العنوان هنا
دراسات 03 أكتوبر ، 2017

التأريخ للأحداث المعاصرة من خلال المذكرات والشهادات الشخصية الأهمية والمحاذير البحثية (الحالة الليبية نموذجًا)

فاتح رجب قدارة

أستاذ التاريخ في كلية الآداب، جامعة الزاوية، ليبيا.

إنّ تسارع الوقائع والأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية على الساحات العربية في العقدين الأخيرين، يضع الباحث التاريخي المعني بالتاريخ المعاصر والراهن "الآني" أمام كمٍ هائل من المصادر الأولية غير الوثائقية وغير الموثقة: من شهادات، ومذكرات شخصية، وبيانات صحافية للفاعلين في الحدث المعاصر والراهن سواء من الذين غادروا سدة السلطة أم من الذين لا يزالون ينشطون في المشهد السياسي والاجتماعي. انطلاقًا من ذلك، تعتمد هذه الدراسة الحالة الليبية المعاصرة والراهنة نموذجًا للحالة العربية المعاصرة التي تكاثر فيها الساسة والفاعلون السياسيون والاجتماعيون والمناضلون والثوار وغيرهم الذين عمدوا إلى تسطير المذكرات الشخصية، والإدلاء بالشهادات الشخصية الصحافية والإذاعية حول معاصرتهم الأحداث التي أسهموا فيها، أو دورهم في صنع العديد من الوقائع والاحتجاجات والفورات الشعبية التي عرفتها ليبيا منذ الاستقلال عام 1951 ؛ وذلك من خلال التعريف بالمذكرات والشهادات الشخصية وخلفيات تدوين عدد من النماذج المستخدمة في الدراسة، وبروز هذه الظاهرة في المشهد الليبي، وإجراء دراسة نقدية مقارنة لنماذج من كتابات الساسة والفاعلين ورؤاهم في الأحداث الكبرى التي مثّلت منعطفات تاريخية في سيرورة الحدث الليبي المعاصر والراهن.


*هذه الدراسة منشورة في العدد السادس من مجلة "أسطور" (تموز/ يوليو 2017، الصفحات 79-98)، وهي مجلة محكّمة للدراسات التاريخية المتخصصة، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات كل ستة أشهر.

** تجدون في موقع دورية "أسطور" خلال الفترة الحالية من جائحة كورونا جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.