إنكار الإبادة: من نبذ المنكِرين إلى معاقبة الشهود
دراسات 01 نوفمبر ، 2026

إنكار الإبادة: من نبذ المنكِرين إلى معاقبة الشهود

عبد الوهاب الأفندي

رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا. شغل سابقًا، بالإضافة إلى رئاسته للمعهد، منصب نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية (2020-2026)، ومنصب عميد كلية​ العلوم الاجتماعية والإنسانية (2017-2020)، ورئيس برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية (2015-2017) في المعهد. أسس في عام 1998 برنامج الإسلام والديمقراطية في مركز دراسات الديمقراطية في جامعة وستمنستر بلندن، وعمل منسقًا له حتى عام 2015. عمل قبل ذلك طيارًا، وتولى مواقع دبلوماسية وصحافية في بريطانيا.

التحق أستاذًا/ باحثًا زائرًا في معهد كريستيان ميكلسن في بيرغن في النرويج (1995، 2003)، وجامعة نورثويسترن بشيكاغو (2002)، وجامعتي أكسفورد (1990) وكامبريدج (2010-2012)، والمعهد الدولي للفكر والحضارة الإسلامية بماليزيا (2008). حاضر في العديد من الجامعات في خمس قارات، بما في ذلك معظم الجامعات الكبرى في الولايات المتحدة وبريطانيا.

من آخر مؤلفاته: المثقف العربي والأمراض العربية: تأملات في المحنة المعاصرة (الدوحة: منتدى العلاقات العربية والدولية، 2022)؛ ما بعد الثورات العربية: إعادة الاتزان إلى نظرية الانتقال الديمقراطي (بالإنجليزية، محرر بالاشتراك مع خليل العناني، عن دار نشر جامعة إدنبرة، 2021. والترجمة العربية قيد الإصدار عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات)؛

Genocidal Nightmares: Narratives of Insecurity and the Logic of Mass Atrocities (Bloomsbury, 2015); After the Arab Revolutions: Decentring Democratic Transition Theory , co-edited with Khalil Al Anani (Edinburgh University Press, 2021). 


​ظل منكرو الإبادة، لا سيما المحرقة النازية، خلال فترة طويلة، خاصة في البلدان الغربية، يعامَلون بصفتهم منبوذين، ويُحرَمون من الوصول إلى المنابر العامة. ثم تطوّر الأمر إلى إصدار قوانين تعاقبهم، في تحدٍّ لبعض القوانين التي تتيح حرية الرأي وتحميها. وبعَيْد الإبادة في غزة، بتنا إزاء حقبة مغايرة أصبح فيها أكبر زعماء "الديمقراطيات الكبرى" ينكرون مقتلة هي أول عملية إبادة متلفزة على مدار الساعة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد إلى نصرة الإبادة ومنكريها بالسلاح والمال والدعاية، وشملت هذه الدعاية الكذب الفاضح، في الوقت نفسه الذي أصبح فيه التنديد بها من "الكبائر"، حتى بالنسبة إلى ضحاياها المباشرين وذويهم. يمثّل هذا الانقلاب المفجع، في الأولويات والبوصلة الأخلاقية، حالةً غير مسبوقة وغير محتملة، تاركةً الكون معلَّقًا على حافة هوة سحيقة.​


* هذه الورقة منشورة في العدد 58 (خريف 2026) من دورية "عمران"  وهي دورية فصلية محكمة متخصّصة في العلوم الاجتماعيّة، يصدرها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات ومعهد الدوحة للدراسات العليا.

** تجدون في موقع دورية "عمران"  جميع محتويات الأعداد مفتوحة ومتاحة للتنزيل.
​