شعار مجلس التعاون الخليجي وعلم الولايات المتحدة وفي الخلفية صورة مظاهرات إيران
أوراق استراتيجية 19 يناير ، 2026

تلاقي المصالح وتعارضها في المواقف الدولية من احتجاجات إيران

وحدة الدراسات السياسية

هي الوحدة المكلفة في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بدراسة القضايا الراهنة في المنطقة العربية وتحليلها. تقوم الوحدة بإصدار منشورات تلتزم معايير علميةً رصينةً ضمن ثلاث سلسلات هي؛ تقدير موقف، وتحليل سياسات، وتقييم حالة. تهدف الوحدة إلى إنجاز تحليلات تلبي حاجة القراء من أكاديميين، وصنّاع قرار، ومن الجمهور العامّ في البلاد العربية وغيرها. يساهم في رفد الإنتاج العلمي لهذه الوحدة باحثون متخصصون من داخل المركز العربي وخارجه، وفقًا للقضية المطروحة للنقاش.

​​​​شهدت إيران، خلال الفترة كانون الأول/ ديسمبر 2025 – منتصف كانون الثاني/ يناير 2026، احتجاجات تُعدّ الأكبر منذ عام 2022 حين توفيت مهسا أميني أثناء الاحتجاز بعد أن أوقفتها شرطة الأخلاق على خلفية عدم ارتدائها الحجاب. وقد انطلقت الاحتجاجات الأخيرة، التي تفاوتت التقديرات بشأن عدد ضحاياها بين بضع مئات وبضعة آلاف، من محور السوق التجارية في طهران (البازار)، وجاءت ردًّا على تدهور الأوضاع الاقتصادية على خلفية انهيار سعر العملة الوطنية، الذي بلغ 1.4 مليون ريال إيراني، مقابل الدولار الأميركي الواحد. ولا يمكن فصل هذه المضاعفات الاقتصادية الاجتماعية عن حالة الحصار المتواصلة التي تعيشها إيران، والتي زاد تأثيرها بسبب نتائج حرب الإثني عشر يومًا. ولهذه الحالة نتائج أخرى؛ مثل مفاقمة نتائج سوء الإدارة، وزيادة الاعتماد على "اقتصاد الظل"، غير الرسمي، الذي "يلتفّ" على الحصار ويحمل معه بذور الفساد. وقد تسببت الاحتجاجات في مواقف دولية وإقليمية كادت تؤدّي إلى مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة عقب تهديد دونالد ترمب، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، بالتدخل لدعم المحتجّين. وفي وقت تطلعت فيه إسرائيل إلى عملٍ عسكري أميركي يسفر عن تغيير النظام في إيران، اتخذت دول الخليج العربية مواقف أكثر تحفظًا؛ إذ عارض بعضها أيَّ عمل عسكري لأنه قد يؤدّي إلى تداعيات خطِرة على أمن المنطقة.

أولًا: الموقف الأميركي: تغيير النظام أم إخضاعه؟

بعد مرور نحو أسبوعين على اندلاع الاحتجاجات في إيران، تدخّل الرئيس الأميركي مباشرة في الأزمة، وحثّ في تصريحات أدلى بها، في 13 كانون الثاني/ يناير 2026، المتظاهرين الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات، داعيًا إياهم إلى "السيطرة على المؤسسات"، وواعدًا بأنّ "المساعدة قادمة"، وأنّ المسؤولين الإيرانيين "سيدفعون ثمنًا باهظًا"[1]. لكنه قال في اليوم التالي إنه تلقى معلومات موثوقة مفادها أن السلطات لم تعُد تقتل الناس، وأن قرار إعدام 800 شخص قد أُلغي[2]. وعلى الرغم ممّا قاله بعضهم بشأن وجود قادة عسكريين أميركيين كانوا يستعدون لتنفيذ ضربة ضد إيران في 14 كانون الثاني/ يناير، فإنّ ترمب لم يُصدر أمرًا بذلك في نهاية المطاف. وقد برّر تراجعه بأنّ الأمر يتعلّق بـ "اقتناع شخصي"، وأنه لا توجد ضربات وشيكة، من دون أن يستبعد إمكانية شنّ هجوم لاحقًا[3]، خصوصًا مع استمرار الولايات المتحدة في تعزيز قدراتها العسكرية في المنطقة.

ومع ذلك، من الصعب، في ضوء المؤشرات المتناقضة التي يعبّر عنها ترمب، تحديد إذا ما كان قد تراجع فعلًا عن الخيار العسكري، أم أنه أجّل هذا الخيار فحسب إلى حين استكمال الاستعدادات العسكرية الأميركية، فالمرجح أنّ تناقض تصريحاته جزءٌ من استراتيجية مدروسة تهدف إلى إبقاء إيران في حالة "عدم يقين" بشأن نيّاته؛ ما قد يدفعها إلى تقديم التنازلات التي يطلبها[4]. ويعني هذا أن هدفه التأثير في سلوك النظام الإيراني بدلًا من السعي لإسقاطه، نظرًا إلى المخاطر الكبيرة المترتبة على شنّ هجوم. وتخشى الولايات المتحدة من أن يؤدّي سقوط النظام إلى ظهور نظام أكثر تشددًا، أو نشوء دولة "فاشلة" جديدة في الشرق الأوسط؛ ما يهدد استقرار منطقة بالغة الأهمية بالنسبة إلى مصالحها. وهذا لا ينفي إمكانية عودة ترمب إلى شنّ عملية عسكرية ضد إيران في مرحلة لاحقة. لكن حتى في هذه الحالة، فإنه يريد أن تكون الضربة سريعة وحاسمة، وألّا تتطلب نَشْر قوات برية، وألَّا يؤدّي الأمر إلى حرب طويلة تمتد أسابيع أو أشهرًا[5]. ويبدو أن الخيارات العسكرية التي قُدّمت إليه تستبعد تكرار سيناريو نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا، لأنّ إيران – على الرغم من تراجع قدراتها الدفاعية بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي في صيف عام 2025 - ليست مثل فنزويلا؛ فهي ذات قدرات عسكرية أكبر، ومن المؤكد أنها ستردّ على أي ضربة تُوجَّه إليها؛ ما قد يتيح مجالًا لمواجهة طويلة الأمد لا يريد ترمب التورط فيها؛ إذ إنه أوقف ضرباته ضد الحوثيين في عام 2025، عندما رأى أنها قد تتحول إلى مواجهة ممتدة عقيمة. ومن بين المخاوف التي ناقشها مسؤولو الأمن القومي الأميركي أن النظام الإيراني قد يصبح أكثر خطورة في ردّه على القوات الأميركية وحلفائها، إذا ظن أن نهايته حتمية[6]. وما زالت إيران تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية، على الرغم من الأضرار التي أصابتها من جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية. وثمّة اعتبارات سياسية داخلية أميركية؛ فقد حذّرت شخصيات بارزة في التيار المحافظ المؤيد لترمب من مخاطر التورط في صراع خارجي جديد، ومن التكاليف السياسية المتعلقة بالتراجع عن شعار "أميركا أولًا" الذي روّج له ترمب نفسُه خلال حملته الانتخابية، علمًا أن قصف المواقع النووية الإيرانية، في حزيران/ يونيو 2025، أدّى إلى إثارة انقسامات في القاعدة الانتخابية لترمب.

ثانيًا: الموقف الإسرائيلي: إسقاط النظام بأي ثمن

في حين تحذّر إدارة ترمب من التورط في مواجهة غير مضمونة العواقب في إيران، وتحاول من خلال ممارسة أقصى وسائل الضغط إرغامها على التفاوض، تبدو إسرائيل الأكثر حماسةً لإسقاط النظام الإيراني بغضِّ النظر عن التداعيات التي قد يتركها على أمن المنطقة ومصالح الولايات المتحدة فيها؛ إذ ترى إسرائيل في إيران التحدي الأكبر في المنطقة بعد تدمير القدرات العسكرية لسورية والعراق[7]. لكن إسرائيل التي تلّقت ضربات موجعة خلال حربها الأخيرة مع إيران تحاول، على خلاف المرات السابقة، أن تبتعد عن أي دور قيادي، جاعلةً الأمر يبدو كأنه بين ترمب وإيران فحسب. فقد أصدر بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، تعليمات لوزراء حكومته مفادها الامتناع عن التعليق على الأحداث الجارية[8]، واقتصر هو نفسه على بيان مقتضب أعرب فيه عن دعمه للمتظاهرين الإيرانيين[9]، وعن أمله في إعادة بناء العلاقات بين إسرائيل وإيران بمجرد "تحررها من نير الاستبداد"[10]. وبدا لافتًا للانتباه تشديد الجيش الإسرائيلي على أنّ الاحتجاجات تمثّل شأنًا داخليًا إيرانيًا، مع تأكيد بقاء إسرائيل في حالة "جاهزية عالية"، واستعدادها للرد على أيّ تهديد مباشر، أو غير مباشر، قد ينشأ عن تطورات المشهد الإيراني[11]. ولاحقًا، شرع نتنياهو في ترويج فكرة تتلخّص في أن الشعب الإيراني يتولى زمام مصيره بنفسه[12]. وهذا لا ينفي، بطبيعة الحال، تورط أجهزة المخابرات الإسرائيلية المنهجي والمتواصل في داخل إيران.

يبدو أن جانبًا مهمًّا من النقاش داخل إسرائيل يتركز على احتمالات تعرضها لهجوم إيراني[13]، بوصف ذلك ردّةَ فعلٍ على أي هجوم أميركي على إيران. وترتبط ردّةُ الفعل الإسرائيلية أيضًا بتقديرات المؤسسة العسكرية التي ترى أن احتمالية سقوط النظام بسبب الاحتجاجات الحالية ضئيلة[14]. وقد بلغ القلق الإسرائيلي حدًّا جعل نتنياهو يطلب من الرئيس ترمب تأجيل أيّ خطة عسكرية أميركية هجومية على إيران، وذلك لإتاحة مزيد من الوقت لإسرائيل حتى تستعدّ لأي ردٍّ إيراني محتمل[15]، وحتى تكتمل الاستعدادات الأميركية للدفاع عن إسرائيل؛ إذ يخطط الجيش الأميركي لاستقدام قدرات دفاعية وهجومية إضافية إلى المنطقة، استعدادًا لأيّ أمرٍ قد يصدره ترمب بشأن شنّ ضربة عسكرية على إيران، ويشمل ذلك توجّه حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية إلى الشرق الأوسط قادمة من بحر الصين الجنوبي. ومن المتوقع كذلك وصول مزيد من أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة، وربما غواصات أيضًا، إلى المنطقة[16].

يُدرك نتنياهو أنّ التدخل العسكري الإسرائيلي المباشر والعلني في إيران إبّان الاحتجاجات قد يؤدّي إلى نتائج عكسية. فالدعم الإسرائيلي العلني سيعزز رواية النظام عن التدخل الأجنبي، ثمّ إنّ أيّ تدخّل إسرائيلي مادي، على نحو أكبر، قد يُلحق ضررًا سياسيًا بالمعارضة في إيران[17]، ويجعل احتمال قيام إيران بضرب إسرائيل مرجَّحًا أكثر[18]. ومن هنا، تترك إسرائيل للولايات المتحدة "زمام القيادة" إنْ قرّرت توجيه ضربات ضد إيران[19]، وتعُرب عن استعدادها للتدخل إنْ دُعيت إلى المشاركة في عملية عسكرية. وتُقرّ بأنه إذا ما حدث تغيير في النظام في إيران، فإنّ ذلك سيكون على الأرجح مدفوعًا بأفعال وقرارات أميركية، لا إسرائيلية. وفي هذا الصدد، يقول عوديد أيلام، الرئيس السابق لقسم مكافحة الإرهاب في "هيئة الاستخبارات والمهام الخاصة" "الموساد": "يجب أن تكون إسرائيل بمنزلة ’الريح‘ التي تؤجج النيران، لا الأكسجين الذي ينعش النظام بتصويره الاحتجاجات على أنها غزو أجنبي"[20].

وتقترح إسرائيل بدائل أخرى إلى حين زيادة إضعاف النظام الإيراني، حتى تكون الضربات اللاحقة أكثر تأثيرًا، مثل خيار تشديد العقوبات[21] وخيار الهجمات الإلكترونية، التي تستهدف مراكز القيادة والتحكم وتعطيل التواصل بين القيادات السياسية والعسكرية والأمنية، وجَعل قادة الأمن الإيراني غير قادرين على التنسيق فيما بينهم[22]. وكان ترمب قد ضغط على إيلون ماسك، مستشاره السابق لشؤون كفاءة الحكومة ومالك "ستارلينك"، لتعزيز اتصال الإيرانيين بالإنترنت في ظل القيود التي يفرضها النظام على تدفّق المعلومات.

ثالثًا: مواقف دول الخليج: منع الحرب

 التزمت دول الخليج العربية الصمت إزاء الاحتجاجات في إيران، في حين انتشرت أخبار غير مؤكدة عن انخراط ثلاث منها عبر قنوات دبلوماسية غير معلنة؛ في جهود هدفت إلى الحد من احتمالات التصعيد العسكري. وإن صحّ هذا الأمر، وهو ما نفاه ترمب عمليًّا، فإنّ دولة قطر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان قادت ضغوطًا على الإدارة الأميركية حتى تتراجع عن شنّ ضربة عسكرية ضد إيران خشية أن يؤدّي ذلك إلى اندلاع صراع واسع النطاق في منطقة الخليج والشرق الأوسط.[23] ويبدو أنه ثمة مخاوف فعلية لدى الدول الخليجية من مخاطر الفوضى وعدم الاستقرار الإقليمي، سواء عُبِّر عنها في اتصالات مباشرة لوقف العملية العسكرية أو لم يُعبَّر عنها. وفي هذا السياق، أعلنت قطر والسعودية رفضهما استخدام الولايات المتحدة مجالَيهما الجوي لتنفيذ أي عملية عسكرية[24]، وأكدت إيران أنها لن تكون طرفًا في أي نزاع محتمل، في سعيٍ واضح للنأي بنفسها عن أي تحرّك عسكري أميركي وتفادي تداعياته[25].

وقد ناشدت الدولتان، إضافة إلى عُمان ومصر، الولايات المتحدة أن تتجنب مهاجمة إيران خشية اندلاع صراع إقليمي واسع[26].

وكان العميد عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، قد حذّر من أن الدول التي تقدّم دعمًا للعمليات العسكرية الأميركية ستُعد أهدافًا مشروعة[27]. وفضلًا عن ذلك، تخشى دول الخليج من أن يؤدّي أيّ تصعيد ضد إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، وتعطيل إمدادات النفط والغاز، علمًا أن الجزء الأكبر من صادرات دول الخليج النفطية تتدفّق عبر هذا الممر البحري الحيوي الذي يربط الخليج بالمحيط الهندي. ووفقًا لتقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن خطوط الأنابيب التي أنشأتها كلٌّ من السعودية والإمارات العربية المتحدة لتجاوز المضيق لا توفر سوى طاقة فائضة تُقدَّر بنحو 2.6 مليون برميل يوميًا؛ أي ما يعادل نحو 13% تقريبًا من متوسط الكميات التي تُنقل يوميًا عبر مضيق هرمز، والمقدَّرة بحوالي 20 مليون برميل يوميًا.[28] وفي الوقت ذاته، تبدي دول الخليج العربية قلقًا بالغًا إزاء تداعيات محتملة لانهيار النظام في إيران، وما قد يترتب على ذلك من فوضى وعدم استقرار في المدى البعيد. وتشمل السيناريوهات الأكثر خطورة على أمن الخليج، في حالة سقوط النظام الإيراني من دون صعود بديل من داخله، نشوء حركات تمرّد انفصالية، إضافةً إلى عمليات لجوء واسعة النطاق[29]. وتخشى دول الخليج كذلك من أن يؤدّي أيّ هجوم عسكري على إيران إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي وتقويض مكانتها بوصفها مراكز آمنة للاستثمار والسياحة[30]. ومن منظور دول الخليج، فإنّ السيناريو الأمثل هو احتواء الاحتجاجات في إيران، من دون التورط في مواجهة خارجية، بالتوازي مع مسار تفاوضي تقوده الولايات المتحدة يسهم في حلّ الخلاف مع إيران وتحقيق الاستقرار في المنطقة[31].

خاتمة

في ضوء تعدُّد تصريحات الرئيس ترمب، وإيمانه بسياسات القوة، وميله إلى خداع خصومه، من الصعب تأكيد إنْ كان قد صرفَ النظر "نهائيًّا" عن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران. ومع ذلك، يمكن استشراف بعض العوامل التي قد ترجّح خيار الضربة العسكرية أو تستبعده، وحجم هذه الضربة إن حدثت، وأهمها: أولًا، إذا ما كان التهديد بالهجوم يحقق بعض النتائج من دون تنفيذه. ثانيًا، إذا ما كانت فوائد العمل العسكري تزيد على مخاطر الرد الإيراني؛ إذ تصر إيران على أنها ستستهدف المصالح الأميركية في الشرق الأوسط إنْ تعرضت لهجوم. ثالثًا، يتعلق القرار بوجود معارضة منظمة داخل إيران قادرة على ملء الفراغ في حالة سقوط النظام، وهذا الأمر يشكّك فيه ترمب، خصوصًا مع عدم اقتناعه بقدرة رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل وحليف إسرائيل، على قيادة البلاد. رابعًا، يرتبط الأمر باستعداد إيران لتقديم التنازلات التي تتوقعها الولايات المتحدة، سواء كان ذلك في ملفها النووي أو في سياساتها الإقليمية، فالرئيس ترمب يسعى، بوضوح، لإخضاع النظام الإيراني، وليس إسقاطه ونشر الفوضى.


[1] Jim Geraghty, “Trump’s Sudden Reversal on Iran,” National Review, 15/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2hB

[2] Lara Seligman, Alexander Ward, Michael R. Gordon & Benoit Faucon, “How Trump Went From ‘Locked and Loaded’ to Hitting Pause on Striking Iran,” The Wall Street Journal, 16/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2Th

[3] Warren P. Strobel, John Hudson, Isaac Arnsdorf, Susannah George, Gerry Shih & Tara Copp, “In Iran crisis, Trump confronted limits of U.S. Military Power,” The Washington Post, 17/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2uT

[4] Abid Hussain, “Trump’s bluffs: Why US Strike on Iran Remains Real Threat,” Aljazeera, 15/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2wG

[5] Katherine Doyle, Courtney Kube, Julie Tsirkin & Gordon Lubold, “Trump would want Military Action in Iran to be Swift and Decisive, Sources Say,” CBC News, 14/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2R8

[6] Doyle.

[7] Raphael Ahren, “PM Likens Iran to Nazi Germany in Its ‘Commitment to Murder Jews’,” Times of Israel, 3/12/2026, 2017, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2zr

[8] “Ministers Instructed Not to Speak Publicly About Potential External Intervention in Iran – Report,” The Times of Israel, 12/1/2026, 2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2ID

[9] Danny Citrinowicz, “Why Israel Is Responding to Protests in Iran with Caution,” Atlantic Council, 16/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2dS

[10] Melanie Lidman, “As Iran Protests Grow, Israel Watches Closely but Prefers to Remain on Sidelines,” The Times of Israel, 12/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2sP.

[11] Melanie Lidman, “As Iran Protests Grow, Israel Watches Closely but Prefers to Remain on Sidelines,” The Times of Israel, 12/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2sP

[12] “Old Tactics of Repression Face New Pressures,” The Guardian, 9/1/2026, 2026, accessed on 19/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2CI

[13] “Iran warns that US Troops, Israel will be ‘Legitimate Targets’ if America Intervenes over Protests,” France 24, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2Um

[14] “Report: Israeli Intel Officials Believe Slim Chance Iran Protests will Bring Down Regime,” Israel Hayom, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2WR

[15] “Israel and Arab Nations Ask Trump to Refrain from Attacking Iran,” The New York Times, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2tA

[16] “Scoop: Mossad Director Visits U.S. for Iran Consultations,” Axios, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2cH

[17]Iran’s Protests: The Regional and International Responses, International Institute for Strategic Studies, (January 2026), accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2yK

[18] Danny Citrinowicz, “Why Israel Is Responding to Protests in Iran with Caution,” Atlantic Council, 16/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2dS

[19] Gerry Shih, Karen DeYoung, Suzan Haidamous & Ari Flanzraich, “With Tensions High, Israel and Iran Secretly Reassured Each Other via Russia,” The Washington Post, 14/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2Al

[20] Yaakov Lappin, “Military official: IDF Is Monitoring Iran Developments,” JNS.org, 12/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F31f

[21] Courtney Kube, Katherine Doyle and Keir Simmons, “Israeli and Arab Officials have Privately Suggested U.S. hold off on Iran strikes,” NBC News, 13/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2kl

[22] Ibid.

[23] “Israel and Arab Nations Ask Trump to Refrain from Attacking Iran,” The New York Times, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2tA

[24] Patrick Wintour, “Gulf states and Turkey urged Trump not to launch strikes against Iran,” The Guardian, January 15, 2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2OT

[25] Summer Said, “Iran’s Gulf Rivals Warn U.S. Against Strike on Tehran,” The Wall Street Journal, 13/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2AW

[26] Phillip Nieto, “Netanyahu halts Trump from Bombing Iran as Israel Delivers Vital Intelligence on Regime Crackdown,” Daily Mail, 15/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2n7

[27] Iran International, “Iran Warns It May Act before an Attack if It Detects a Threat,” Iran International, 6/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2lk

[28] “Amid Regional Conflict, the Strait of Hormuz remains critical oil chokepoint,” 16/1/2026, U.S. Energy Information Administration, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2JI

[29] “Iran’s Protests: The Regional and International Responses,” International Institute for Strategic Studies, 16/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2yK

[30] “Iran Protests Quelled Since Deadly Crackdown, Residents Say,” Reuters, 16/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F34Z

[31] Iran’s Gulf Rivals Warn U.S. Against Strike on Tehran, The Wall Street Journal, 19/1/2026, accessed on 19/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2z9