تركيا والحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران
مقالات 05 مارس ، 2026

تركيا والحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران

عماد قدورة

مدير قسم التحرير في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. حاصل على الدكتوراه في العلاقات الدولية ودراسات الشرق الأوسط، وعلى الماجستير في الدراسات الاستراتيجية والدفاعية. تتركز اهتماماته البحثية حول الجيوبولتكس، والعلاقات الدولية، والدراسات التركية. نُشرت له كتب ودراسات عديدة، آخرها كتاب: السياسة الخارجية التركية: الاتجاهات، التحالفات المرنة، سياسة القوة" (المركز العربي للأبحاث، 2021)؛ وكتاب:

The Rise of the GCC and Turkey: Convergent and Divergent Regional Agendas (New Castle: Cambridge Scholars Publishing, 2021).


​​ فرضت الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران تحديات على توازن القوى الإقليمي في الشرق الأوسط عمومًا. ومع أن دول الخليج العربية من بين الأشد تأثرًا بهذه الحرب، فإن تركيا أيضًا وجدت نفسها في وضع حرج ومعقد؛ إذ إن الأطراف التي فرضت منطق الحرب الشاملة لم ترغب في تغيير نظام الجمهورية الإسلامية فحسب، وإنما أرادت أيضًا إعادة بناء النظام الإقليمي في المنطقة على أسس جديدة وغير مسبوقة. فإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترغب، من بين أهداف أخرى، في بسط السيطرة المطلقة على المنطقة ونفطها وثرواتها، ضمانًا لتكريس نفوذ إقليمي أوحد ركنه الأساس إسرائيل، ومنعًا للصعود التدريجي للنفوذين الصيني والروسي في المنطقة، واللذين يشكلان أبرز تحديين لهيمنتها العالمية. أما إسرائيل، فتسابق من أجل فرض نظامها الإقليمي الخاص والمهيمن، بإيجاد حليف إيراني، يمارس مزيدًا من الضغط على الدول العربية، ويشكل رافعة مركزية لها في موازاة تركيا.

تدرك تركيا أنها أحد الأطراف المستهدفة بتداعي الوضع القائم، لذا تسعى إلى تثبيته بوصفه يخدم تنامي قوتها تدريجيًا، وترفض تعديله أو إعادة هندسة المنطقة لمصلحة إسرائيل. فما موقفها من الحرب الراهنة؟ وما تداعيات الحرب عليها؟ وما الذي يمكنها فعله إزاء حرب فرضها طرف إقليمي منافس لها؟ وهل يرقى الخطاب والموقف التركي إلى خطورة المتغيرات المحتملة؟ وهل دور الوساطة أو المراقبة كافيين بالنسبة إلى تركيا التي تعرّف نفسها بدولة محورية فاعلة؟ وما الذي يمكنها فعله أبعد من ذلك؟

تركيا والحرب: الخطاب والموقف

انتقى الخطاب التركي التصريحات بعناية ليعبّر عن موقف أنقرة من الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران؛ فهذه الحرب ليست من اختيارها، ولا هي طرف فيها كي تتحكم في مسارها أو نتائجها. وسواء حققت إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية أهدافهما أو فشلتا في ذلك، فإن تداعيات الحرب سوف تنعكس على تركيا ومصالحها ومكانتها في المنطقة. لذا، اختارت ردود فعلٍ أولية تجنّبها الاصطفاف إلى جانب أي طرف، تمهيدًا لتأدية دور، قد تعتقد أنه يحافظ على مكانتها الإقليمية في ترتيبات ما بعد الحرب، ويخفف التداعيات السلبية المحتملة عليها، فضلًا عن إمكانية تقديم نفسها مجددًا طرفًا وسيطًا في الأزمات.

في هذا السياق، رفضت تركيا مبدأ التصعيد والحرب عمومًا، وأكدت على احترام سيادة إيران، ورفضت استهداف الأخيرة لدول الخليج، وحذرت من توسع الصراع الإقليمي، حتى بما يشملها. فقد دعت وزارة الخارجية التركية جميع الأطراف (الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران) إلى "وقف الأعمال العدائية فورًا"، محذّرة من أن التطورات "تُخاطر بمستقبل المنطقة وبالاستقرار العالمي". ورفضت استهداف إيران "دولًا ثالثة"، مع الاستعداد لتقديم دعم "لأي جهود وساطة"[1]. ووصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الهجمات الإسرائيلية الأميركية بأنها "تنتهك سيادة إيران" وتهدد "سلام الشعب الإيراني الصديق والشقيق"، وربط بدايتها بـ "استفزازات" إسرائيلية، محذرًا من أن غياب الدبلوماسية قد يجر المنطقة إلى "حلقة من نار". واعتبر أن هجمات إيران بالصواريخ والطائرات المسيّرة على "دول شقيقة في الخليج" غير مقبولة[2]. أما وزير الخارجية، هاكان فيدان، فقد ركز على خطأ إيران في توسيع الهجمات، والخشية من آثار الحرب، وعلى استعداد تركيا لدور الوسيط؛ إذ أكد أن "استراتيجية إيران المتمثلة في مهاجمة دول الخليج ⁠خاطئة للغاية" وتزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، وأن طهران تتبنى ‌استراتيجية "إذا ⁠غرقتُ، فسأُغرق المنطقة أيضًا"[3]. وأضاف: "عندما ننظر إلى آثار هذه الحرب، نجد أنها لا تقتصر على إيران فحسب، بل كما توقعنا منذ زمن طويل، فإنها تمتد إلى المنطقة بأسرها". أما بالنسبة إلى جهود الوساطة، فأشار إلى أن "إيران تبدو أكثر انفتاحًا على وقف إطلاق النار، لكن ينبغي بلورة حزمة حجج تقنع الولايات المتحدة"، ومع افتراض أن "القيادة الجديدة في إيران قد تشكل فرصة لوقف الحرب"، فإن "إدارتها عبر وسيط مناسبٌ بطريقة لا تُظهر أي طرف بمظهر المهزوم". وأشار إلى أن "تركيا تجري العديد من الاتصالات حاليًا بحثًا عن سبل الوصول إلى وقف إطلاق النار"[4].

يتركز موقف تركيا على صياغة موقف يتلخص في منع تفاقم الأزمة، مع تجنّب الإجابة عن تساؤل: أنقف مع الجار الإيراني أم الحليف الغربي؟ كما تجنبت في تصريحاتها تقييم شرعية مطالب إسقاط النظام في إيران أو الدفاع عنه، مع إشارة إلى قيادة جديدة؛ ما يجعل الباب مفتوحًا للاستعداد للتعامل مع وضع ما بعد الحرب؛ أي بما تؤدي إليه من نتائج على أرض الواقع. من الواضح، إذًا، أن تركيا تستعد لكل السيناريوهات؛ أي التعامل مع الواقع الجديد في حال تحقق هدف الحرب بإسقاط النظام الإيراني، أو الوساطة لإيجاد مخرج مقبول لأطراف الحرب، أو السعي لتعزيز علاقاتها أكثر بمنطقة الخليج عبر الإدانة المستمرة للاستهداف الإيراني لدوله.

لكن، في كل الأحوال، تبقى هذه المواقف بعيدة عن الانخراط في الحرب أو أي جهود مادية ملموسة لمصلحة أي طرف حتى الآن، ما لم تطرأ تطورات تجرّها إليها، من قبيل استمرار إيران بمحاولة قصف القواعد الغربية في تركيا، التي تستضيف ثلاث قواعد؛ هي قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة، ومحطة رادار كوريجيك في ملاطية، ومقر لقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أزمير، حيث جرى اعتراض صاروخ إيراني باليستي باتجاه الأراضي التركية في 4 آذار/ مارس[5]، رغم أن أنقرة نفت انطلاق أي هجمات على إيران من تلك القواعد[6]. وابتعد الخطاب التركي عن الإشارة إلى احتمال الانخراط العملي بالحرب إلى جانب بعض دول الخليج العربية إن شاركت في الحرب، أو في حال امتداد آثار الحرب إلى تركيا عن طريق الاستهداف الإيراني المباشر لها أو في حال تنفيذ تصريحات إسرائيلية أشارت إلى أن تركيا هي التهديد الإقليمي القادم[7]. فمثلما أن آفاق هذه الحرب مفتوحة على احتمالات كثيرة، فإن تركيا، ذات الحدود المباشرة مع إيران، والتي تربطها علاقاتها بها وبدول الخليج العربية، وهي حليف الولايات المتحدة، وعضو الناتو، ستكون معرضة لكل الاحتمالات، بما فيها الوساطة أو جهود السلام، أو حتى الانخراط في الحرب، حمايةً لأراضيها ومصالحها ومكانتها في أي ترتيبات إقليمية جديدة. وربما يصعب في الوقت الراهن تحديد الاصطفافات المحتملة وإعادة تشكّل التحالفات، ومن ثمّ تحديد موقع تركيا فيها؛ لأن ذلك كله رهن بتطورات الحرب نفسها والنتائج التي ستتمخض عنها.

تركيا وإيران وإسرائيل ما بعد الحرب

تعتمد مقاربة تركيا للعلاقات بإيران على النتائج التي ستسفر عنها هذه الحرب. فعلى الرغم من استقرار العلاقات نسبيًا منذ معاهدة قصر شيرين في عام 1629، والتي رسمت الحدود القائمة حاليًا بين الطرفين، فإن الحرب الراهنة تبدو آثارها مختلفة على العلاقات الثنائية الإيرانية – التركية، وربما على حدودهما التي قد تشهد بعض الاضطرابات الإثنية. فالمستقبل يتعلق بمحاولة طرف إقليمي منافس، وهو إسرائيل، تحويل ثقل إيران الاستراتيجي وموقعها الجغرافي وقدراتها الاقتصادية الهائلة؛ لمصلحة مشروعٍ معادٍ لمصالح تركيا، وكذلك للعرب والمسلمين في هذه المنطقة عمومًا. فما الذي يترتب على هذه المتغيرات المحتملة؟

في حال انتهت الحرب الإسرائيلية الأميركية بإضعاف النظام الإيراني من دون إسقاطه، فقد تستفيد تركيا جزئيًا من إبقاء الوضع الراهن قائمًا عبر علاقات ثنائية متوازنة، مع احتمال الاستفادة من تراجع النفوذ الإيراني في العراق لمصلحتها، فضلًا عن تزايد اعتماد إيران عليها في الاقتصاد والتجارة، سواء أكانت فترة من التعافي أم استمرار الضغوط الغربية عليها. وفي المقابل، قد يدفع الضعف الإيراني إلى لجوء طهران إلى سياسات تصعيدية وأكثر مخاطرة، بما يعقّد البيئة الأمنية، وبخاصة أن الحدود المشتركة مع تركيا تمتد مسافات طويلة. لذا، قد تفضّل الأخيرة إدارة التوازن مع إيران ضعيفة، بدلًا من مواجهة فراغ كامل أو فوضى ممتدة غير معلومة التداعيات.

أما في حال سقوط نظام الجمهورية الإسلامية وصعود نظام إيراني قريب من إسرائيل والولايات المتحدة، فإن ميزان القوى الإقليمي سيتعرض لتحول جذري؛ قد يشمل:

  1. احتمال تشكل محور إقليمي جديد يضم إسرائيل وإيران ما بعد الثورة؛ ودول أخرى، ما قد يؤثر في أهمية تركيا بوصفها دولة محورية بالنسبة إلى الغرب.
  2. قد تخرج إسرائيل من الحرب بوصفها مركز الثقل العسكري والسياسي في الشرق الأوسط؛ ما يضعف القدرة التركية على الحفاظ على دور كبير في المنطقة أو يحدّ من تعزيز مصالحها.
  3. تمثل المسألة الكردية هاجسًا أساسيًا، فإذا أعيدت هندسة الداخل الإيراني بطريقة تمنح الأكراد ترتيبات حكم ذاتي موسعة بدعم غربي - إسرائيلي، فإن ذلك قد يعيد إحياء مطالب أعمق وأوسع لحزب العمال الكردستاني وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، اللذين يسيران بعملية سلام وتصالح مع الحكومة التركية؛ ما قد يمسّ الأمن القومي التركي مباشرة مرة أخرى. وفضلًا عن ذلك، تتحسب تركيا لمخاطر حزب الحياة الحرة الكردستاني، الذي ينشط أساسًا ضد الدولة الإيرانية، لكنه يرتبط بشكل وثيق بالبيئة التنظيمية لحزب العمال الكردستاني. لذلك، تنظر إليه تركيا بوصفه جزءًا من شبكة تنظيمية كردية مسلحة عابرة للحدود تشكل تهديدًا لأمنها القومي.
  4. إذا أدى سقوط النظام الإيراني إلى فوضى داخلية، فإن خطر النزوح والاضطراب الحدودي قد يتحول إلى مشكلة لجوء كبرى جديدة لتركيا. فالحدود بين البلدين تمتد على نحو 534 كيلومترًا. وقد أشار فيدان ضمنيًا إلى هذا الاحتمال، حين قال: "جرى تشييد جدران على طول الحدود مع إيران خلال السنوات الماضية، مستفيدين من دروس الأحداث في سورية"، وأشار إلى أن "إيران احتجت على ذلك عدة مرات متسائلة عن سبب بناء الجدار"[8]. والمشكلة في حالة اللجوء الإيراني الكثيف أنها ستتضمن مخاطر إثنية وأمنية واجتماعية على مناطق جنوب شرق تركيا.
  5. إذا أعيد دمج حكومة إيرانية قريبة من إسرائيل والغرب في الاقتصاد العالمي، فقد تحصل إيران على تفضيلات تجارية استراتيجية، تجعلها منافسًا لتركيا في مسارات الطاقة والعبور التجاري، في عصرٍ يتميز بمنافسة اقتصادية ذات أبعاد جيوسياسية.

الاستنتاجات

يفرض تحالف تركيا مع الولايات المتحدة وعضويتها في الناتو عليها التنسيق السياسي والعسكري، لكنها لا تلغي حساباتها المستقلة، وخاصة عندما ترى تحركات أميركية لمصلحة إسرائيل بالدرجة الأولى. وفي الوقت نفسه، لا تستطيع أنقرة الاصطفاف مع إيران ضد الولايات المتحدة، لكنها لا ترغب أيضًا في انتصار إسرائيلي كاسح يعيد تشكيل الإقليم ضد مصالحها.

لذا تتبنى أنقرة خطابًا يدعم الاستقرار، ويرفض التصعيد، ويؤكد على الدبلوماسية، وعلى احترام السيادة والقانون الدولي، ليس دفاعًا عن النظام الإيراني بالضرورة، وإنما رفضًا لسابقة تغيير الأنظمة بالقوة، لما قد يحمله ذلك من تداعيات على المنطقة. ثم إن حديث تركيا عن تهديد النظام الإقليمي، يخدمها من جهتين: أولًا، يمنحها شرعية للحديث باسم الاستقرار الشامل ويقدمها وسيطًا مقبولًا من الأطراف المتصارعة، وثانيًا، يمنحها الحق في تعزيز قوتها للدفاع عن أمنها القومي ومصالحها.

لكن هل دور الوساطة بناء على طلب أطراف الحرب، أو دور المراقب لما ستسفر عنه نتائجها، كافيين بالنسبة إلى تركيا، التي تعرّف نفسها على أنها دولة محورية، ومركزية، وصانعة للسياسات في الشرق الأوسط؟

في الواقع، تضع إعادة تشكيل المنطقة لعقود مقبلة، كما ترغب إسرائيل في ذلك، تحديات لا سابق لها بالنسبة إلى تركيا المعاصرة. فتقدُّم إسرائيل في إيران والخليج، يعني خسارةً لتركيا. كما أن سيادة مفهوم "السلام بالقوة" الذي يطبّقه دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو، يعني أن الضعيف سيدفع ثمن ضعفه، حتى لو كان حليفًا. لذا، قد يتطلب الدور الفاعل لتركيا أن تسرّع في برامج بناء قدراتها المادية، مثلما يتطلب صنع الأحداث لمصلحتها، وكذلك مصالح الدول التي تربطها بها شراكات استراتيجية، وتعزيز هذه الشراكات في المجالات كافة على المدى القريب. لكن، حاليًا، لا مفر من الانخراط بقوة بممارسة الضغوط الحقيقية على جميع الأطراف لإنهاء الحرب عاجلًا؛ لأن استمرارها سيولد نتائج كارثية، سوف تنال من الجميع، حكومات وشعوبًا، بمن فيهم تركيا وأمنها وشعبها ومكانتها ومصالحها.


[1] “Türkiye Calls on US, Israel and Iran to Cease Hostilities Immediately,” AA, 28/2/2026, accessed on 5/3/2026, at: https://cutt.ly/etRme2N2

[2] “President Erdogan Warns Middle East Faces ‘Ring of Fire’ after Joint US-Israeli Attacks on Iran,” Anadolu Agency, 28/2/2026, accessed on 5/3/2026, at: https://cutt.ly/ZtRmfInU

[3] "وزير الخارجية التركي: قصف إيران دول الخليج العربية استراتيجية خاطئة"، رويترز، 3/3/2026، شوهد في 5/3/ 2026، في: https://cutt.ly/mtRmfBaz

[4] "فيدان: قصف إيران دول الخليج استراتيجية خاطئة للغاية"، وكالة الأناضول، 3/3/2026، شوهد في 5/3/2026، في: https://cutt.ly/ktRmgiId

[5] "تركيا تستدعي سفير إيران بعد اعتراض الناتو صاروخا بهاتاي"، الجزيرة نت، 4/3/2026، شوهد في 5/3/2026، في: https://cutt.ly/5tRmgP92

[6] “Turkey Denies Claims of Use of its Territory, Airspace for US, Israeli Strikes on Iran,” Turkish Minute, 28/2/2026, accessed on 5/3/2026, at: https://cutt.ly/7tRmgNtb

[7] ينظر مثلًا:“Former Israeli PM Bennett Warns Turkey Poses a New Threat,” i24News, 17/2/2026, accessed on 3/3/2026, at: https://acr.ps/1L9BaiA; “Turkey as Israel’s “next Iran”? A strategic Rivalry Reconsidered,” Middle East Monitor, 22/2/2026, accessed on 3/3/2026, at: https://acr.ps/1L9B9j4

[8] "فيدان: قصف إيران دول الخليج استراتيجية خاطئة للغاية".​