تستكشف هذه الدراسة مفهوم التسامح في الفلسفة الأفريقية، منطلقةً من خصائصها الأربع عند الفيلسوف ليوبولد سيدار سينغور، وهي: المعرفة الحدسية، والحوارية، والممارسة، والإنسانية الكونية. وتركّز على فلسفة "الأبونتو" التي تقوم على أن إنسانية الفرد تتحقق من خلال الآخرين، وتُعلي من قيم التعاطف، والكرامة، والتعاون، والدفاع عن القيم الكونية. وهي فلسفة جماعية متجذرة في التراث الديني والثقافي الأفريقي، ترى أن الفرد جزء من مجتمع. وتناقش الدراسة تجربة نيلسون مانديلا في المصالحة والصفح بوصفها تجسيدًا عمليًا لهذه الفلسفة، وتقارن بين التسامح الليبرالي القائم على الفردانية والتسامح الأفريقي المبني على المشاركة والتضامن. وتخلص إلى أن الأبونتو تقدّم نموذجًا إيجابيًا فاعلًا للتسامح يتجاوز حدود القارة الأفريقية.
* هذه الدراسة منشورة في العدد 56 من دورية "تبيّن" (ربيع 2026)، وهي
دورية فصلية محكّمة يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات ومعهد الدوحة للدراسات العليا وتُعنى بالدراسات الفلسفية والنظريات النقدية.
** تجدون في موقع دورية "تبيّن" جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.