العنوان هنا
تقدير موقف 23 يناير ، 2022

عام على حكم بايدن: سجلٌّ متفاوت في سنة انتخابية حاسمة

وحدة الدراسات السياسية

هي الوحدة المكلفة في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بدراسة القضايا الراهنة في المنطقة العربية وتحليلها. تقوم الوحدة بإصدار منشورات تلتزم معايير علميةً رصينةً ضمن ثلاث سلسلات هي؛ تقدير موقف، وتحليل سياسات، وتقييم حالة. تهدف الوحدة إلى إنجاز تحليلات تلبي حاجة القراء من أكاديميين، وصنّاع قرار، ومن الجمهور العامّ في البلاد العربية وغيرها. يساهم في رفد الإنتاج العلمي لهذه الوحدة باحثون متخصصون من داخل المركز العربي وخارجه، وفقًا للقضية المطروحة للنقاش..

مقدمة

أنهى جو بايدن، يوم 20 كانون الثاني/ يناير 2022، السنة الأولى من رئاسته للولايات المتحدة الأميركية. ومع أنه حقق في هذه السنة إنجازات مهمة، خصوصًا على الصعيد الداخلي، فإنّ الانقسامات داخل حزبه، والمزاج الشعبي المستاء من استمرار تداعيات وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) الاقتصادية والصحية، والطريقة التي انسحب فيها من أفغانستان، أثّر ذلك كله في شعبيته إلى حدٍّ بات يثير مخاوف من احتمال أن يخسر حزبه، الذي يسيطر حاليًا على الكونغرس، بأغلبية ضئيلة، الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2022. وقد دفع ذلك أوساطًا داخل الحزب الديمقراطي إلى دعوة الرئيس إلى عدم الترشح مرة أخرى لانتخابات الرئاسة عام 2024، أو إلى استبدال تسمية النائبة الجمهورية ليز تشيني نائبة له عند الترشح مرة ثانية بدلًا من كامالا هاريس التي يبدو أنها لم تحقق أيّ رصيد حتى الآن[1].

عقبات في وجه الرئيس

جاء بايدن إلى الحكم بعد أربع سنوات من الفوضى والاستقطاب تسبب فيها سلفه، دونالد ترامب، متعهدًا بتخفيف الانقسامات الحزبية والتوترات الاجتماعية وإنعاش الاقتصاد، وضبط عمل أجهزة الدولة ووكالاتها، والسيطرة على جائحة كورونا، فضلًا عن استعادة الدور القيادي الأميركي عالميًا. ورغم أنه حقق بعضًا من هذه الوعود، على غرار تمرير قانونَي التحفيز الاقتصادي والبنية التحتية الضخمين في الكونغرس، والعودة إلى اتفاق باريس المناخي، الذي كانت إدارة ترامب انسحبت منه، فإنه أخفق في تحقيق وعود أخرى. وكان أداؤه ضعيفًا في التعامل مع بعض التحديات الخارجية. فاستغل الجمهوريون ذلك لمهاجمة رئاسته وتحويل الرأي العام ضد إدارته.

وقد أضعفت الأغلبية الضئيلة للحزب الديمقراطي في مجلس النواب قدرة بايدن على الحكم، في ظل خلاف على الأولويات بين نواب الجناح التقدمي في الحزب والوسطيين. وكذلك الأمر بالنسبة إلى التشكيلة الحالية لمجلس الشيوخ؛ إذ يقتسم الديمقراطيون والجمهوريون مقاعد المجلس مناصفةً (50-50)، مع صوت نائبة الرئيس باعتباره مرجحًا. لكن الاستفادة من هذه الأغلبية الضئيلة لتمرير مشاريع قوانين تتطلب توافق كل الديمقراطيين على موقف واحد. وقد عرقل ذلك عضوان ديمقراطيان في المجلس، هما، جو مانشين من ولاية ويست فرجينيا، وهي ولاية جمهورية، وكيرستن سينيما من ولاية أريزونا، وهي ولاية متأرجحة.

إضافة إلى ذلك، تتيح آليات التصويت في مجلس الشيوخ لحزب الأقلية عرقلة التصويت على أي مشروع قانون وحتى تعطيله، عبر آلية Filibuster. ومع أن الدستور والنظام الداخلي لا ينصّان على هذه الآلية، فإنه لا يوجد ما يمنع استخدامها في إطالة النقاشات والاستمرار فيها إلى أجل غير مسمى لعرقلة عملية التصويت، كما أن الحزبين استخدماها إجراء داخليًا منذ نشأة النظام السياسي الأميركي. الأصل في هذه الآلية أن يكون اللجوء إليها محصورًا في القضايا الخلافية الكبرى، إلّا أنّ الحزبين توسّعا في استخدامها في العقود الماضية، على نحو خلق نوعًا من "دكتاتورية الأقلية"[2]. ومع ذلك، فقد عمل الحزبان في السنوات الماضية، بحسب من تكون له الأغلبية في المجلس، على تقليص اللجوء إلى هذه الآلية لتمرير قرارات أساسية، على غرار تعيين قضاة المحكمة العليا بأغلبية بسيطة، كما ينص الدستور أصلًا (50+1). إلا أنّ هذه الآلية ما زال معمولًا بها عمومًا.

وقد خسر الرئيس بايدن يوم 13 كانون الثاني/ يناير الجاري التصويت على مشروع قانون فدرالي يحمي حقوق التصويت للأقليات بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ بعد أن أقرّته الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، بسبب رفض العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ كيرستن سينيما، دعم مشروع القانون[3]. ويعني هذا تثبيت الإجراءات التي اتخذتها بعض الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون لتقييد حقوق التصويت للأقليات. وكان بايدن فشل من قبل[4]، بسبب رفض مانشين التعاون، في تمرير مشروع قانون "إعادة البناء بشكل أفضل"The Build Back Better Framework بقيمة 1.75 تريليون لدعم الطبقة الوسطى وخلق ملايين الوظائف الجديدة، وتعزيز برامج الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية[5]. وخسر بايدن أمام المحكمة العليا، التي يسيطر عليها المحافظون (6-3)، والتي رفضت قرار إدارته فرض التطعيم الإجباري ضد فيروس كورونا على كل مصلحة خاصة توظف أكثر من مئة عامل[6]. ومن شأن قرار المحكمة العليا هذا أن يضعف قدرة الإدارة على الحد من تفشي جائحة كورونا، التي عكس متحوّرا "دلتا" و"أوميكرون" كل ما كان تحقق في الأشهر الأولى من ولاية بايدن من تقدّم في محاولات احتوائها.

إنجازات إدارة بايدن وإخفاقاتها في سنة حكمها الأولى

أدت التحديات التي أشرنا إليها إلى جعل سجلّ إدارة بايدن خلال السنة الأولى من حكمها متفاوتًا بين نجاحات وإخفاقات:

1. الإنجازات

نجحت إدارة بايدن في تحقيق جملة من النجاحات، أهمها:

  • إقرار حزمة التحفيز الاقتصادي بقيمة 1.9 تريليون دولار أميركي، والتي أقرّها الكونغرس في آذار/ مارس 2021، أي بعد شهرين من تولّي بايدن الحكم[7]. وقد جاء التصويت على هذا القانون على أساس حزبي، إذ لم يؤيد أيّ عضو جمهوري، لا في مجلس النواب ولا في مجلس الشيوخ، مشروع القانون.
  • إطلاق حملة تطعيم وطنية واسعة ضد فيروس كورونا، ربيع العام الماضي، والتي وفرت حماية لأكثر من 200 مليون أميركي، ما سمح باستئناف الحياة على نحوٍ شبه طبيعي، قبل أن تضرب موجة جديدة من الجائحة[8].
  • تمرير قانون البنية التحتية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، بقيمة 1.2 تريليون دولار[9]. وقد دعم الحزبان في الكونغرس هذا القانون الذي يعدّ أكبر استثمار في هذا القطاع منذ عقود طويلة.
  • تفكيك جزء من إرث الرئيس ترامب، من قبيل وقف تمويل الجدار الفاصل على الحدود مع المكسيك، وإلغاء الحظر المفروض على دخول مواطنين من دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة[10].
  • تحسين مكانة الولايات المتحدة، نسبيًا، على المسرح الدولي بعد سنوات من نهج ترامب الانعزالي والفوضوي في السياسة الخارجية[11]. وقد أعادت إدارة بايدن الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ، بعد أن كانت الإدارة السابقة انسحبت منها عام 2017، وعادت إلى منظمة الصحة العالمية التي انسحبت منها إدارة ترامب عام 2020. وقام بايدن بإنجاز وعده الانتخابي بسحب القوات الأميركية من أفغانستان، رغم سوء إدارة ملف الانسحاب.

2. الإخفاقات

  • صحيح أن جهود إدارة بايدن نجحت مبكرًا، عام 2020، في محاولة احتواء جائحة كورونا، لكن هذه الجهود لم تلبث أن انتكست مجددًا مع نهاية الصيف بسبب ممانعة قرابة 40 في المئة من الأميركيين تلقّي اللقاحات بناء على معلومات مضللة عن مضارها، ما أدى إلى تفشّي متحورَي "دلتا" و"أوميكرون"[12]. أضف إلى ذلك أنّ تخبّط الإدارة في التعامل مع التفشي الجديد للجائحة، وخاصة عدم توافر أجهزة الفحص السريع، ساهما في تراجع منسوب الثقة بها. وفي ظل انتشار المتحوّرَين الجديدين أصبح الكثير من الأميركيين أكثر تشاؤمًا بشأن إمكانية السيطرة على الجائحة قريبًا، خصوصًا وأنّ العديد من الولايات والمدن أعادت فرض قواعد التباعد الاجتماعي، واستخدام الكمامات الطبية، فضلًا عن عودة بعض القطاعات التعليمية إلى التعليم عن بعد[13]. وتقول استطلاعات الرأي إنّ 39 في المئة فقط من الأميركيين الآن يثقون بقدرة إدارة بايدن على التعامل مع الجائحة، مقارنة بنسبة 65 في المئة في أيار/ مايو 2021[14].
  • يرتبط بذلك تباطؤ التعافي الاقتصادي. فرغم أن نسبة البطالة تراجعت إلى حدّ بعيد مع نهاية السنة الأولى لرئاسة بايدن، إذ بلغت 4.2 في المئة في كانون الأول/ ديسمبر 2021، ورغم ارتفاع معدل الأجور، فإنّ ارتفاع التضخم على نحو غير مسبوق منذ أربعين عامًا، ووصوله إلى 7 في المئة (مع تزايد الإنفاق الحكومي لغرض تقديم دفعه للاقتصاد والعون للمتضررين من كورونا)، وارتفاع مؤشر الأسعار للمستهلكين معه، خصوصًا للسلع الأساسية كالغذاء والوقود، أضعف كل ذلك كثيرًا من قيمة هذه الإنجازات[15]. أضف إلى ذلك تعطّل سلاسل التوريد للعديد من السلع، وهو من آثار الجائحة المتوسطة المدى، وارتفاع معدلات الجريمة في المدن الكبرى. وتشير استطلاعات الرأي إلى أنّ 34 في المئة فقط من الأميركيين يثقون بسياسات بايدن الاقتصادية[16].
  • فشل بايدن في توحيد حزبه وراء أجندته، خاصة في مجلس الشيوخ، ومن ثم، فشل مشروعين من أهم المشاريع الكبرى التي وعد بها، وهي إصلاح نظام التصويت الانتخابي، ودعم الطبقة الوسطى.
  • لم يحقق بايدن تقدّمًا كبيرًا في التعامل مع أزمات أخرى حتى الآن؛ إذ يستمر الانقسام المجتمعي ويتعمق، خصوصًا في ظل إصرار ترامب على أنّ الانتخابات الرئاسية عام 2021 قد زُوِّرت وسُرِقت منه، ووقوف أغلب الجمهوريين وراءه، فضلًا عن استمرار أزمة المهاجرين اللاتينيين على الحدود الجنوبية للبلاد.
  • على صعيد السياسة الخارجية، وعلى الرغم من أنّ إدارة بايدن أعادت إليها بعض التوازن، فإن ذلك لم يخل من أخطاء ساهمت في إضعاف الصورة التي حاول بايدن أن يقدّمها لنفسه باعتباره خبيرًا في حقل السياسة الخارجية، مثل الانسحاب الفوضوي من أفغانستان صيف عام 2021، واستمرار ضعف الثقة بالولايات المتحدة حليفًا يمكن الوثوق به، كما يتضح في معالجة واشنطن التهديد الروسي لأوكرانيا، والتعامل مع أزمة النووي الإيراني. ويشعر كثير من الحلفاء الأوروبيين بالإحباط من إدارة بايدن بسبب قرارها العام الماضي الإبقاء على قيود السفر التي كانت إدارة ترامب فرضتها على مواطنيهم بسبب جائحة كورونا[17]. أضف إلى ذلك إلغاء أستراليا صفقة غواصات فرنسية لصالح صفقة غواصات أميركية - بريطانية تعمل بالطاقة النووية، وهي الأزمة التي كادت تعصف بحلف شمال الأطلسي "الناتو".
  • أثارت طريقة تعامل إدارة بايدن مع هذه القضايا تململًا بين الديمقراطيين، خصوصًا في صفوف الجناح التقدمي للحزب، الذي يرى أنّ بايدن قدّم تنازلات غير مبررة لعضوَي مجلس الشيوخ، مانشين وسينيما، عندما وثق بوعودهما بأنهما سيدعمان مشروع قانون الطبقة الوسطى إن قام بفصله عن مشروع البنية التحتية، بعد أن كانا مشروعًا واحدًا بقيمة 3 تريليونات دولار. وكانت النتيجة تراجعهما عن تلك الوعود بعد أن قبل التقدميون بالتعديلات المقترحة في مجلس النواب. كما يعبّر التقدميون عن استيائهم من استمرار العمل بسياسات الهجرة التي ورثتها إدارة بايدن من حقبة ترامب، وعدم تنفيذ وعوده الخاصة بإصلاح جهاز الشرطة والتعامل مع النزعات العنصرية داخله تجاه الأقليات، خاصة الأميركيين من أصول أفريقية[18].

خلاصة

واجه الرئيس بايدن خلال السنة الأولى من حكمه تحدياتٍ جسيمةً وورث أزماتٍ كبيرةً من عهد سلفه. وكان سجلّه متفاوتًا بين إنجازات وإخفاقات تُحسب له وعليه. ويحاول خصومه الجمهوريون، قبل أشهر من انتخابات نصفية حاسمة، الاستثمار في إخفاقات إدارة بايدن والانقسامات التي يعانيها حزبه؛ لانتزاع السيطرة على الكونغرس. وقد أعدّت لجنة خاصة تابعة لنواب الحزب الجمهوري دراسة من أربع صفحات، بعنوان "بايدن العام الأول: رئاسة في أزمة"، حددت فيها عشرة مجالات تقول إن سياساته أدت إلى أزمات فيها، هي: الحدود، والتضخم، والتعليم، وسلاسل التوريد، والجريمة، وشركات التكنولوجيا الكبيرة، والصين، والشرق الأوسط، وأفغانستان، ومحاولات إضعاف الثقة بالنظام الانتخابي الأميركي[19]. ويفيد استطلاع لجامعة كوينيبياك Quinnipiac University بأنّ نسبة التأييد الشعبي التي يحظى بها بايدن لا تتجاوز 33 في المئة[20]. وإذا أخذنا بالنسبة التي يتبناها البيت الأبيض رسميًا لشعبية بايدن، بحسب استطلاع رأي موقع FiveThirtyEight، فهي لا تتجاوز 42 في المئة، في حين يعارضه 51 في المئة[21].

لا يعني ما سبق أنّ خسارة بايدن والديمقراطيين حتمية في انتخابات التجديد النصفي كما يوحي بذلك خصومه الجمهوريون، فما زالت تسعة أشهر تفصلنا عن موعد الانتخابات، وهي فترة طويلة في السياسة، يمكن أن يستدرك بايدن والديمقراطيون خلالها الوضع، لا سيما إذا نجحت جهود احتواء الموجة الأخيرة من جائحة كورونا وتخفيض نسب التضخم، وخفض الأسعار، من خلال معالجة الاختناق في سلاسل التوريد. لكن العامل الحاسم في نجاحهم سيبقى متمثلًا في توحيد صفوفهم وتمرير بعض القوانين الكبرى التي وعدوا بها، وهو ما سيمكّنهم من استعادة زمام المبادرة.


[1] Joe Concha, “Joe Biden's Disastrous 48 hours,” The Hill, 14/1/2022, accessed on 23/1/2022, at: https://bit.ly/3FNkkws

[2] Tim Lau, “The Filibuster, Explained,” The Brennan Center for Justice, 26/4/2021, accessed on 23/1/2022, at:

https://bit.ly/3FV0mQy

[3] Louie Villalobos, “Biden just had a Terrible, Horrible, No Good, Very Bad Day. And it's Going to get Worse,” USA Today, 13/1/2022, accessed on 23/1/2022, at: https://bit.ly/3GWjLlc

[4] Tyler Olson, “Biden Reeling after Major Losses on Filibuster, Vaccines and more to Start 2022,” Fox News, 14/1/2022, accessed on 23/1/2022, at: https://fxn.ws/3GWnAa6

[5] “The Build Back Better Framework,” The White House, accessed on 23/1/2022, at: https://bit.ly/3qR5b91

[6] Mark Sherman & Jessica Gresko, “Supreme Court Halts COVID-19 Vaccine Rule for US Businesses,” Associated Press, 14/1/2022, accessed on 23/1/2022, at: https://bit.ly/3tS9eUK

[7] Russell Berman, “The Atlantic Daily: The Highs and Lows of Biden’s First Year,” The Atlantic, 29/12/2021, accessed on 23/1/2022, at: https://bit.ly/3KAnDe5

[8] Ibid.

[9] Eli Stokols, “Biden Sticks to his Year One Plan, but Larger Goals Remain Unmet,” Los Angeles Times, 20/12/2021, accessed on 23/1/2022, at: https://lat.ms/33JkojV

[10]Lauren Egan, “Covid, Immigration and Voting Rights: Checking in on Biden's year-one Promises,” NBC News, 24/12/2021, accessed on 23/1/2022, at: https://nbcnews.to/3fR0h5G

[11] Ibid.

[12] Stokols. 

[13] Geoffrey Skelley & Jean Yi, “One Year In, Biden Has the Second-Lowest Approval Rating of any President,” FiveThirtyEight, 14/1/2022, accessed on 23/1/2022, at: https://53eig.ht/3nPEfF4

[14] Brett Samuels, “Quinnipiac Poll Shows Biden with 33 Percent Approval Rating,” The Hill, 12/1/2022, accessed on 23/1/2022, at: https://bit.ly/3KCqlzC

[15] Skelley & Yi. 

[16] Samuels. 

[17] Egan. 

[18] Ibid.

[19] Marisa Schultz, “Republicans Plan to Highlight Biden’s First Year of ‘Failure’,” Fox News, 14/1/2022, accessed on 23/1/2022, at: https://fxn.ws/32o2FxI

[20] Samuels.

[21] Skelley & Yi.