العنوان هنا
تقييم حالة 21 نوفمبر ، 2021

اتفاق نقل الطاقة إلى لبنان: خلفياته وتداعياته السياسية والاقتصادية

إبراهيم ياسين

​باحث سوري متخصص في الاقتصاد السياسي

​مقدمة

تسبّب النقص الحاد في المشتقات النفطية وعجز الحكومة عن تأمين التمويل اللازم لتوفير مستلزمات الطاقة بفعل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها لبنان، في انقطاع التيار الكهربائي عن مختلف المناطق اللبنانية لفترات تزيد على 22 ساعة يوميًا. وقد أدى ذلك إلى توقف العديد من المستشفيات والمؤسسات عن العمل في وقت يواجه فيه لبنان تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وإلى انهيار اقتصادي غير مسبوق انعكس على مختلف القطاعات، من مخابز واتصالات ومواد غذائية، فضلًا عن ارتفاع أسعار المواد التموينية إلى مستويات غير مسبوقة. وفي إطار مبادرة أميركية - دولية تهدف إلى مساعدة لبنان في مواجهة أزمته الاقتصادية المتفاقمة وتلبية احتياجاته من الطاقة، وقطع الطريق على إيران للاستفادة من هذه الأزمة، عبّرت واشنطن عن موافقتها ضمّ النظام السوري إلى مفاوضات رباعية تهدف إلى نقل الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سورية، رغم وجود عقوبات أميركية تستهدف قطاعات مختلفة في الأخيرة، من بينها قطاع الطاقة. ويُتوقع أن تبدأ مصر في تصدير ما بين 60-65 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا إلى لبنان مطلع عام 2022. كما وافقت واشنطن على إمداد لبنان بالطاقة الكهربائية من الأردن الذي يستورد بدوره الغاز المصري لإنتاج الطاقة وكان يزود بها سورية في الماضي. ويحتاج لبنان، وفق ما أعلن وزير الطاقة اللبناني السابق ريمون غجر، إلى "600 مليون متر مكعب من الغاز لتوليد 450 ميغاواط من الكهرباء".