بوصفه ركيزة مركزية لإعادة بناء الإنسان الفلسطيني، لا مجرد قطاع خدمي. وقدّمت تهاني الدحدوح ونظمي المصري وماريا غراتسيا إمبريالي وجيوفانا فاسيتا ورقة بعنوان "صمود المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية: دراسة حالة الجامعة الإسلامية في غزة"، في حين شارك يوسف دعّاس وسامح حلّاق بورقة "التعليم والعزلة الاقتصادية: دور حصار غزة في تشكيل الفجوات الجندرية في عوائد التعليم في فلسطين"، تناولا فيها أثر الإبادة والحصار في التعليم بوصفه أداة لإعادة إنتاج اللامساواة. وناقش عبد الهادي العجلة في ورقته "إعادة بناء الإنسان: التماسك الاجتماعي بوصفه أولوية بعد الإبادة في غزة" التعليم باعتباره فضاءً لإعادة ترميم النسيج الاجتماعي. وركّزت الجلسة على ضرورة تجاوز مقاربات إعادة الإعمار التقنية، وربط التعليم بمسار تحرري يعيد الاعتبار للكرامة، والمعرفة، والفاعلية المجتمعية الفلسطينية.

ندوة عامة: حركات التضامن العالمي مع فلسطين

اختُتمت أعمال اليوم الثاني بندوة عامة بعنوان "حركات التضامن العالمي مع فلسطين"، أدارتها ليلى سورا، وشارك فيها أسامة أبو ارشيد وسيف أبو كشك وستيفاني إلياس مسلّم، وبابلو أبوفوم. قدّم أبو ارشيد مداخلة بعنوان "حركة التضامن مع فلسطين في الولايات المتحدة: المفهوم، والخلفيات، والتحديات، والمستقبل"، تناول فيها تطور الحركة، وبنيتها التنظيمية، وأشكال القمع التي تتعرض لها، ولا سيما في ظل الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب، متسائلًا عن مستقبلها بوصفها حركة مستدامة تتجاوز ردّ الفعل الظرفي على حرب الإبادة في غزة. أما سيف أبو كشك، فناقش في مداخلته "أوروبا وفلسطين: من التضامن الشعبي إلى الفعل الملموس – نموذج إسبانيا وأسطول الصمود العالمي" التحول من التعاطف الأخلاقي إلى أشكال التضامن العملي، محللًا التجربة الإسبانية وأسطول الصمود بوصفه تحديًا مباشرًا للحصار على غزة. وقدّمت ستيفاني إلياس مسلّم مداخلة بعنوان "أميركا اللاتينية وفلسطين: التناقضات والتحديات والفرص"، ركّزت فيها على التناقض بين الخطاب الرسمي الداعم للفلسطينيين واستمرار العلاقات مع إسرائيل، مع تقديم تشيلي بوصفها دراسة حالة على إعادة تسييس القضية الفلسطينية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. واختتم بابلو أبوفوم الندوة بمداخلة بعنوان "نسيج التضامن: الطبقة والهوية والتضامن مع فلسطين في تشيلي المعاصرة"، تناول فيها دور الجالية الفلسطينية في تشيلي في بناء أشكال تضامن طويلة الأمد، في سياق اجتماعي وسياسي يتسم بعدم المساواة والتحولات الديمقراطية الهشّة.

​اليوم الثالث

​​عُقدت الجلسة السادسة في ثلاثة مسارات متوازية؛ ففي المسار الأول المعنون "الذاكرة الجمعية بين النكبة وحرب الإبادة الجماعية"، وترأسه أيهم السهلي، قدّمت تمارا الطاهر، عن بعد، ورقة بعنوان "زمنيات التحرر: الوجود والمقاومة بوصفهما ممارسة مناهِضة للبنية الزمنية الصهيونية القائمة على النكبة"، في حين قدّمت زينب نصرا مساهمة بعنوان "الصدقية الشهادية: استعادة السردية"، وقدّم آدم عنبوسي ورقة "إعادة بناء العائلة الفلسطينية بعد النكبة: بين التواصل من خلال الإذاعة ومنع الاتحاد العائلي".

أمّا المسار الثاني، "الإبادة الجماعية ونظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد"، فترأسه طارق دعنا، وشارك فيه محمد ضياء الهمامي بورقة "البنية الشبكية للنخب الإسرائيلية: المركزية المؤسسية والهشاشة البنيوية"، بينما قدّم وليد حبّاس قراءة نقدية في "دراسات الإبادة والهولوكوست في إسرائيل: كيف تُستثنى إبادة غزة معرفيًّّا؟ ولماذا تُستثنى؟"، كما قدّمت خلود العجارمة ورقتها "النجاة داخل أنظمة المراقبة في فلسطين: الحرية الأكاديمية في سياق الاستعمار".

أمّا المسار الثالث، "العقيدة الأمنية الإسرائيلية وسياسة التوسع الإقليمي"، برئاسة حارث حسن، فانطلق بمساهمة عبد الرحمن الكواري المعنونة "تحولات العقيدة العسكرية الإسرائيلية بعد ’طوفان الأقصى‘: بين الثبات والتعديل"، في حين ناقش نزار أيوب في ورقته، "استراتيجية إسرائيل وسياساتها التوسعية في سورية بعد سقوط نظام بشار الأسد،" التحولات الإقليمية، وقدّم بدر الإبراهيم مساهمة بعنوان "’طوفان الأقصى‘ وسقف الثورة ضد الحدود: تحليل مسارات جبهات الإسناد".

فلسطين في السياق العربي والصحة النفسية

وجاءت الجلسة السابعة في ثلاثة مسارات متوازية؛ ففي مسار "فلسطين والتضامن العربي"، الذي ترأّسه معين الطاهر، قدّمت رغد حبش ورقة بعنوان "تحليل فاعلية شبكات الاحتجاج الداعمة للقضية الفلسطينية في الأردن بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023"، تناولت فيها حالة التجمع الشبابي الأردني لدعم المقاومة، في حين ناقش يوسف دعي في ورقته "القضية الفلسطينية في خطاب التعبيرات الاحتجاجية الجديدة في المغرب" دور مجموعات التشبيك وحركات الألتراس. كما قدّم بلعيد جليح ورقة "التطبيع ومناهضوه في المغرب"، تناول فيها جدلية التطبيع وأشكال مناهضته في السياق المغربي.

وفي مسار "المقاومة من خلال الشعر والأدب والسينما"، برئاسة حيدر سعيد، ناقشت مها زيادة في ورقتها، "تمثيل التجربة الاستعمارية في أدب الأسرى: قراءة مكانية في رواية ’قناع بلون السماء‘ لباسم خندقجي"، تمثلات السجن والاستعمار، وقدّم أكرم الأشقر ورقة بعنوان "صدى يتجاوز الصوت: أهمية الصمت في التعبير السينمائي الثوري الفلسطيني بوصفه أداة مقاومة". وناقش تيسير أبو عودة في ورقته "سياسات الموت والحداد في الشعر الفلسطيني المعاصر" تحولات الخطاب الشعري في سياق الإبادة.

أمّا مسار "الصحة النفسية في سياق الإبادة والاستعمار الاستيطاني"، فترأسه شارل حرب، وقدّمت فيه دانا العزّة وفردوس العيسي ورقة بعنوان "جسور التعافي: تصورات الغزيين للصحة النفسية وخدماتها"، تناولتا فيها أثر العنف الاستعماري في الصحة النفسية. وقدّم بلال عودة ورقة "الصحة النفسية في مدينة القدس: التحديات البنيوية وإمكانات تطوير خدمات نفسية عبر التكنولوجيا الرقمية"، ركّز فيها على سبل تطوير الاستجابة النفسية في السياق الفلسطيني. كما قدمت إيناس عودة الحاج قراءة سيكولوجية تحرّرية في ورقة بعنوان "تجربة المعالجين الفلسطينيين في أراضي الـ 48 في زمن الإبادة".

التاريخ، والديناميكيات الاقتصادية، والمقاومة الثقافية

عُقدت الجلسة الثامنة والأخيرة ضمن الجلسات الرئيسة في مسارين متوازيين؛ ففي المسار الأول "القدس بين التاريخ والحاضر الاستعماري"، الذي ترأّسه محمود محارب، قدّم عمر عبد ربه ورقة بعنوان "علماء ومعالم: كيف نقرأ تاريخ القدس في القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين؟"، في حين ناقش منصور نصاصرة في ورقته "القدس وشبكة علاقاتها بالعواصم العربية: 1948–1967" تحولات موقع المدينة في السياقين العربي والإقليمي، كما قدّم خليل تفكجي ورقة "تصعيد الاستيطان في القدس في سياق حرب الإبادة على غزة والضفة الغربية"، وناقشت حنان عمرو ورقة بعنوان "القدس والخليل في قراءة معمارية جنائية لتقسيم الأماكن المقدسة".

وفي المسار الثاني "ديناميكيات الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023"، برئاسة تامر قرموط، ناقش رحيق حوراني في ورقته "آليات التكيّف لدى الأسر في قطاع غزة بعد حرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023: بناء شبكة اتصالات بديلة مثالًا". وقدّم إسلام ربيع ورقة بعنوان "تقييم أداء سوق العمل في الضفة الغربية خلال الحرب على قطاع غزة حتى الربع الثاني من عام 2025". كما قدّم صبري يعاقبه ورقة "التدمير الديموغرافي الممنهج وديناميكيات سوق العمل في قطاع غزة في سياق حرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023"، في حين شاركت أنمار رفيدي وعصمت قزمار بورقة عنوانها "الاقتصاد التضامني في فلسطين: نحو نموذج تنموي مقاوم يعزز الاستقلالية الاقتصادية".

إعادة الإعمار في قطاع غزة

بالتوازي مع الجلسات البحثية، انعقدت ورشة العمل الثالثة بعنوان "نحو أطر فلسطينية لإعادة الإعمار في قطاع غزة". وخُصّصت الجلسة الرابعة من هذه الورشة لموضوع "السيادة الغذائية وسبل العيش في غزة: بدائل محلية لإعادة الإعمار"، وترأسها إيهاب محارمة، وشاركت فيها سهام معط الله بورقة "معضلة سياسات إعادة إعمار غزة: إشكالية الاستدامة والدوران في حلقة مفرغة"، في حين ناقش أحمد أبو هنية وحليمة أبو هنية "سياسات تعزيز الأمن الغذائي في غزة بعد الحرب: التكامل بين الزراعة المائية والغاز الحيوي".

وقد نُظّمت طاولة مستديرة بعنوان "أمن غزة: نحو حماية الفلسطينيين"، برئاسة مي أبو مغلي، ناقشت إشكاليات الأمن والحكم المحلي في مرحلة ما بعد الحرب. واختُتمت الورشة بطاولة مستديرة أخيرة بعنوان "سياسات إعادة الإعمار: من الاقتلاع إلى التعافي"، برئاسة لارا خطاب، ركّزت على ضرورة الانتقال من المقاربات التقنية إلى أطر تحررية تقودها أولويات فلسطينية.

مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني

اختُتمت أعمال المنتدى بندوة عامة بعنوان "مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني"، ترأّستها آيات حمدان، وشارك فيها أحمد عزم بمداخلة "مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني: إعادة تشكيل البنيتين السياسية والاجتماعية"، تناول فيها إشكاليات إعادة البناء السياسي في مرحلة ما بعد حرب الإبادة. وقدّم هاني المصري مداخلة بعنوان "الخروج من المأزق الفلسطيني: قرارات حاسمة في لحظة فاصلة"، ناقش فيها أزمة القيادة والتمثيل، وحدود الاستمرار في السياسات القائمة في ظل التحولات الجاري. وشاركت ليلى فرسخ بمداخلة "مستقبل الحركة الوطنية الفلسطينية بعد مشروع الدولة الفلسطينية"، ركّزت فيها على تجاوز اختزال المشروع الوطني في إطار الدولة، وضرورة بلورة مشروع تحرري بديل، في حين قدّم طارق حمود مداخلة بعنوان "حماس: التالي لليوم التالي"، تناول فيها تحديات الحركة في مرحلتي المقاومة والحكم في سياق "اليوم التالي". وأكّدت الندوة، في مجملها، الحاجة إلى إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس تحررية وديمقراطية مستقلة عن الإملاءات الخارجية.