تحليل سياسات 11 أكتوبر ، 2015

التدخل العسكري الروسي في سورية وتحدياته أميركيًا

الكلمات المفتاحية

أسامة أبو ارشيد

يعمل أسامة أبو ارشيد باحثًا غير مقيم مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وهو حاصل على الدكتوراه في العلوم السياسيّة والفلسفة من جامعة لفبرة / بريطانيا، ويقيم حاليا في واشنطن في الولايات المتحدة. نشر العشرات من المقالات والدارسات باللغتين العربية والإنكليزية، كما شارك في تأليف كتابين باللغة العربية عن حركة حماس والمعاهدة الأردنية الإسرائيلية. شارك في العديد من المؤتمرات الأكاديمية، وله كتاب باللغة الإنجليزية في مرحلة الإعداد للطباعة عنوانه: "جدلية الديني والسياسي في فكر وممارسة حركة حماس" وسيصدر عن Cambridge Scholars Publishing.

لم تكد إدارة أوباما تستوعب مفاجأة تعزيز روسيا وجودها العسكري في منطقة الساحل السوري، وتحديدًا في مدينتَي اللاذقية وطرطوس، حتى فاجأتها روسيا مرة ثانية، يوم الأربعاء (30/9/2015)، ببدء شنّ هجمات جوية داخل سورية دون تنسيق حقيقي مع الولايات المتحدة؛ وذلك على الرغم من اتفاق أوباما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل ذلك بيومين فقط، في اجتماعهما في نيويورك، على تنسيق الضربات الجوية وذلك لتجنب حدوث صدام عسكري عرضي بين المقاتلات الحربية للبلدين، والتي تجوب الأجواء السوريّة.

وتجد إدارة أوباما نفسها اليوم في دوامة جديدة من التخبط في الملف السوري، فضلًا عن استجداء دور روسي "إيجابي"، وإيراني كذلك، لإيجاد حلٍ سلمي في ذلك البلد الذي دمّره صراع يدخل عامه الخامس جرّاء إجرام نظامه، ودفع بالآلاف من أبنائه في رحلات موت عبر البحار قاصدين الشواطئ الأوروبية.