العنوان هنا
دراسات 26 ديسمبر ، 2021

أغفلتهم المصادر وأنصفتهم المحاضر: القُوى المرَجِّحة في الكويت خلال حراك مجلس 1938

الكلمات المفتاحية

عبدالرحمن الإبراهيم

باحث كويتي، حاصل على الدكتوراة من جامعة اكستر، المملكة المتحدة.

مقدمة

لا تزال أحداث المجلس التشريعي الكويتي الذي انتخب في عام 1938 حاضرة إلى اليوم في أحاديث المجتمع الكويتي، فلا تكاد تمر أزمة سياسية بين نواب مجلس الأمة والتيارات السياسية من جهة، وبين الحكومة وأنصارها مِن جهة أخرى، إلا كان لأحداث المجلس التشريعي نصيبٌ في خطاباتها الحماسيّة. وفي ظل الأحداث السياسية التي عصفت في الكويت في عام 2011 بالتزامن مع انتفاضات الربيع العربي، كان في خطابات النواب في "ساحة الإرادة" نصيب كبير من الاستشهاد بأحداث المجلس التشريعي المُنتخَب في عامَي 1938 و1939. كيف لا تكون هذه الاستشهادات حاضرة، وهذا المجلس قد وضع دستورًا مكتوبًا سحب من خلاله سلطات الحاكم في زمن المَشْيَخة وأعطاها لنواب المجلس التشريعي 1938؟ خلال فترة البحث، وجدتُ محاضر اجتماعات المجلس التشريعي الأصلية، وتعتبر هذه المحاضر إضافة قيّمة إلى توثيق تاريخ الكويت وتحليله، وسوف تُمكِّن الباحثين من إعادة قراءة أحداث المجلس التشريعي مرة أخرى وما تعلق بها من تاريخ الكويت الحديث.

ليست المصادر التي تناولت أحداث المجلس التشريعي بكثيرة، لكنها في الوقت ذاته أسهمت إسهامًا مؤثرًا؛ إذ حفظت لنا السرد التاريخي لتلك الأحداث، ولعل أبرز من كتب عن تلك الحقبة وفصّل فيها الشيخ يوسف بن عيسى القناعي (1879-1973) في كتابه الملتقطات، وكذلك في مقابلته مع سيف مرزوق الشملان. إنَّ أهمية شهادة القناعي ترجع إلى كونه نائب رئيس المجلس التشريعي ورئيسه في بعض الجلسات. أما المصدر الثاني الذي أرّخ لهذه الأحداث، فكتبه أحد المساهمين الفاعلين في حركة المجلس، وهو خالد سليمان العدساني من خلال مذكرات العدساني، والمصدر الثالث من مصادر التأريخ لحركة المجلس هو الوثائق البريطانية التي كتبت حول هذه الأحداث بإسهاب وتفصيل.


*هذه الدراسة منشورة في العدد الرابع عشر من مجلة "أسطور" (تموز/ يوليو 2021)، وهي مجلة محكّمة للدراسات التاريخية المتخصصة، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات ومعهد الدوحة للدراسات العليا كل ستة أشهر.
** تجدون في موقع دورية "أسطور" خلال الفترة الحالية من جائحة كورونا جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.