العنوان هنا
دراسات 11 سبتمبر ، 2013

جماعة الإخوان المسلمين في مرحلة ما بعد مرسي

الكلمات المفتاحية

خليل العناني

باحث ومحاضر في قسم العلوم السياسية بجامعة "دورهام" بإنجلترا. عمل باحثاً زائراً في جامعة "بيرمنجهام" البريطانية وباحثاً زائراً في معهد "بروكينجز" للأبحاث بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وحصل علي زمالة بحثية من مؤسسة "فولبرايت" الأمريكية. يعمل مساعداً لرئيس تحرير مجلة "السياسة الدولية" الصادرة عن مؤسسة الأهرام بالقاهرة، وباحثاً غير متفرغ بمعهد الدراسات السوسيولوجية والاقتصادية الفرنسي (السيداج) بالقاهرة. ترتكز أبحاثه ودراساته حول الحركات الإسلامية في الشرق الأوسط، سوسيولوجيا الأديان، سياسات الهوية، التحول الديمقراطي في العالم العربي، السياسة المصرية، والحركات الاجتماعية الاحتجاجية. لديه العديد من الكتب والمؤلفات منها "الانتخابات والتحول الديمقراطي في الشرق الأوسط" عن دار "بالجراف ماكميلان" الأمريكية (تحت الطبع)، و"أسطورة إقصاء الإسلاميين العرب" (2010)، "الإخوان المسلمون في مصر: شيخوخة تصارع الزمن"، (2008)، و"حماس: من المعارضة إلي السلطة" (2007)، و"الإسلام السياسي: الظاهرة والمفهوم" (2006) "العرب والامبراطورية الأمريكية" (2004). تُنشر أبحاثه ودراساته في العديد من المجلات الأكاديمية مثل مجلة "فورين بولسي" ومجلة "شؤون عربية" وكذلك في المراكز البحثية الغربية مثل معهد "بروكينجز" ومركز "كارنيجي" للأبحاث بواشنطن. وله مقالات دورية في عدد من الصحف والجرائد العربية منها جريدة "الحياة" وجريدة "المصري اليوم" وجريدة "العرب" القطرية وجريدة "الأهرام ويكلي" المصرية. حاصل علي درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة القاهرة، والدكتوراه من جامعة "دورهام" البريطانية.

مقدمة

يمثل انقلاب 3 يوليو 2013 الذي أطاح حكم الرئيس المصري محمد مرسي إحدى المحطات الفاصلة في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين؛ وذلك ليس لما يترتب عليه من آثار وتداعيات سوف تمس الجماعة وبنيتها التنظيمية والسياسية فحسب، وإنما أيضًا لأنه جاء بعد عام واحد فقط قضاه الرئيس مرسي في السلطة، وانتهى به سجينًا تحت سيطرة المؤسسة العسكرية.

تجادل هذه الورقة بأنّ سقوط جماعة الإخوان المسلمين كان نتيجة لثلاثة أسباب رئيسة: أولها، فشل الجماعة في التعاطي مع مسألة السلطة والحكم بنحو فعّال وناجع. وثانيها، المشاكل التنظيمية التي ساهمت في إرباك حسابات الجماعة وكشفت ضعفها وقصر رؤيتها السياسية. وثالثها، تكالب الدولة العميقة ونجاحها في استدراج الإخوان إلى معارك جانبية جرى فيها استنزاف الجماعة وإفشالها من خلال حملات تحريضية وتشويهية مستعرة ساهمت كثيرًا في شحن الرأي العام ضد الجماعة؛ ما أدى إلى خروج الكثيرين في مظاهرات 30 يونيو 2013 للمطالبة بإنهاء حكم الرئيس مرسي.

وتنتهي الورقة إلى نتيجتين أساسيتين: أولاهما، أنّ محاولات إقصاء جماعة الإخوان المسلمين واستئصالها من الحياة السياسية المصرية ليس مآلها الفشل فحسب، وإنما أيضًا من شأنها أن تدفع البلاد باتجاه سيناريوهات أكثر قتامة سياسيًا وأمنيًا وإستراتيجيًا. وثانيتهما، أنّ ثمة حاجة ماسة إلى أن تعيد الجماعة التفكير في أخطائها وأيديولوجيتها وخطابها السياسي من أجل البقاء كقوة فاعلة ومؤثرة، وكي تتفادى الانقسامات والشروخ الداخلية.


*هذه الدراسة منشورة في العدد الرابع من دورية "سياسات عربيّة" (أيلول/ سبتمبر 2013)، الصفحات: 17-23، وهي دورية محكّمة تعنى بالعلوم السياسيّة والعلاقات الدوليّة والسياسات العامّة، يصدرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كل شهرين.

** تجدون في موقع دورية "سياسات عربية" خلال الفترة الحالية من جائحة كورونا جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.