/ACRPSAlbumAssetList/2023-daily-images/sahel-uprisings-domestic-and-international-context.jpg
تحليل سياسات 13 سبتمبر ، 2023

انقلابات الساحل: الأسباب الداخلية وتأثيرات التنافس الدولي

صهيب محمود

كاتب وباحث، حاصل على الماجستير في العلوم الاجتماعية والإنسانية من معهد الدوحة للدراسات العليا، مهتم بالدراسات الأفريقية.

محمد طيفوري

​أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية، جامعة الحسن الثاني، المملكة المغربية.

مقدمة

شهدت منطقة الساحل الأفريقي، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، موجة انقلابات، شملت سبع دول على طول الساحل الممتد من غينيا على المحيط الأطلسي، إلى السودان على البحر الأحمر. نجحت منها خمسة انقلابات عسكرية في كل من: مالي وبوركينا فاسو وغينيا والنيجر والغابون، وشهدت ثلاث دول أخرى انقلابات دستورية، هي: تونس وتشاد والسودان، وخلال الفترة نفسها تقريبًا، أُحبطت محاولات انقلابية في غامبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى وسيراليون وجزيرة ساو تومي وبرينسيب.

تتعدد دوافع تلك الانقلابات وظروفها، حيث يتهم الانقلابيون الأنظمة الحاكمة بالفساد وسوء الإدارة الاقتصادية، والإخفاق في مواجهة الحركات المسلحة؛ بشقيها الانفصالي والجهادي، التي تشكل تحديًا إضافيًا للدول في تلك المنطقة. كما يشير تفاوت ردات الفعل الدولية تجاه هذه الانقلابات، إلى تعقيدات التنافس الإقليمي والدولي المحتدم بين القوى الكبرى الفاعلة هناك. ففرنسا والولايات المتحدة، بدرجة أقل، تتمسك بدعم الحكومات المنتخبة في البلدان التي واجهت انقلابات لأسباب لا علاقة لها بدعم الديمقراطية، بل بتوافق السلطات المعزولة مع مصالحها. فيما وجد لاعبون دوليون آخرون، في مقدمهم روسيا، فرصة لتعزيز نفوذهم من خلال دعم الأنظمة والوجوه الجديدة في السلطة، مستغلّة موجة السخط المتنامية بين شعوب المنطقة ضد المعسكر الغربي.