العنوان هنا
دراسات 04 أكتوبر ، 2021

فتغنشتاين والسلوكية المنطقية

رجا بهلول

 أستاذ في معهد الدوحة للدراسات العليا حاليًا، وفي جامعة اليرموك الأردنية وجامعة بيرزيت الفلسطينية وجامعة قطر سابقًا. تركّزت أبحاثه في مفهوم الهوية والتماثل وعلم الكلام والفلسفة الإسلامية والفكر العربي والإسلامي المعاصر، مع اهتمام خاص بأثر الحداثة الغربية في السياسة والاجتماع، وبقضايا المرآة والديمقراطية وحقوق الإنسان. له بحوثٌ في مجلات محكّمة، وكتبٌ منها حكم الله حكم الشعب، والمرأة وأسس الديمقراطية في الفكر النسوي الليبرالي، ومبادئ أساسية في صياغة الدساتير والحكم الدستوري، و"وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَينهم: الإسلاميون والديمقراطية، ودولة الدين، دولة الدنيا: حول العلاقة بين الديمقراطية والعلمانية.

يعتقد بعض الباحثين أن فتغنشتاين كان من أنصار المذهب الذي يُعرف بـ "السلوكية المنطقية"، بل إنه كان من مؤسسي هذا التوجه الفكري، في حين يعتقد آخرون خلاف ذلك. ومع ذلك، يتفق الجميع على أن أقوال فتغنشتاين حول السلوكية تفسح المجال أمام تفسيرات متباينة. 

يبدأ هذا البحث بمحاولة لتحديد موقع فتغنشتاين التاريخي في الفترة التي شهدت تبلور التوجه السلوكي في علم النفس والوضعية المنطقية في الفلسفة، في الثلث الأول من القرن العشرين. وفي الأقسام اللاحقة يسعى إلى تحديد أطروحات السلوكية المنطقية، وعرض الاعتبارات التي تدعو إلى القول بسلوكية فتغنشتاين، وتلك التي تنفيها. لا يطرح البحث رأيًا جازمًا بخصوص حقيقة موقف فتغنشتاين، ولكنه يرجح الرأي القائل إن فتغنشتاين كان سلوكيًا قلقًا، بمعنى أنه كان سلوكيًا مدركًا مصاعبَ السلوكية. ويختتم البحث بتقديم مقترح يوفق بين مزاعم أنصار السلوكية وخصومها، بما يستجيب لإدراك فتغنشتاين مصاعبَ السلوكية، وبما يحتفظ أيضًا بجوهر الموقف السلوكي الذي لم يكن في وسع فتغنشتاين التنكر له تمامًا.


* هذه الدراسة منشورة في العدد 37 من مجلة "تبيّن" (صيف 2021، الصفحات 41-68)، وهي مجلة فصلية محكّمة يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات وتُعنى بشؤون الفكر والفلسفة والنقد والدراسات الثقافية.

** تجدون في موقع دورية "تبيّن" خلال الفترة الحالية من جائحة كورونا جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.