تحليل سياسات 12 مارس ، 2015

مشهد العلاقات الأميركية - الإسرائيلية إثر خطاب نتنياهو في الكونغرس

الكلمات المفتاحية

محمود محارب

محمود محارب باحث مشارك في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أستاذ جامعي فلسطيني له العديد من الكتب والأبحاث المتعلّقة بالصهيونية وإسرائيل، والقضية الفلسطينية، والصراع العربي الإسرائيلي. حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية من "الجامعة العبرية" في القدس. وفي عام 1986 حصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من قسم العلوم السياسية في جامعة ريدينغ في إنكلترا. ومنذ عام 1987 حتى عام 1990، عمل مديرًا لمركز الأبحاث التابع لجمعية الدراسات العربية في القدس المحتلة. وبين عامي 1989 و1992 رأَس تحرير مجلة "قضايا" البحثية في القدس المحتلة. عمل أستاذًا للعلوم السياسية والدراسات الثقافية في جامعة بيت لحم في الأعوام 1990 و2000، وأستاذًا للعلوم السياسية والدراسات الإسرائيلية في معهد الدراسات الإقليمية في جامعة القدس منذ سنة 2001. وبين العامين 2003 و2006 عمل مديرًا لمعهد الدراسات الإقليمية في جامعة القدس.

مقدمة

أثارت الدعوة التي وجهها جون باينر، رئيس الأغلبية في مجلس النواب الأميركي، إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لإلقاء خطاب في الكونغرس الأميركي متعلّق بالمشروع النووي الإيراني، جدلًا كبيرًا شاركت فيه أطراف عديدة في الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل؛ لدوافع كثيرة بعضها ليس على صلة بموضوع الخطاب.

فقد جاءت تلك الدعوة في سياق الصراع بين الحزب الجمهوري الذي يحظى بأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي، والرئيس الأميركي أوباما. كما أنها جاءت في إطار سعي نتنياهو لإفشال الاتفاق الذي تُجرى بلورته في جنيف بشأن الملف النووي الإيراني بين الدول الست الكبرى بقيادة الولايات المتحدة، من خلال تحالفه مع الحزب الجمهوري ضدّ الرئيس أوباما، وكذلك في سياق الحملة الانتخابية للكنيست المزمع إجراؤها بعد أسبوعين من إلقاء الخطاب في الكونغرس.

تعالج هذه الورقة سعي نتنياهو لإفشال الاتفاق الذي تُجرى بلورته بين مجموعة الدول "5 + 1" وإيران، وتقف على نقاط الاتفاق والاختلاف بين نتنياهو والإدارة الأميركية بشأن الملف النووي الإيراني، وعلى ردَّات فعل الإدارة الأميركية تجاه خطاب نتنياهو في الكونغرس، والجدل في إسرائيل بشأن هذا الخطاب، وتأثيرات الصدام بين نتنياهو والإدارة الأميركية في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وفي مستقبل العلاقات الإسرائيلية - الأميركية.