بدون عنوان

تنطلق يوم الإثنين، 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، في بيت الأمم المتحدة في بيروت، أعمال مؤتمر "مستقبل الحوكمة وصنع السياسات التنموية في بلدان الجنوب العالمي: رؤى من المنطقة العربية"، الذي تنظمه دورية "حِكامة" المعنية بالإدارة العامة والسياسات العامة، والصادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومعهد الدوحة للدراسات العليا، وذلك بالشراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا). ويُعقد المؤتمر على مدى يومين، بمشاركة باحثين وأكاديميين وخبراء ومتخصصين في الحوكمة والإدارة العامة والسياسات التنموية.

يأتي هذا المؤتمر في سياق تتداخل فيه التحديات الهيكلية التي تواجه التنمية في الدول العربية مع تداعيات النزاعات المسلحة، والتحولات في موازين القوى الإقليمية والدولية، وتصاعد الأزمات المناخية والاقتصادية، فضلًا عن التحول الرقمي وصعود الذكاء الاصطناعي. وتفرض هذه التحولات إعادة النظر في قدرة المؤسسات وأنظمة الحوكمة القائمة على الاستجابة لاحتياجات المجتمعات، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة في ظل استمرار حالة عدم اليقين. ويسعى المؤتمر إلى تقديم قراءة نقدية واستشرافية تتجاوز توصيف الأزمات إلى تحليل أسبابها البنيوية والسياقية، ومناقشة بدائل عملية لصنع السياسات التنموية، تراعي الخصوصيات التاريخية والسياسية والاجتماعية للدول العربية، وتفيد من تجارب بلدان الجنوب العالمي.

استقبلت اللجنة العلمية للمؤتمر 126 مقترحًا بحثيًا، وافقت على 97 منها، وتسلّمت لاحقًا 74 ورقة بحثية مكتملة. وبعد إخضاع الأوراق لعملية تحكيم علمي خاصة بالمشاركة في المؤتمر، اختارت اللجنة 22 ورقة لعرضها ومناقشتها في جلساته، ووزّعتها وفق محاورها وموضوعاتها.

تتوزع أعمال المؤتمر على ثماني جلسات علمية؛ تتناول الأولى المؤسسات وحوكمة سياسات التنمية، وأسباب تعثر تنفيذ السياسات العامة. وتناقش الثانية الحوكمة والصمود في سياقات الصراع، وأدوار المجتمع المدني، وتبحث الثالثة المعرفة وحوكمة السياسات التعليمية، من خلال تجارب إصلاح التعليم. وتتناول الرابعة قضايا المشاركة والمرأة والتمثيل، وتناقش الخامسة التحول الرقمي وحوكمة الذكاء الاصطناعي وتداعياتهما على التنمية والسياسات العامة. وتبحث السادسة قضايا إصلاح الإدارة والخدمات العامة، مع التركيز على المسؤولية المؤسسية والمساءلة والثقة. وتناقش السابعة العلاقة بين الأمن والسياسات التنموية، بما يشمل المعرفة الاستراتيجية واستخدام الخوارزميات والإنفاق على التسلح، فيما تُخصَّص الثامنة لقضايا بناء الدولة وإعادة الإعمار، والحوكمة المحلية في سياقات ما بعد الصراع.

للحصول على مزيد من المعلومات عن المؤتمر، يرجى الاطلاع على كتيب المؤتمر.