قررت إدارة المنتدى السنوي لفلسطين الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالتعاون مع مؤسسة الدراسات الفلسطينية عقد إحدى جلسات الدورة الخامسة 2027، لدراسة أثر المؤرخ الفلسطيني الراحل وليد الخالدي في حقل الدراسات الفلسطينية، وذلك تكريمًا له، واحترامًا لمنجزه المعرفي لصالح فلسطين وقضيتها. ويشارك في الجلسة عدد من الباحثين المختصين.
يُعدّ وليد الخالدي أحد أبرز المؤرخين العرب والفلسطينيين في القرن العشرين، ممن كرّسوا مسيرتهم الأكاديمية لصوغ الرواية التاريخية الفلسطينية المتعلقة بالنكبة والصراع العربي - الإسرائيلي، مستندًا إلى الوثائق التاريخية والبحث الأكاديمي الدقيق. وقد أسهمت أعماله في التأسيس لدراسات النكبة ضمن تاريخ فلسطين المعاصر، ما جعل منه مرجعًا في الأوساط الأكاديمية العربية والدولية على حدٍّ سواء. ولم يقتصر دوره على التأليف والبحث، بل امتدّ إلى البناء المؤسسي؛ إذ كان أحد مؤسسي مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت عام 1963، التي غدت أكبر مركز بحثي متخصص في القضية الفلسطينية.
وتعتمد الجلسة المزمع عقدها نهجًا أكاديميًا تحليليًا يستقرئ أبرز أعمال الخالدي ومنهجيته البحثية، ويستعرض أثره المستمر في الأجيال اللاحقة من الباحثين المعنيين بالشأن الفلسطيني. وسيتناول المشاركون محاور عدة، في مقدمتها مكانة الخالدي في الكتابة التاريخية العربية المعاصرة، وأثره في مسار الدراسات الفلسطينية على المستويين العربي والدولي، وصولًا إلى استشراف مستقبل هذا الحقل البحثي في ضوء إرثه الغني.
يُشار إلى أن المنتدى السنوي لفلسطين تظاهرة أكاديمية سنوية ينظمها المركز العربي للأبحاث بالتعاون مع مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ويشكّل فضاءً أكاديميًا يستقطب الباحثين والمختصين الفلسطينيين وغير الفلسطينيين من أنحاء العالم كافة، للتداول في قضايا فلسطين على المستويين التاريخي والراهن. وفي هذا السياق، تُفيد اللجنة العلمية للمنتدى بأنها استقبلت نحو 500 مقترح بحثي للمشاركة في الدورة الخامسة القادمة، وتعكف حاليًا على مراجعتها وتقييمها وفق المعايير العلمية المعتمدة.