أضافت جامعة كورنيل الأمريكيّة وجامعة بريتيش كولومبيا الكنديّة معجم الدّوحة التّاريخيّ للّغة العربيّة إلى مكتبتيّهما الإلكترونيّتين، في خطوة لاقت مباركةً وتشجيعًا من القائمين على المعجم، حيث تعد الجامعتان من بين الأفضل عالميًا وَفقَ تصنيفات أكاديمية معتبرة.
وفي التفاصيل، أدرجت جامعة كورنيل الأمريكية معجم الدوحة في مكتبتها الإلكترونية، ضمن تصنيف هرمي يحمل العناوين الآتية على التوالي: دراسات الشرق الأدنى – الأدب العربي – المعاجم وقواميس المترادفات والأسماء المختصرة؛ ثم أفردت للمعجم عنوانًا فرعيًا خاصًّا هو الأنطولوجيا العربية، مع وصف يقدم المعجم أداةً للبحث المقارن عبر المعاجم ويهدف في صورته النهائية إلى توثيق التّحول الدلاليّ لكل كلمة في مدونته. وتحتل جامعة كورنيل المرتبة السادسة عشرة على مستوى العالم بحسب تصنيف كيو اس (QS) الأكثر شهرة عالميًا، والمرتبة الثامنة عشرة على مستوى العالم بحسب تصنيف تي اتش إي (THE) المشهور بصرامته الأكاديمية.
من جانبها أضافت جامعة بريتيش كولومبيا الكنديّة معجم الدوحة التاريخي إلى مكتبتها بتصنيف هرمي مختلف هو: دليل البحث – الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية – دراسات الشرق الأوسط – المصادر المجانية والمفتوحة المصدر – المعاجم. وجاء في توصيف المعجم على مكتبة الجامعة: "معجم الدوحة التاريخي للغة العربية هو مشروع مستمر للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الكائن بالعاصمة القطرية الدوحة. غطت المرحلتين الأولى والثانية للمشروع تاريخ اللغة العربية من أقدم وثيقة مكتوبة إلى القرن الخامس الهجري...". وتحتل جامعة بريتيش كولومبيا المركز الثالث على مستوى الجامعات الكندية وَفقَ موقعها الرسمي، والمركز الأربعين عالميًا وَفقَ تصنيف كيو اس (QS)، والمركز الخامس والأربعين
وَفقَ تصنيف تي اتش إي (THE).
وفي هذا السياق رحّب الدكتور محمد العبيدي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية بهذه الخطوة متوقعًا أن تحذو المزيد من الجامعات في العالم العربي وخارجه حذو هاتين الجامعتين، مضيفًا: "على مدار أكثر من عقد من الزمن، حرصنا على ضبط المادة العلمية للمعجم وفقًا لأعلى المعايير الأكاديمية الممكنة، ثم أتحناها عبر بوابة إلكترونية مجانية لتكون عونًا للباحثين في كافة مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية... ويبدو أن هاتين الجامعتين المرموقتين أدركتا قيمة هذا المشروع وسارعتا إلى توظيفه".
وأوضح العبيدي: "إتاحةُ المعجم بشكل مفتوح هو ترجمة لهوية المشروع، فهو مشروع أمة، ومن أهم أولوياته رفد الباحثين أينما كانوا بمادة المعجم التاريخي الفريدة التي تُتاح لأول مرة في تاريخ هذه اللغة العريقة، ومن هذا المنطلق ندعو الجامعات والمؤسسات الأكاديمية العربية إلى إتاحته لطلابها وباحثيها، كما ندعو الباحثين العرب أينما كانوا لإجراء الدراسات التي تتناول المعجم أو توظِّف مادته".
معجم الدوحة التاريخي للغة العربية هو أحد أضخم مشاريع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، انطلق رسميًا في الخامس والعشرين من شهر آيار/مايو 2013، واستمر العمل على تطويره أكثر من 12 عامًا، وأُعلن عن اكتماله في 22 كانون الأول/ديسمبر 2025، وشارك في تطويره أكثر من 500 باحث من جميع أنحاء العالم العربي، وأكد القائمون على المعجم في أكثر من مناسبة أن المعجم في حالة تطوير دائم نظرًا لطبيعته التاريخية وتفاعله الدائم مع اللغة الحيّة، ولأنه يفتح الباب أمام الجمهور لتقديم التعليقات والتصويبات والمقترحات.