صدور كتاب "يوميات أكرم زعيتر 1971-1975: في أتّون الدبلوماسية"

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب يوميات أكرم زعيتر 1971-1975: في أتّون الدبلوماسية، وهو من إعداد معين الطاهر وهبة أمارة ونافذ أبو حسنة. ويقع في 640 صفحة، شاملًا تقديمًا لصقر أبو فخر. والكتاب امتداد سلسلة يوميات أكرم زعيتر التي نشر منها المركز العربي يوميات أكرم زعيتر: آمال الوحدة وآلام الانقسام 1949-1965​ في جزأين، ويوميات أكرم زعيتر: سنوات الأزمة 1967-1970.

ويعدّ المناضل والمفكر الفلسطيني أكرم زعيتر أحد أبرز أعمدة الحركة الوطنية الفلسطينية، وصاحب يوميات ووثائق تُعدّ مصدرًا أساسيًّا لفهم التاريخ الفلسطيني المعاصر. على الرغم من أن يومياته ليست تاريخًا بالمعنى الأكاديمي المباشر، فإنها تمثل مادة توثيقية غنية تحفظ الذاكرة الفلسطينية من الضياع.

تسرد يوميات أكرم زعيتر أحداث الفترة 1971-1975، وهي مرحلة شديدة الحساسية شهدت تحولات سياسية وعسكرية كبرى في المنطقة، مثل خروج الفدائيين الفلسطينيين من الأردن، ومشروع المملكة العربية المتحدة، واغتيال وصفي التل، والاجتياح الإسرائيلي الأول لجنوب لبنان، واغتيال القادة الفلسطينيين الثلاثة في بيروت، وحرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973، إضافة إلى صعود منظمة التحرير الفلسطينية دوليًّا وخطاب ياسر عرفات في الأمم المتحدة.

وتكشف اليوميات كثيرًا من الوقائع السياسية والأمنية والدبلوماسية، مثل الصراع الاستخباري الفلسطيني-الأردني في لبنان، والتوتر الإعلامي والسياسي بين الأردن والمنظمات الفلسطينية، فضلًا عن أحداث مثيرة كعملية "بنك أوف أميركا" في بيروت، ومحاولات اغتيال شخصيات أردنية بارزة وخطفها. وتسلط الضوء على تعقيدات العلاقة بين الهوية الفلسطينية والانتماء إلى الدولة الأردنية، وهي معادلة حاول زعيتر التعامل معها بعقلانية واعتدال.

ويظهر زعيتر في هذه اليوميات بوصفه شخصية وطنية متوازنة؛ فهو مدافع عن القضية الفلسطينية، لكنه في الوقت نفسه حريص على استقرار الدولة الأردنية. وقد انتقد الفوضى التي مارستها بعض الفصائل المسلحة وتجاوزاتها للسيادة اللبنانية؛ ما جعله عرضة للهجوم والتهديد، على الرغم من انتماء ابنه إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح". وقد نقل مواقف مهمة للملك حسين، خصوصًا مخاوفه من خوض حرب جديدة مع إسرائيل من دون استعداد كافٍ لها.

 وتتطرق اليوميات إلى مشروع الفدرالية الأردنية-الفلسطينية الذي تطور إلى مشروع المملكة العربية المتحدة في عام 1972، وإلى موقف زعيتر الداعم لوصفي التل، إضافة إلى توثيقه لتفاصيل حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973، والمواقف العربية والدولية المرتبطة بها، ونتائج استخدام النفط العربي سلاحًا سياسيًّا.

​​​


اقــرأ أيضًــا

فعاليات