العنوان هنا
تقييم حالة 17 أغسطس ، 2017

محددات الموقف السوداني من الأزمة الخليجية

أبوبكر عبد الرزاق

​باحث في حقل العلوم السياسية والعلاقات الدولية. له دراسات وبحوث منشورة في مجّلات محكّمة. حاصلّ على درجة الماجستير في العلوم السياسيّة (تخصص السياسية المقارنة) من معهد الدوحة للدراسات العليا، ودرجة البكالوريوس مع مرتبة الشرف في العلوم السياسية من جامعة الخرطوم.

ملخص

ثمة خمس قضايا رئيسة كانت المحددات في رسم معالم المقاربة التي عكست موقف السودان من الأزمة الخليجية؛ وهو الموقف الذي تصفه الحكومة السودانية نفسها بأنه محايد. ويمكن تلخيص هذه المحددات في ما يلي:

  • تطلُّع الحكومة السودانية إلى دور سعودي في رفع العقوبات الأميركية عنها، بعد التقارب الأخير بين الرياض والإدارة الأميركية الجديدة، ما دفع الخرطوم إلى عدم الانحياز إلى الجانب القطري.
  • وقف توتّر العلاقات الثنائية بين مصر والسودان حائلًا دون اقتراب السودان من مواقف دول الحصار.
  • تباين المواقف داخل مكونات التحالف الحاكم في الخرطوم بعد إعلان حكومة الوحدة الوطنية في أيار/ مايو 2017، ما بين الدعم المعلن لقطر من جانب، والإصرار على الحياد من جانب آخر، وهو ما أدّى دورًا مهمًّا في التزام الحكومة موقف الحياد من الأزمة.
  • كانت العلاقات الثنائية المتميزة بين السودان وقطر على مدى عقدين من الزمان وراء إصرار الحكومة السودانية على موقف الحياد، على الرغم من الضغط والعقوبات التي تعرضت لها الحكومة السودانية، على يد السعودية والإمارات.
  • استخدمت الخرطوم في تعزيز موقفها الرافض للانضمام إلى دول الحصار بطاقة المشاركة في حرب اليمن، وحقيقةِ عدم قدرة دول الحصار على التخلي عن دور الجيش السوداني في تأمين المناطق على الأرض، إلى جانب أداء مهمّات عسكرية تعجز عنها القوات البرية السعودية والإماراتية.