تعد قضيّة العلاقةِ بين الإسلاميّين ونظام الحكم الدّيمقراطي مسألةً نظريّةً، بل مسألة سياسيّة- اجتماعيّة مباشرة وخاضعة للاختبار بامتياز، تطرح أسئلةً وقضايا جديدة مختلفة عن قضايا الجدل النّظري والسّياسيّ السّابق في ضوء مؤشّرات الممارسة السّياسية في المرحلة الانتقاليّة للمجتمعات العربيّة التي اندلعت فيها الثّورات وحركات الاحتجاج أو أنّها مرشّحة لذلك. وانطلاقًا من سياسة المركز العربي للأبحاث ودراسة السّياسات في ربط عمليّة البحث في ميدان الفكر والعلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة وعلم السّياسة بالمجتمع، وبالقضايا العربية الملموسة في هذه المرحلة، عقد المركز خلال الفترة الواقعة بين 6 و8 تشرين الأوّل / أكتوبر 2012، ندوةً علميّةً بعنوان: "الإسلاميّون ونظام الحكم الديمقراطي.. تجارب واتجاهات".

وبحثت جلسات النّدوة في خمسة محاور هي:

  • تجارب المشاركة والتّحالفات السّياسية ما قبل الثّورات: بحث وتحليل وتقييم.
  • الحضور الجديد للسّلفية والسّلفية البرلمانيّة في مجتمعات تتغيّر.
  • الإسلاميّون وقضايا المواطنة ونظام الحكم الدّيمقراطي.
  • الإسلاميّون والتّحالفات وقضايا المشاركة في النّظم الدّيمقراطيّة الجديدة.
  • الإسلاميّون والقضيّة الفلسطينيّة والمحيط الإقليمي والدّولي.

واختتمت النّدوة بجلسة أخيرة طرحت موضوع الإسلاميّين وأسئلة الرّاهن والمستقبل. واستضافت النّدوة، إضافةً إلى الباحثين المتخصّصين، عددًا من الممارسين السّياسيّين بهدف تطوير الحوار بينهم وبين الباحثين بخصوص القضايا المطروحة، بما يخدم الهدف الأعلى للنّدوة وهو البحث العلمي وتعميق المعرفة بمواقف التّيارات الإسلاميّة ومدى توافقها مع متطلّبات التّحول الديمقراطي واستنتاج السّبل الأفضل لتعزيز التّماسك الاجتماعيّ القادر على خوض المرحلة الانتقاليّة بنجاح، ودعم قيم الدّيمقراطية والحرّية والحكم الرشيد في الوطن العربيّ.