العنوان هنا
دراسات 09 سبتمبر ، 2018

جوانب من التاريخ العلائقي: المغرب والدولة العثمانية بن القرنين السادس عشر والثامن عشر

عبد الرحمان المودن

خبير في المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، وحاليًا هو أستاذ زائر في معهد الدوحة للدراسات العليا، قطر.

تتناول هذه الورقة موضوع التاريخ الدبلوماسي بوصفه حقلًا دراسيًّا قديمًا يشهد مؤخرًا كثيرًا من التجديد تحت عنوان التاريخ العلائقي. وبعد التعرّض لجوانب هذا الحقل على الصعيد العالمي، نتوقف عند تطور الحقل نفسه في الجامعة المغربية في الآونة الأخيرة، مع رصد التحولات التي اعترته، إذ إنه ركز في مراحله الأولى على العلاقات بأوروبا مجتمعة أو بكل بلد منها على حدة، قبل أن يتجه إلى بالبحث في العلاقات بين المغرب والعالم غير الأوروبي، لا سيما بأفريقيا جنوب الصحراء وبالدولة العثمانية. وتمثل هذه العلاقات الأخيرة صلب الموضوع، إذ نتتبع جوانب تطورها بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، ثمّ الإشارة إلى مجموعة من القضايا الكبرى التي تطرحها هذه العلاقات؛ من قبيل المشروعية في الحكم وتداخل مجالَي الأمة والدولة، ومسألة الهوية والحدود وتنازع السيادات في الدائرة الإسلامية.

التاريخ العلائقي تسمية جديدة نسبيًّا لفرع الدراسات التاريخية التي كانت توضع تحت عنوان التاريخ الدبلوماسي. ويُعدّ التاريخ العلائقي من التوجهات الحديثة نسبيًّا في حقول البحث التاريخي في المغرب. وقد عرف توسعًا لافتًا للانتباه بعد الاستقلال بالموازاة مع الطفرة التي شهدها البحث المونوغرافي ابتداء من أواسط السبعينيات. وإذا كانت الوجهة الرئيسة لمعظم الأبحاث في هذا الحقل قد ركزت على مختلف البلدان الأوروبية، فإن العناية بالعلاقات ببلدان جنوب البحر الأبيض المتوسط وشرقه، على الأقل فيما يتعلق بالأبحاث المؤسسة على رصيد وثائقي مقبول، تأخرت إلى أوائل التسعينيات، حيث أنجزت جملة من الأطروحات ركزت خاصة على العلاقات المغربية - العثمانية. أركز في هذا العرض، على ثلاث نقاط أساسية: أولاها نظرة عامة إلى التاريخ العلائقي، وثانيتها لمحة سريعة عن العلاقات المغربية - العثمانية، وآخرها مقاربة لبعض القضايا العامة المرتبطة بهذا الحقل الجديد.

*هذه المراجعة منشورة في العدد  الثامن من مجلة "أسطور" (تموز/ يوليو 2018، الصفحات 50-59)، وهي مجلة محكّمة للدراسات التاريخية المتخصصة، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات كل ستة أشهر.

** تجدون في موقع دورية "أسطور" خلال الفترة الحالية من جائحة كورونا جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.